مؤتمر ميونيخ للأمن 2026: تحركات دبلوماسية مكثفة لقسد وبارزاني يؤكد دعم الاستقرار وحقوق الكرد

شهدت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 سلسلة لقاءات مكثفة لوفد “قسد” الذي أجرى لقاءات منفصلة ولقاءات مشتركة مع الوفد السوري برأسة أسعد الشيباني، حيث التقى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بعدد من المسؤولين الدوليين والإقليميين، تركزت على اتفاقية الاندماج، وضمان وقف إطلاق النار، ودعم الاستقرار في سوريا.

وأجرى الجنرال مظلوم عبدي والسيدة إلهام أحمد مع وفد من الكونغرس الأمريكي وفي تصريح لـ عبدي، قال: “من دواعي فخرنا أن نلتقي بوفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، وبمشاركة كل من السيناتور شيلدون وايتهاوس، السيناتور جاكي روزن، السيناتور بيتر ويلش، والسيناتور اندي كيم على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن 2026”.

وأضاف عبدي: “طوال الفترة الماضية، كان هؤلاء الأعضاء برئاسة السيناتور غراهام من أبرز المدافعين عن حقوق شعبنا وقواتنا، حيث بقوا على تواصل مستمر معنا، مستمعين لاحتياجاتنا ومتفاعلين مع مستجدات الوضع على الأرض. لقد لعبوا دوراً حاسماً في دعم قضيتنا، وقدموا دعماً ملموساً من خلال مبادرات وقوانين عدة، بما في ذلك اقتراح قانون حماية الأكراد الذي يعد خطوة هامة نعتز بها”.

وتابع: “نحن ممتنون لهم جميعاً على مواقفهم الثابتة في دعم الاستقرار الإقليمي، وتقديم المساعدة الفعّالة لسوريا وشعبها في هذه المرحلة الحرجة. هؤلاء الأعضاء كانوا ولا يزالون شركاء رئيسيين في تعزيز العدالة والحرية لشعبنا”.

كما التقى مظلوم عبدي بالسيناتور ريتشارد بلومنتال، وقال عبدي في منشور على منصة أكس “تشرفنا بلقاء السيناتور ريتشارد بلومنتال، الذي قدم مشروع قانون “إنقاذ الأكراد” بالتعاون مع السيناتور ليندسي غراهام. إن دعمكم لشعبنا ولنا، وتحرككم السريع، محل تقدير واحترام كبيرين. كل الشكر والتقدير لكم على جميع الخطوات التي اتخذتموها، ونتطلع إلى مواصلة العمل معًا من أجل سوريا جديدة يسودها السلام والعدل”.

 


لقاء مع السيناتور جين شاهين

وأشار بيان صادر عن قسد إلى أنه ضمن سلسلة لقاءات الوفد السوري، التقى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بالسيناتور جين شاهين، على هامش المؤتمر، موضحاً أن اللقاء تركز على مناقشة اتفاقية الاندماج، وسبل ضمان وقف إطلاق النار، وتعزيز الاستقرار في المرحلة الراهنة.

اجتماع مع وزير الخارجية السعودي

وفي تصريح آخر، أوضح بيان قسد أنه ضمن مشاركة الوفد السوري في المؤتمر بمدينة ميونخ، عُقد لقاء مشترك مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، بمشاركة مظلوم عبدي.

وأكدت السعودية خلال اللقاء استعدادها للمساهمة في جميع النقاط التي يتوافق عليها السوريون، ودعمها لمسار الاندماج الوطني وتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني. ومن جانبه، أعرب عبدي عن شكره وتقديره لدور المملكة في دعم سوريا منذ اليوم الأول، ومساندتها لجهود رفع العقوبات، وتيسير مسار الاتفاق.

مباحثات مع وزير الخارجية الألماني

كما أشار بيان قسد إلى عقد لقاء بين مظلوم عبدي ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في سوريا وسبل دعم الاستقرار وتعزيز الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.

وأعرب القائد العام عن شكره لألمانيا على إتاحة الفرصة لحضور المؤتمر، مثمّناً دعمها المستمر في الحرب ضد تنظيم داعش، ومؤكداً أهمية استمرار الدعم الدولي لضمان تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني ومتابعته بما يسهم في تثبيت الاستقرار.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الألماني بالدور الذي قامت به قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة داعش، وعبّر عن تقديره للاتفاق الذي تم التوصل إليه، مؤكداً أن بلاده ستبذل ما بوسعها لدعم هذا الاتفاق ومواكبة تنفيذه بما يخدم استقرار سوريا.

لقاء نيجيرفان بارزاني ومظلوم عبدي

وفي سياق متصل، اجتمع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، الأحد 15-02-2026، على هامش المؤتمر.

وبحسب بيان رئاسة إقليم كردستان، فقد أكد نيجيرفان بارزاني “على أهمية استمرار الحوار والتفاهم من أجل التوصل إلى حل سياسي للمشاكل في سوريا، وبما يضمن حقوق الكرد وكل المكونات في إطار سوريا موحدة، وفي سياق الدستور القادم للبلد”.

من جانبه، أعرب مظلوم عبدي عن “شكره وتقديره إلى الرئيس مسعود بارزاني ورئاسة إقليم كردستان، لمساعيهم المتواصلة من أجل تهدئة الأوضاع وتوصل دمشق وقسد إلى اتفاق وقف إطلاق النار”.

وأشار البيان إلى أن مخاطر عودة داعش وتهديدات الإرهاب شكلت محوراً آخر للاجتماع.

عبدي: نريد حكماً كوردياً محلياً تحت أي مسمى كان

وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، قال مظلوم عبدي لموفدة رووداو آلا شالي: “الجميع يؤيد نيل الكرد لحقوقهم، وحماية خصوصية المناطق الكوردية وألا تتكرر الهجمات عليها وأن يتمكن الكورد من إدارة مناطقهم بأنفسهم”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرد قد طالبوا بالحكم الذاتي، قال: “هناك إشكالية لدى الحكومة السورية حول العناوين والمصطلحات. نعم، نحن نريد حكماً كردياً محلياً تحت أي مسمى كان، لكن المهم هو أن يدير الكرد مناطقهم بأنفسهم وبكل الأشكال”.

وأضاف بشأن اجتماعاته: “الجميع يؤيد نيل الكورد لحقوقهم، وحماية خصوصية المناطق الكردية وألا تتكرر الهجمات عليها وأن يتمكن الكرد من إدارة مناطقهم بأنفسهم”.

كما قال: “نعم، في جميع الاجتماعات قلنا ذلك؛ قلنا إنه يجب أن تكون هناك آلية ضمان لتنفيذ الاتفاق الذي أبرمناه مع دمشق”، مشيراً إلى أنهم طلبوا من الجميع “ألا يتكرر ما حدث، وإذا تكرر فيجب أن يكون هناك موقف، كما طالبنا بوضع آلية لتنفيذ الاتفاق”.

وفي ما يتعلق بعودة بيشمركة روژ، قال: “بالنسبة لنا، لا توجد مشكلة في عودة كل شاب كردي والانضمام إلى هذه الألوية الأربعة وقوات النساء التي ستُشكّل ضمن الجيش السوري. يمكن لبيشمركة روژ أيضاً المشاركة فيها والقيام بعملهم، وهذا ضروري لحماية روجآفا كردستان”.

من جهته، وصف نيجيرفان بارزاني الاتفاق الحالي بين قسد والحكومة السورية بـ “الجيد”، مؤكداً أن إقليم كردستان يريد أن يُنفّذ “بشكل كامل وبحذافيره” ليعود الاستقرار والهدوء.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في اليوم الأخير من المؤتمر: “أكدنا على دورنا في إقليم كردستان كعامل استقرار في المنطقة، وسنفعل ما بوسعنا للإسراع في تشكيل الحكومة في العراق والاستقرار في سوريا”، مضيفاً أن “الدول كلها تريد إقليم كردستان مستقراً وقوياً في إطار عراق فيدرالي”.

ورداً على سؤال بشأن فرصة الحكم الذاتي في روجآفا ضمن إطار سوريا، قال إن “هناك فرصة للحل، لكن ينبغي ترك مسألة الاتفاق على النموذج المناسب للأطراف الكردية والحكومة السورية للتوافق عليه”.

وأوضح أن الأطراف الكردية المقصودة هي قسد والمجلس الوطني الكردي والأطراف الأخرى، لكي تتفق مع الحكومة السورية “على نموذج الإدارة الذي يمكن التوافق عليه”، مشيراً إلى صعوبة تطبيق تجربة إقليم كردستان في سوريا، لـ “عدم وجود جغرافيا موحدة ووجود مكونات مختلفة”.

وشدد على أن إقليم كردستان يدعم العملية السياسية الحالية والحوار بين قسد والحكومة السورية، ويريد أن يشارك المجلس الوطني الكوردستاني والأطراف الأخرى فيه أيضاً، مؤكداً ضرورة “تثبيت حقوق الكورد وجميع المكونات في الدستور، وهذا ضمان ليشعر كل طرف بالثقة، ونشجع جميع الأطراف على الاتفاق في إطار سوريا موحدة، وهذه سياستنا في إقليم كردستان”.

 

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top