الأربعاء, يوليو 17, 2024

مقتل مدني كردي وجرحى خلال تظاهرات في كركوك

أخباركردستان

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)
قتل مدني على الأقل وأصيب ثمانية آخرون السبت حين اندلعت صدامات خلال تظاهرات في مدينة كركوك المتعددة الاتنيات في شمال العراق وحيث فرضت السلطات حظرا للتجول بعد عدة أيام من التوتر.

وأوضح مدير صحة كركوك زياد خلف مساء لوكالة فرانس برس أن “المدني” الذي قتل كردي و”أصيب بالرصاص في صدره”، من دون أن يتمكن من تحديد هوية مطلق النار.

ولفت الى أنّ الجرحى “وبينهم عنصر أمني (…) أصيبوا جراء التصادم المباشر سواء كان بطلق ناري أو بمواد أخرى من زجاج أو حديد أو حجارة”.

وأوضح أن نصف المصابين الثمانية من الأكراد والنصف الآخر من العرب.

وضمت التظاهرات سكانا من الأكراد من جهة وآخرين من العرب والتركمان من جهة أخرى وشهدت صدامات، رغم وجود قوات الأمن.

وأكد المتحدث باسم شرطة كركوك عامر شواني لوكالة فرانس برس سقوط “قتيل وثمانية جرحى”.

وانتشرت قوات الأمن للفصل بين الجانبين، وأطلقت عيارات نارية تحذيرية لإرغام المتظاهرين الأكراد على التفرق. وأفاد مراسل فرانس برس أنه تم إحراق مركبات في جادة رئيسية.

وتشهد كركوك توترا منذ أسبوع، علما أنها موضع نزاع تاريخي بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان في الشمال.

والاثنين، نظم محتجون من المجموعتين العربية والتركمانية اعتصاما قرب المقر العام لقوات الأمن العراقية في محافظة كركوك، إثر معلومات مفادها أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمر قوات الأمن بتسليم هذا المقر للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي سبق أن شغله.

وعصر السبت، احتشد متظاهرون أكراد بدورهم وحاولوا الوصول الى المقر العام، وفق مراسل لوكالة فرانس برس في كركوك.

وأمر رئيس الوزراء العراقي في بيان مساء السبت بفرض حظر تجول في كركوك “والشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق”، داعيا “جميع الجهات السياسية والفعاليات الاجتماعية والشعبية إلى أخذ دورها في درء الفتنة والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام في محافظة كركوك”.

واستمر الاعتصام الذي نظمه العرب والتركمان أمام المقر العام مساء السبت، في حين ما زال المتظاهرون الأكراد محتشدين في منطقة أخرى من المدينة. وحاول قائد الشرطة المحلية اللواء كاوا غريب تهدئتهم.

وفي 2014، سيطر الحزب الديموقراطي الكردستاني والبشمركة، أي قوات الأمن في اقليم كردستان، على المنطقة النفطية في كركوك قبل أن يطردا منها في خريف 2017 اثر عملية عسكرية للقوات العراقية ردا على استفتاء لم ينجح على انفصال اقليم كردستان عن العراق.

ونجحت حكومة محمد شياع السوداني نسبيا في احتواء العلاقات المتوترة بين بغداد واربيل.

واتهم الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني في رسالة السبت المتظاهرين العرب والتركمان قائلاً “قامت مجموعة من قطاع الطرق ومثيري الشغب بقطع الطرق بين أربيل وكركوك بحجة منع افتتاح مقر الحزب الديموقراطي الكردستاني في كركوك”. وأضاف “لا يسمحون للمواطنين بممارسة حياتهم اليومية وخلقوا وضعاً متوتراً وخطراً لسكان كركوك”.

وتابع “من المثير للدهشة أن القوات الأمنية والشرطة في كركوك لم تتمكن في الأيام القليلة الماضية من منع الفوضى والسلوك غير القانوني للذين قطعوا الطريق، أما اليوم فقد تم استخدام العنف ضد الشباب الأكراد والمتظاهرين في كركوك”.

من جهته دعا رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني “رئيس الوزراء الاتحادي إلى التدخل الفوري للسيطرة على هذا الوضع غير المقبول”. وأضاف “نهيب بالمواطنين الأكراد المضطهدين في كركوك ممارسة ضبط النفس والابتعاد عن العنف”.

شارك هذا الموضوع على