السبت, مايو 25, 2024

هيومن رايتس ووتش تتهم تركيا والحكومة السورية بمفاقمة وباء الكوليرا في شمال شرق سوريا

حقوق الإنسانرئيسي

قالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات التركية تفاقم أزمة المياه الحادة التي يُعتقد أنها أدت إلى انتشار وباء الكوليرا القاتل في جميع أنحاء سوريا وانتقاله إلى البلدان المجاورة.

ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع ضمان الحق في المياه النظيفة والصحة للجميع في سوريا.

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير أن “السلطات التركية لم تضمن تدفقا كافيا للمياه من المنبع نحو الجزء السوري من نهر الفرات، ولا إمدادات مستمرة للمياه من محطة علوك، وهي مصدر حيوي للمياه تقع في منطقة في شمال سوريا، باتجاه المناطق التي تسيطر عليها القوات بقيادة الأكراد في شمال شرق سوريا”.

وأضافت “تحويل وجهة المساعدات والخدمات الأساسية من قبل الحكومة السورية بشكل ينطوي على التمييز، بالإضافة إلى استمرار القيود الأمنية والقيود على إمكانية الحصول على المساعدات في جميع أنحاء سوريا، يمنع الاستجابة الإنسانية والاستجابة الطارئة المناسبة في الأجزاء المتضررة من البلاد”.

وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “هذا التفشي المدمر للكوليرا لن يكون آخر مرض منقول بالمياه يمسّ بالسوريين إذا لم تُعالَج أزمة المياه الحادة في البلاد فورا، لا سيما في الشمال الشرقي. يمكن لتركيا، وينبغي لها، أن تتوقف فورا عن مفاقمة أزمة المياه في سوريا”.

وبحسب المنظمة يعد نهر الفرات هو أهم مصدر للمياه والكهرباء لشمال شرق سوريا وأجزاء أخرى من البلاد. منذ فبراير/شباط 2021، فرضت السلطات التركية قيودا شديدة على تدفق المياه إلى الجزء السوري من النهر، بأقل بكثير من 500 متر مكعّب نصت عليها اتفاقية 1987 بين تركيا وسوريا. سابقا، في يوليو/تموز 2020، أشار تقرير لـ أوتشا بشأن سوريا إلى انخفاض بنسبة 65% في معدل تدفق المياه إلى الجزء السوري من النهر.

العام الماضي، نفت تركيا مسؤوليتها عن انخفاض مستويات المياه، مشيرة إلى أنها بدورها تواجه نقصا في المياه. إلا أن تقريرا صادر عن منظمة دولية غير ربحية يفيد أن بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2021، بينما انخفض منسوب المياه بشكل حاد في خزانات سوريا وكاد يتسبب في أضرار جسيمة للسدود الكهرومائية، ارتفعت مستويات “خزان أتاتورك” التركي، أحد السدود العاملة العديدة على الجزء التركي من نهر الفرات.

وقالت المنظمة “تركيا هي سلطة الاحتلال في أجزاء من شمال شرق سوريا. سيطرت تركيا والقوات التي تتلقى دعمها خلال غزوها عام 2019 على محطة مياه علوك بالقرب من بلدة رأس العين (سري كانيه). تخدم محطة المياه أكثر من 460 ألف شخص في محافظة الحسكة، وتصفها الأمم المتحدة بأنها المصدر الموثوق الوحيد للمياه لمدينة الحسكة وجوارها”.

المحطة، التي تضررت أول مرة خلال العملية العسكرية عام 2019 باتجاه شمال سوريا، تقلص ضخ المياه فيها إلى حد بعيد وتوقف أكثر من مرة. أجبر ذلك سكان الحسكة على الاعتماد على صهاريج خاصة باهظة الثمن وغير موثوقة.

وثّقت هيومن رايتس ووتش أن تركيا لم تضمن إمدادات المياه الكافية من محطة علوك إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا في مارس/آذار 2020، في وسط جائحة كوفيد 19. أدانت حينها 49 منظمة سورية ما وصفته بـ “قطع تركيا المتعمّد للمياه” عن المحطة.

المصدر: هيومن رايتس ووتش

شارك هذا الموضوع على