الإثنين, مارس 4, 2024
 
القسم الثقافي

لميس محمد… كاتبة تصوغ مشاعرها لؤلؤًا على الورق

جل آغا/ أمل محمد

لميس محمد كاتبة وروائية واعدة من مدينة قامشلو، احترفت الكتابة منذ نعومة أضفارها، وبدأت رحلتها في هذا المجال منذ الصغر، وجدت في الكتابة ملاذاً لإفراغ طاقاتها، ومشاعرها، واحتذت بعدة كتّاب وتأثرت بمدارسهم لتغدو اليوم فتاةً شابة يافعة تحلم أن تُصبح كاتبة معروفة تصل كلماتها للجميع.
من المواهب التي قد يكتسبها الشخص أو قد تولد معه فطرياً، هي موهبة الكتابة، فالكتابة ليست سوقاً يدخلها كل من هب ودب وإنما هي ميدان لا يلج بابه إلا اثنان: كاتب بالفطرة، أو مكتسب.
تعد الكتابة من أصعب المواهب وأكثرها ليونة في الوقت ذاته، وتحتاج لفرد يؤمن بها وبأفكارها ليحول تلك الأفكار والمشاعر والتخبطات، وأحياناً السعادة بالنشوة البالغة إلى كتاب، أو رواية ذات أهمية بالغة، وفي هذا العالم الواسع عالم الكتّاب والروائيين لا يفلح فيه إلا كل من يتسم بإحساس بليغ وأفكار نيرة.
في مدينة قامشلو تقطن لميس محمد ذات الثلاثين ربيعاً كاتبة، وروائية تشق طريقها بكل حماس وأمل نحو مستقبل تأمل أن يكون سموحاً معها، لميس محمد خريجة كلية العلوم الطبيعية اكتشفت موهبتها منذ سنواتها الأولى حينما كان يلفت انتباهها كتابٌ على الرف، أو قصة أطفال في إحدى المكتبات.


عن موهبتها وسيرها على دروب الكتابة وعالم الأدب، قالت لصحيفة روناهي: “على عكس الأطفال الذين كانوا يُجذبون للألعاب فقد كانت تستهويني الكتب وبالذات قصص الأطفال، التي كانت تناسب عقلية طفلة صغيرة آنذاك، وصلت لعمر 13عاماً حينما خط قلمي أول قصة قصيرة للأطفال، وما إن أنهيتها حتى قرأتها أمام معلمتي، التي أعطتني جرعة أمل وثقة، وبتشجيعها وصلت اليوم لحلمي”.
كانت الانطلاقة الحقيقية للميس في مجال الكتابة بعد تخرجها من الجامعة لتتفرغ بشكل كامل لتنمية موهبتها وممارستها وعن هذا تقول: “بدأت
بشكل فعلي في الكتابة بعد تخرجي من الكلية، أنهيت دراستي وبدأت بالكتابة كنوع من الفضفضة على الورق، وترجمة مشاعري ومشاعر الغير، كنت أكتب على شكل خواطر أو مذكرات بسيطة، وأضع تاريخاً لكل موقف أو حدث أدونه لأعود إليه فيما بعد”.
سطورٌ من الأدب
الكتابة كانت كالمولود الذي بات يكبر بالرعاية كل يوم، تزيد لميس محمد: “حلمي في أن أصبح كاتبة كان ينمو يوماً بعد يوم، وكأنه وردة دائمة النمو، لتصبح الكتابة الونيس والصديق الوحيد، الذي يمكنه فهمي، والإحساس بما أشعر حزناً كان أم فرحاً”.
وجدت لميس نفسها بين دفات الكتب والروايات قرأت ما يزيد عن 300 كتاب متنوع، وتؤكد في حديثها، بأن القراءة السبيل الوحيد لتنمية الكتابة لديها وعن هذا تضيف: “إن أردت أن تكتب جيداً، اقرأ جيداً من هذه النقطة، يمكنك اتقان الكتابة، قرأت للكثيرين مثل حنان لاشين وأسامة مسلم، استفدت كثيراً من الكتب، التي قرأتها ولها الفضل في صقل موهبتي”.
شاركت لميس في عدة كتب مشتركة مع الكتاب وانضمت لعدة فرق أدبية أهمها فريق المائة كاتب، وكاتبة، وهذا أكسبها قوة وثقة.
أصدرت لميس محمد عدة كتب خاصة بها وأكدت أن من أكثر المشاكل، التي تواجهها هي تكلفة طباعة الكتب في دار النشر: “كتبت في مواضيع عديدة، وأصدرت عدة كتب، ومنها رواية خلف القضبان، هواجس ليا، ارتجال في أسطري، قمري الجميل، أهازيج القلب، هكذا فعلت بنا الحرب، وأنا اليوم بصدد إصدار رواية جديدة بعنوان ألم والحب أبكم، ولكن تكاليف الطباعة والنشر باتت عالية جداً”.
وأضافت: “أتمنى يوماً أن أصبح كاتبة مشهورة يقرأ الجميع كتاباتي، ويحلق اسمي في الفضاء، وأتمنى من الشباب، الذين لديهم حلم أن يسعوا وراء حلمهم، ويبذلوا قصارى جهدهم لتحقيقه”.
كما وتمنت لميس محمد: “على الجهات المعنية الاهتمام أكثر بفئة الكتّاب، الذين غيبتهم التكنولوجيا بعد غزوها للعالم بعض الشيء”.