انطلاق المرحلة الأولى لتوحيد قوات البيشمركة تحت مظلة الوزارة بدعم من التحالف الدولي

تكبير الصورة

بدأت وزارة شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع توحيد وإعادة تنظيم قوات البيشمركة، في خطوة تُعد من أبرز مراحل إصلاح المؤسسة العسكرية في الإقليم، وتهدف إلى دمج التشكيلات العسكرية تحت مظلة الوزارة وتعزيز الكفاءة القتالية والتنظيمية، وذلك بحضور ممثلين عن قوات التحالف الدولي.

وأُطلقت المرحلة العملية من المشروع في مقر قيادة الفرقة الأولى في العاصمة أربيل، حيث أعلن وزير البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، شورش إسماعيل، انطلاق عملية توحيد قوات البيشمركة، مؤكداً أن جميع القوات ستخضع لإشراف وإدارة وزارة البيشمركة بشكل مباشر بعد تجاوز العقبات التي كانت تعيق تنفيذ المشروع.

وقال إسماعيل، خلال مؤتمر صحفي أعقب مراسم إطلاق الدورة المشتركة الأولى لقوات البيشمركة، إن الوزارة ستتولى إدارة ملفات السكن والتدريب والمهام اللوجستية والإدارية وفق نظام موحد، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، وخطة دمج القوات التي كانت خارج نطاق الوزارة.

وفيما يتعلق بالتعاون مع التحالف الدولي، أوضح إسماعيل أن اتفاقية الدعم المالي المبرمة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ستنتهي في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات بشأن تمديدها أو توقيع اتفاقية جديدة. وأضاف أن وزارة البيشمركة باتت تمتلك القدرة على إدارة شؤونها بصورة مستقلة من حيث التدريب والإسكان وتطوير النظام الإداري، مؤكداً أن استمرار دعم التحالف الدولي سيكون مكسباً إضافياً، إلا أن توقفه لن يؤثر في قدرة الوزارة على تلبية احتياجات قواتها.

من جانبه أكد الفريق نجاة علي أن مشروع توحيد قوات البيشمركة يمثل خطوة مصيرية نحو بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، مشيراً إلى أن العملية تحظى بدعم مباشر من حكومة إقليم كوردستان وقوات التحالف الدولي.

وأضاف أن منتسبي القيادتين باشروا تدريبات مشتركة بإشراف مستشاري التحالف الدولي، بهدف رفع الجاهزية وتعزيز الكفاءة القتالية، مشدداً على أن قوات البيشمركة كانت وستبقى قوة لحماية السلام والتعايش، ولم تشكل يوماً تهديداً لأي طرف، إلا أن تطور التهديدات، ولا سيما الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يتطلب تطوير القدرات العسكرية وتزويد القوات بأسلحة وتقنيات حديثة.

واختتم الفريق نجاة علي بالتأكيد أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى الوحدة الكاملة لقوات البيشمركة ضمن مؤسسة وطنية واحدة تتبع وزارة شؤون البيشمركة، بما يعزز أمن واستقرار إقليم كوردستان ويحافظ على منجزاته التي تحققت بتضحيات آلاف الشهداء.

وكان مصدر مسؤول في وزارة البيشمركة قد كشف، أمس الاثنين، أن عملية إعادة تنظيم القوات، التي يشرف عليها التحالف الدولي، ستبدأ بدورة تدريبية بعنوان "عملية صنع القرار"، موضحاً أنها تمثل البداية الفعلية لدمج وإعادة هيكلة القوات التي كانت تُعرف سابقاً بالوحدتين "70" و"80"، قبل إعادة تسميتهما إلى "المنطقة الأولى" و"المنطقة الثانية"، وصولاً إلى دمجهما بالكامل تحت المظلة المباشرة لوزارة البيشمركة.

ويأتي هذا المشروع ضمن خطة إصلاحية أطلقتها حكومة إقليم كوردستان لإعادة تنظيم قوات البيشمركة، بما يشمل دمج الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، والوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، في إطار مؤسسة عسكرية موحدة.

وتستند قوات البيشمركة في وضعها القانوني إلى الصلاحيات الدستورية الممنوحة لإقليم كوردستان في إدارة قواته الأمنية وحرس الإقليم، إلا أن هيكليتها التنظيمية بقيت لسنوات منقسمة بين تشكيلات تابعة مباشرة لوزارة البيشمركة وأخرى مرتبطة بالحزبين الرئيسيين.

ومنذ ظهور تنظيم داعش عام 2014، كثف التحالف الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، دعمه لمشروع إصلاح قوات البيشمركة، من خلال برنامج استراتيجي يهدف إلى توحيدها إدارياً وعسكرياً، وتطوير منظومة القيادة والتسليح والتدريب والتمويل، بما يعزز جاهزيتها وقدرتها على مواجهة التحديات الأمنية.

× Zoomed Image
Scroll to Top