الإثنين, فبراير 26, 2024
حقوق الإنسانرئيسي

مطالب بالغاء القيود التي تفرضها أربيل على العائلات السورية لتتمكن من إجراء مقابلات لم الشمل في القنصليات الأوربية

طالب مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، حكومة إقليم كردستان في العراق الغاء القيود التي فرضتها على العائلات السورية، لتتمكن من إجراء مقابلات لم الشمل في قنصليات دول الاتحاد الأوروبي.

وقال المركز في بيان:

فرضت حكومة إقليم كردستان العراق المزيد من القيود على الأسر السورية الذين يمتلكون مواعيد لم الشمل في سفارات دول الاتحاد الأوروبي. وقد أدت هذه القيود إلى تعقيدات لا حصر لها وجعلت من الصعب على معظم هذه الأسر عبور الحدود من سوريا إلى إقليم كردستان عبر بوابة فيشخابور.

ورُفضت طلبات العديد من الأسر التي تمتلك مواعيد لم الشمل في قنصليات مختلفة، بما في ذلك القنصلية الألمانية بدون ذكر سبب الرفض. بسبب هذا الرفض يضطر الأسر إلى الاتجاه إلى مطار حلب أو دمشق للسفر بتأشيرة نظامية ودخول إقليم كردستان. وقد جعلت تلك الإجراءات الأسر ضحايا لمكاتب السفريات التي تفرض تكاليف باهظة تتجاوز 150 دولارًا لاستخراج تأشيرة فردية و300 دولارًا لتذكرة الطائرة. يتضمن ذلك أيضًا تكلفة ورقة الإقامة لستة أشهر التي تبلغ 500 دولار، مما يثقل كاهل الأسر المتضررة.

يُضاف إلى هذا وجود مخاطر مرتبطة بالسفر إلى مناطق النظام التي تعتبر خطرة، خاصة إذا كانت هناك قضايا قانونية ضد أفراد من تلك الأسر. ووثقت حالات اعتقال وتعذيب خلال عام 2023، مما يزيد من مخاوف الأسر ويجعل العبور إلى مناطق النظام أمرًا خطيرًا.

في السابق، كان من الممكن للأسر عبور الحدود بسهولة إذا كانت تمتلك وثائق من القنصلية تثبت موعد مقابلة لم الشمل، بدون أيّة تكاليف. ولكن مع الإجراءات الحالية التي أقرتها حكومة إقليم كردستان، أصبح كل فرد مضطرًا لدفع ما يزيد عن 800 دولار لحضور موعده.

تتسم الوضعية الحالية بضغوط متزايدة على الأسر السورية الساعية إلى لم الشمل، حيث يُفرض عليهم دفع تكاليف باهظة لضمان عبور الحدود. علاوة على ذلك، يظهر أن الإجراءات الإلكترونية المعتمدة عبر بوابة فيشخابور لا تكون دائمًا شفافة، إذ يتم رفض الطلبات دون توضيح الأسباب، مما يترك الأفراد في حالة من عدم اليقين والإحباط.

تقوم مكاتب السفريات بتحويل هذه الضغوط إلى فوائد مالية لصالحها، مما يفاقم الأوضاع المالية الصعبة التي يعانيها الأفراد والعائلات السورية المتأثرة. إنّ تسارع هذه التكاليف، التي تضاف إلى تكاليف السفر والإقامة، يجعلها بلا شك عبئًا ثقيلاً على كاهل العائلات المتضررة، الذين قد يجدون أنفسهم في وضع اقتصادي صعب.

تعزو الأوضاع الراهنة إلى سياسات حكومة إقليم كردستان، وهي مطالبة بتدارك الأمور بشكل فوري. للعمل على تسهيل الإجراءات وتقديم الدعم اللازم للأسر السورية، مما يسهم في تسهيل عمليات لم الشمل ويخفف من العبء المالي والنفسي الذي يتحملونه.

يجب على حكومة إقليم كردستان القيام بتسهيل الإجراءات وإلغاء القيود على العائلات السورية، بهدف تمكينهم من إجراء مقابلات لم الشمل في قنصليات دول الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تخفيف العبء المالي والمخاطر المترتبة على هذه الأسر.

​المصدر: مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا