أطلق ناشطون ومهندسون وأطباء وصحفيون، إلى جانب وجهاء وأهالي مدينة كوباني، حملة مجتمعية للمطالبة بتثبيت اسم "كوباني" في جميع الوثائق الرسمية والإدارية، تحت شعار: "كوباني هويةٌ لا تُمحى، واسمٌ يستحق أن يُثبت في الوثائق الرسمية".
وتهدف الحملة، التي انطلقت منذ يومين، إلى حماية الاسم التاريخي للمدينة والحفاظ على هويتها، داعيةً المؤسسات الرسمية والجهات المعنية إلى اعتماد اسم "كوباني" في الوثائق الرسمية بما ينسجم مع إرادة سكان المدينة ويحفظ إرثها التاريخي للأجيال القادمة.
وقال المواطن شيخ نبي حمي لوكالة هاوار الكردية: "بدأنا منذ أيام، نحن أهالي مدينة كوباني، بمشاركة عدد من الناشطين والمثقفين والصحفيين والمحامين والأطباء والعمال، حملة للدفاع عن اسم كوباني وحمايته، انطلقت في البداية عبر شبكات التواصل الافتراضي من خلال حملة هاشتاغ، ونستعد الآن لتنظيم مسيرة واعتصام لرفع مطالب أهالي مدينة كوباني إلى الجهات المعنية".
وأضاف: "نرفض تعريب اسم مدينة كوباني بشكل قاطع، وفرض أي إجراءات أو قرارات تعسفية بحقنا، كما حدث في عهد النظام البعثي الشوفيني الذي مارس سياسات التعريب والتهميش بحق أبناء المنطقة، ونؤكد أن الدفاع عن اسم كوباني ليس مجرد مسألة تسمية، بل هو دفاع عن تاريخ وهوية وذاكرة شعب".
وتابع حمي: "لقد دفعنا ثمناً غالياً من أجل كوباني، وقدمنا الشهداء من أجلها، وما زال هناك أسرى من أبنائنا. واليوم تقوم الحكومة المؤقتة بتعريب اسم مدينة كوباني في الدوائر الرسمية التابعة لها، حيث يُكتب اسم (عين العرب) ويُوضع اسم كوباني بين قوسين، ونحن نرفض هذا الأمر بشكل قاطع، لأن اسم كوباني يمثل تاريخنا وهويتنا".
وأكد أن اسم "عين العرب" فُرض خلال فترة حكم النظام البعثي الشوفيني ضمن سياسة ممنهجة للتعريب، مضيفاً: "لم يتمكن من محو اسم كوباني، لأنه مرتبط بإرث تاريخي عميق وبذاكرة شعبية وثقافية راسخة"، مشدداً على أن المدينة أصبحت رمزاً عالمياً للمقاومة بعد هزيمة تنظيم داعش فيها.
وأشار حمي إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع أكد في تصريحات سابقة الاعتراف بحقوق الشعب الكردي، لكنه قال إن "الحقوق الثقافية واللغوية والهوية، والمكتسبات التي حققها الشعب الكردي في كوباني لا يجوز المساس بها".
وختم بالقول: "نرفض بشدة أي سياسة لتغيير الأسماء وفق اعتبارات سياسية، وسنواصل نضالنا السلمي حتى تحقيق مطلبنا المشروع بتثبيت اسم كوباني في جميع الدوائر الرسمية والإدارية"، مضيفاً: "نحن شعب لا يعرف الخوف، وسنبقى كوبانيين. مطلبنا واضح وهو تثبيت اسم كوباني ورفض أي تسمية أخرى مفروضة علينا".
من جانبها، قالت الصحفية ربيعة إيتو إن الحملة جاءت رفضاً لاستخدام اسم "عين العرب" في الدوائر الرسمية التابعة للحكومة المؤقتة، مؤكدة: "نحن أبناء وبنات كوباني نرفض اسم عين العرب، ونطالب بتسمية كوباني، لذا كان من الضروري القيام بمثل هذه الحملة ومساندة الأهالي".
وأضافت أن مدينة كوباني "تحمل إرثاً تاريخياً ورمزاً للمقاومة والنضال، ويعرفها العالم بهذا الاسم"، معتبرة أن استخدام اسم "عين العرب" يمثل امتداداً لسياسات التعريب التي اتبعها النظام البعثي سابقاً.
وأكدت إيتو أن الحملة تهدف إلى اعتماد اسم "كوباني" في جميع السجلات والدوائر الحكومية الرسمية، مشيرة إلى أنها ستتضمن أنشطة إعلامية ومجتمعية، وجمع تواقيع، وفعاليات توعوية لترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على اسم المدينة بوصفه جزءاً من ذاكرتها الجماعية وتاريخها الثقافي.
ومن المقرر أن تنظم الحملة، ضمن فعالياتها، مظاهرة جماهيرية يعقبها اعتصام في 9 تموز، تنطلق عند الساعة 18:00 من دوار أشتي باتجاه ساحة المرأة الحرة وسط مدينة كوباني، تحت شعار: "كوباني هويةٌ لا تُمحى، واسمٌ يستحق أن يُثبت في الوثائق الرسمية".











