الأربعاء, يونيو 19, 2024

قرية باديان في ريف جل آغا عراقة تجاوزت 300 عام

القسم الثقافي

 

جل آغا/ أمل محمد –

تعد قرية باديان الواقعة في ريف ناحية جل آغا أقدم قرية في منطقة آليان، يعود تاريخها إلى أكثر من 300 عام.

على بعد ما يقارب كيلومترين من ناحية جل آغا، تقع قرية باديان الساحرة، ولعل أهم ما يميز هذه القرية عن باقي القرى أنها أول قرية وجدت في تلك المنطقة، ومنها انتشرت باقي القرى، تضم القرية ستة وعشرين بيتاً فقط، جلّهم من عشيرة عسفاتي، والذين كانوا أول من سكنوا القرية، وعمروها بجانب عشيرتي “عربية، والسيد”، وعلى الرغم من قلة عدد السكان فيها إلا أنها تعد الأم، التي أنجبت عدداً كبيراً من القرى، مثل قرى “كندكي طيب، وديركفنكي، وموسى كورا”.

اقتصاد القرية

يعتمد السكان في القرية على الزراعة، وتربية المواشي، حيث ساهمت خصوبة الأراضي الزراعية، ووفرتها في تلك القرية في ممارستهم بعض الحرف اليدوية.

يحد القرية من جهة الشمال والجنوب تلان مرتفعان، كما أن الطابع الريفي في هندسة المنازل، والحجارة السوداء الكبيرة المنتشرة في ربوع القرية تضيف جمالاً باهراً لها.

تفتقر القرية لبعض الخدمات، فلا يتوفر فيها مستوصف، ولا عيادة طبية، وفيها مدرسة ابتدائية، واعدادية فقط، يلجأ السكان لناحية جل آغا، وكركي لكي لتوفير الاحتياجات الرئيسية.

أعرق قرى المنطقة وأقدمها

وعن تاريخ القرية حدثنا صالح حسن، وهو من كبار السن في القرية: “السكان الأصليون للقرية جاؤوا من باكور كردستان، وعمَّروها، وهم من عشيرة عسفاتي، تاريخ القرية قديم جداً، وقد اتخذها السريان، والأرمن سكنا لهم، ولكن اليوم لا يوجد فيها سوى الكرد، حسب روايات أجدادنا، فإن القرية كانت مأهولة بالسكان منذ أكثر من ثلاثمائة عام، وهذا دليل على عراقتها. وكما حدثنا الأجداد: إن الأرمن لجؤوا إلى القرية، في فترة “الفرمان الكبير” أو المذبحة الأرمنية الكبرى، التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن”.

ينابيع الأرمن والسريان

تشتهر القرية بطبيعتها الساحرة، وكثرة الأشجار الحراجية، فيها، ومنها أشجار التوت البري، على ضفاف النهر، ولكن ما هو ملفت للنظر أن هناك عدداً من الينابيع، سُميت بأسماء شخصيات من السريان، والأرمن، وهي ينبوع “كولا”، و”مصولتو”، و”ختومر”، وينبوع “خاجو”، و”الشيخ عزدين”، ولا أحد من أهالي القرية يعرف كيف، ولماذا سميت بهذه الأسماء؟ ومن هي هذه الشخصيات، التي سُميت الينابيع بأسمائها، ونتيجة قدم هذه الينابيع والجفاف، الذي ضرب المنطقة قد جُفت مياهها في يومنا هذا”.

تعد القرية بمثابة البيت الواحد، ويجتمع الأهالي مع بعضهم، في الملمات وفي الأيام العادية، وتميزهم صفات وشيم حسنة، وفي مقدمتها الكرم، يتشاركون في السراء والضراء، وأفراحهم واحدة، وأتراحهم يتقاسمها الجميع.

​الثقافة – صحيفة روناهي

شارك هذا الموضوع على