بقلم: غارسيا ناصح
في أوروبا، وفي الدول الرأسمالية عمومًا، يعيش كثيرون تحت مظلة حرية التعبير، وسيادة القانون، وضمانات الدولة الحديثة.
وهناك تتجلى مفارقة واضحة.
بعض السياسيين يهاجمون النظام الذي يعيشون في كنفه، ولكنهم يمارسون نشاطهم بحرية كاملة تحت حمايته.
ينتقدون الدولة من داخل مؤسساتها، ويستفيدون من فضائها المفتوح ليعلنوا رفضهم لها. رغم أن اكثرهم يعيش هنا أكثر من 40 سنة
ولا تتوقف المفارقة عند السياسة.
فبعض طالبي اللجوء يصلون هربًا من القمع أو الفقر، ويجدون الأمان والفرص في أوروبا، ثم يتحول خطاب اكثرهم — لا الجميع — إلى رفض لقيم المجتمع الذي احتضنهم، أو صدام مع أسسه.
ليس الحديث تعميمًا، فالقليل من المهاجرين اندمجوا وأسهموا في الحياة العامة.
لكن السؤال يبقى مشروعًا: هل نبحث عن الحرية كقيمة، أم عن الامتيازات فقط؟
الحرية ليست (فندقًا )نقيم فيه بلا التزام،
وليست منحة نأخذها دون مسؤولية.
هي عقد أخلاقي قبل أن تكون حقًا قانونيًا.
ربما المشكلة ليست في أوروبا، ولا في الرأسمالية،
بل في الإنسان حين يريد أن يأخذ كل شيء…
دون أن يعترف بشيء.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83414
مقالات قد تهمك

فيديو حديث يوثق تخريب مقابر مقاتلي “قسد” في مدينة الرقة وسط اتهامات بانتهاك حرمة الموتى والقانون الدولي الإنساني

فقدان الاتصال بفرح عيسى خميس في ريف حمص الغربي وسط تصاعد حوادث اختفاء النساء في سوريا

وفاة فايز عبد الرحمن الشيخ نامس داخل سجون السلطة المؤقتة بدمشق بعد اعتقال استمر منذ نيسان 2025

إصابة امرأة من الطائفة المرشدية إثر إلقاء قنابل وسط المدنيين في حي كرم الزيتون بمدينة حمص

فقدان الاتصال بالسيدة ضحى رزق أسعد في حمص وسط تصاعد المخاوف من استهداف النساء والانتهاكات المرتبطة بالاختفاء القسري





