الثلاثاء, يوليو 23, 2024

ما هو الكوردوفوبيا وما سبب انتشاره

آراء

سيامند حسين إبراهيم

مصطلح الكوردوفوبيا ويعني الخوف من كل ما هو كوردي أو يمت للأكراد بصلة سواء أكان اسماً او مكاناً او حدثاً من التاريخ أو حتى حجراً صغيراً يقع في منطقة كوردية وقد اطلق هذا المصطلح بعد اجراء استبيان على مدى عدة سنوات من قبل باحثين مختصين وكانت نتيجة الاستبيان كالتالي؛ إن من يعانون من عقدة الكوردوفوبيا او (رُهاب الخوف من الكورد) يضطرِبون من سماع أو ذكر اسم كوردستان او حتى اسم مدينة او قرية كوردية. بالرغم من انتشار هذه العقدة في معظم الشرق الاوسط ولكن اكثر الاماكن التي يتضح انشتارها هي تركيا، سوريا، العراق، الاردن، لبنان، فلسطين، الجزائر وتكون متباينة من مجتمع إلى آخر، بل أنه لوحظ من خلال المعاينات الحياتية لهؤلاء الذين يعانون من هذا الاضطراب فإنه لدى الكثير ممن تطورت لديهم هذه العقدة الخوف والارتباك من مجرد مكان يتواجد فيه شخص كوردي لدرجة أن هذه العقدة والتي تسبب اضطراباً نفسياً لصاحبها في حال كان يعيش في بيئة كوردية تجعله متناقضاً في تصرفاته وحتى مبادئه في الحياة فمثلا المريض بهذه العقدة يحارب بضراوة من اجل حقوق الشعب الفلسطيني وتشكيل كيان ودولة لهم وازالة اسرائيل من الوجود وتبريره لذلك هو أن الفلسطينين شعب مضطهد الحقوق ومسلمين وابرياء بينما عند توجيه نفس السؤال لنفس الشخص عن الكورد كانت ردودهم: الكورد كفار وانفصاليون ولا يجب تقسيم دول اسلامية وعند مواجهة هؤلاء بقوانين واحكام تركيا وغيرها من الدول كانت ردودهم انها دول غير اسلامية وحين السؤال عن الاف المساجد التي يصلي بها الاكراد والشعائر الاسلامية كالحج والصوم كان رد المصابين بعقدة الكوردوفوبيا بأن الكورد الذين لا يطالبون باللغة الكوردية والدولة الكوردية هم مسلمون واخوة لهم بينما من يطالبون بحقوقهم كفار ويجب القضاء عليهم وعند التعمق في شخصية من تم عليهم الاستبيان كانوا نصفهم تقريبا بعيدين عن شعائر الدين الاسلامي ولا يعرفون الفقه والعقيدة الاسلامية او ما هو الكافر على حد وصفهم.
كتحليل نهائي توصل الباحثون إلى أن هذه العقدة قديمة وتاريخية منتشرة بين شعوب المنطقة وأن السبب الاساسي هو المزايا والصفات النفسية التي يتمتع بها الانسان الكوردي من صفاء السريرة ونقاء النفس والبساطة في التعامل والكرم مع الأهل والضيوف والتسامح مع الضعفاء والشدة مع الاعداء واحترام النساء فإنه من الطبيعي أن يخلق عقدة الكوردوفوبيا في بيئة يعيش فيها أقوام غير الكورد لا يحملون اي من هذه الصفات لأن هذه الصفات تجعلهم يشعرون بالنقص، فالأقوام التي ينتشر بينهم قتل النساء وحرمانهم من التعليم والورثة لا يتفهمون كيف لامرأة كوردية أن تدير مدينة أو جيشاً ولا يمكن لقوم صنع اهرامات من جماجم البشر أن يتفهم كيف للكوردي الذي خسر الالاف من شعبه أن يسامح شخصا اجرم بحقه لأنه لا يحب سفك الدماء وهكذا فإن السبب الرئيسي لتشكل عقدة الكوردوفوبيا هو النقص والضعف الداخلي لصاحبها. الاستبيان توصل ايضا إلى أن عقدة الكوردوفوبيا ادت إلى خلق عقدة الهوية عند الكثير من الكورد والتي تعني الخوف من الاعتراف بالهوية الكردية او الخوف من تبني اللغة الكوردية والحقوق الكوردية حيث خلص الاستبيان إلى أن القمع المتواصل أدى إلى انسلاخ نسبة من الكورد عن هويتهم القومية والثقافية هرباً من مصابي عقدة (رُهاب الكورد)

شارك هذا الموضوع على