الجمعة, يونيو 21, 2024

وثيقة تاريخية عن إقطاع من الدولة العثمانية لقبيلة الرشوان عام 1740 م

القسم الثقافي

علي شيخو برازي

هذه الوثيقة المكتوبة باللغة العربية, تؤكد الوجود الكوردي بنواحي طرابلس وعكار وصافيتا, وهي عن قسم من عشيرة الرشوان الكوردية , التي كانت متواجدة في تلك المناطق من سوريا ولبنان, وتحدد الوثيقة الإقطاع الذي حددته لهم الدولة العثمانية  عام 1740م .

حيث تنص على إسكان 600 عائلة كوردية في المناطق المذكورة, بإقرار المجلس الشرعي بطرابلس, وبحضور الحاكم الشرعي ومحافظ أيالت طرابلس الشام, وحضور أعيان طرابلس, و19 شخصا من الشهود المدونة أسماءهم في أسفل الوثيقة . وحرصا على صيغ الوثيقة الأساسية كتبتها كما وردت .

 

بمجلس الشرع الشريف ومحفل الحكم المنيف بطرابلس الشام المحميه, أجله الله تعالى لدى متوليه مولانا وسيدنا عمدة العلماء والمدرّسين زبدة النواب المتشرعين مختار الموالى المعظمين الحاكم الشرعي الموقع خطه الكريم أعلاه دام فضله وعلوه, بعد أن قدم كلّ من يوسف بيك ابن سليمان بيك وعثمان بيك ابن حسين بيك ومحمد بيك ابن صالجي حسين بيك, الجميع بيكوات طائفة الأكراد الرشوان والمتكلمون عليهم, عرضحال لجناب الدستور المعظم المفخم  والوزير المحترم المحتشم صاحب الدولة والإقبال والسعادة والإجلال, حضرة الحاج مصطفى باشا المحافظ حالا بطرابلس الشام, أدام الله تعالى إقباله وأبّد سعادته وإجلاله وختم بالصالحات أعماله مضمونه . طلب الإذن من سعادته بان ينزلوا هم وطائفتهم في أرض ناحية عكار من أيالت طرابلس , بمواشيهم ودوابهم وذراريهم  وأتباعهم, ويكونوا جميعا تحت ظل سعادته وكنف حفظه, فرحمة لهم أجابهم إلى طلبهم وعيّن لهم من قبل سعادته لتحديد أرض لهم, ينزلون فيها من الناحية المرقومة كلاّ من : مفخر الأماجد والأكارم مصطفى بيك أحد أغواته وفخر الأماجد أحمد أغا كاتب الخزينة والحاج علي أغا أمين الاحتساب وفخر الأقران الشيخ علي بن الشيخ فاضل وبكير مرا بن الحاج أحمد كمش زان .

وأرسل خاطب فخر الأماجد  والأكارم عبد الرحمن أفندي ضابط ناحية عكار, حالا بان يتوجه معهم هو ومشايخ الناحية المرقومة, ويقفوا معهم على ما يحدد لهم من الأراضي, وأرسل إلى الحاكم الشرعي المشار إليه, يعيّن معهم من قبله كاتبا يحرر لهم ما يقطع لهم من الأراضي , ويحددها نصين معهم, لذلك فخر الفضلاء والمحررين محمد أفندي مقابله جي زان, فتوجه معهم إلى أن وصلوا إلى عند عبد الرحمن أفندي ضابط عكار, فتوجه معهم هو ومشايخ الناحية المرقومة, وبصحبتهم السيد حسين الحمصي المعين في ذلك أيضا, من طرف عمدة المدرّسين والسادات المحترمين السيد عبد الرحمن أفندي النقيب حالا بطرابلس, إلى أن وصلوا إلى بيتهم الكاينة بالقرب من نهر الفراديس المأذون لهم بالحلول بها, وما فوقها وما تحتها من القبله والشرق والشمال وحدّدوها, بحضور جم غفير وجمع كثير المساهمين قبله من ابتداء حرش ناحية الشعرا إلى جسر الأسود إلى جسر نهر الكبير المعروف بجسر الشيخ عياش, وشرقا من حد برج عرب إلى برج المكسور وإلى الجسر الأسود وشمالا إلى أبواب الهوا التابعين لناحية صافيتا, وغربا من جسر الشيخ عياش إلى جسر الضاهرية ومنه إلى قرية شاص والدليبية  تابع ناحية صافيتا, على أنهم ييمون غنمهم وإبلهم وبقرهم ودوابهم داخل الحدود, وكذلك تكون بيوتهم داخلها, وأشرطوا على أنفسهم : أنهم لا يتركوا مواشيهم تتجاوز الحدود, وأن لا يتعدى أحد منهم ولا من طائفتهم وأتباعهم, على الزرع الكاينة داخل الحدود وخارجها, وإن صدر تخريب أو تعدي على زرع أحد, يقدّر ويؤخذ المثل خمسة أمثال, ولا يصدر منهم ومن أتباعهم وطائفتهم تعدّ على أحد بسرقة ولا نهب ولا قتل, وإذا وقع عندهم واقع وطلب منهم جناب الوزير المعظم إحضار الخصمين , لا يكون لهم جواب إلا إحضارهما ويكونوا تحت الطاعة والانقياد , وأحصوا عدد بيوتهم فبلغت ستماية بيت , فعلى كل بيت بحسب القوانين لجهة الميري خمسة غروش ونصف ستماية بيت, ثلاثة آلاف غرش, وأحصوا عدد أغنامهم فبلغ أربعين ألف رأس , فبحسب القانون عن كل رأس مصرية ونصف الأربعين ألف, ألف غرش, وأحصوا عدد إبلهم وبقرهم فبلغ ثلاثة آلاف رأس فبحسب القانون عن كل رأس ثلث غرش ونصف,الثلاثة آلاف ألف غرش, فيكون مجموع ذلك كله على قوانين الميري خمسة آلاف غرش, ثم عاد المباشرون المرقومون وعرضوا ذلك على حضرة الوزير المحترم المشاركية, فانعم على البيكوات المرقومين بألف وخمسماية  غرش, فمن خمسة آلاف غرش المذكورة تبقى ثلاثة آلاف وخمسماية غرش, فتعهدوا بإيرادها لخزينة سعادته , حضر الآن يوسف بيك وعثمان بيك ومحمد بيك المرقومون إلى مجلس الشرع الشريف, وأقرّوا لدى الحاكم الشرعي المشار إليه, والأعيان المسطرة أسماءهم آخره, بعد أن قرئ عليهم جميع ما فصل وحرر أعلاه , بأنهم متعهدون ومتكفلون بجميع ما يصدر منهم أو من طائفتهم وأتباعهم , من شناعة أو سرقة أو نهب أو تخريب على الزرع, الكائنة في الأرض المحدودة لهم وفي خارجا, ولا يتجاوزون ما حدّد لهم من الأرض, ويقومون بدفع ثلاثة آلاف وخمسماية غرش لجهة خزينة الوزير المحتشم المشار إليه, ويكونوا تحت الطاعة والاستقامة , وإن وقع عندهم واقع  وطلب منهم  الوزير المعظم إحضار الخصمين, يحضرونهما ويسلمونهما إقرارا شرعيا وحصر: كلّ من فخر الأقران خليل أغا باش بلوكباش ابن عثمان وأخويه محمد أغا وحسن أغا, ومحمد أغا السرماي بن عبد الغني, ومحمد أغا قصاب باشي ابن عثمان, وسليمان أغا أون باشي ابن يوسف . وأقروا جميعا بأنهم كفلوا البيكوات المرقومين وطائفتهم وأتباعهم, بالقيام بجميع الشروط المذكورة, وإن صدر من المكفلين تعدّ أو قصور أو مخالفة, يكون الكفلاء مطالبين بذلك كفالة صحيحة صادرة منهم بأمر البيكوات المرقومين لهم بها إقرارا صحيحا شرعيا محررا معتبرا مرعيا مصدقا, من عمدة أرباب الجد والبيان محمد أفندي كاتب العربي بالديوان  بوكالته عن حضرة الوزير المعظم المشار إليه أسبغ الله نعمه عليه تصديقا شرعيا, فسطر ما وقع يوم الأربعاء سابع ذي القعدة الحرام, سنة ثلاث وخمسين وماية وألف من الهجرة من له الغزو والشرف .

المكلفون :

عهد العلماء المحققين عبد الله أفندي الخليلي

فخر المدرّسين والأعيان السيد عبد الرحمن أفندي النقيب حالا بطرابلس

فخر المدرّسين محمد أفندي أمين الفتوى بطرابلس

فخر الأعيان السيد إبراهيم أفندي النقيب سابقاً بطرابلس

فخر الأماجد حسكي عبد الرحمن آغا ضابط ينجري

فخر المحققين مصطفى آغا الدزدار.

الشهود:

مولانا محمد أفندي زيد فضله

مولانا إبراهيم افندي زيد فضله

مولانا عبد الوهاب أفندي زيد فضله

مولانا سيد يحيى أفندي زيد فضله

مولانا مصطفى أفندي زيد فضله

الشيخ عبد الرحمن سنين زاده

الحاج خليل ابن الوتار

عمر جاويش ابن حسن

السيد حسن نافع نقيب أفندي

علي بن محمد نافع سيد إبراهيم أفندي

حسين مرا الترجمان

مصطفى مرا المحضر

الحاج محمد بن السليمان الشامي

حسن بن الحاج محمد

الحاج عبد الله بن ياسين

حسن مرا ابن الحاج خليل

الحاج عبيد المحضر

إبراهيم المحضر

سيف الدين المحضر

وغيرهم .

 

 

شارك هذا الموضوع على