الإثنين, مايو 20, 2024

يوم اللغة الكردية .. لغة الثقافة والهوية للشعوب الكرد في العالم

القسم الثقافي

أمل محي الدين الكردي

يحتفل الشعب الكردي في 15 من أيار من كل عام بيوم اللغة الكردية، منذ أن خصص “المؤتمر الوطني الكردستاني” عيد اللغة الكردية في عام 2006. ويأتي هذا اليوم بعد مراحل عدة مرت بها من سنوات السعي لصهر اللغة وإمحاء وجودها حتى يومنا هذا حيث تعيش اللغة الكردية نهضة من مختلف الجوانب.

وحُدّد 15 من أيار كونه يصادف تاريخ إصدار أول عدد لمجلة “هاوار” الأدبية الكردية، التي أسسها جلادت بدرخان في دمشق، وصدر عددها الأول في 15 من أيار 1932م.

واستمرت المجلة حتى 15 من آب 1943، ثم توقفت بعد أن صدر منها 57 عددًا، طُبع أول 23 عددًا منها بالأحرف العربية واللاتينية، ثم اقتصرت على الأحرف اللاتينية.
وسُميت الأبجدية الكردية اللاتينية التي أدخلها جلادت بدرخان واستخدمها في مجلته، باسم “أبجدية هاوار” أو “أبجدية بدرخان.

اللغة الكردية يتكلمها الكرد في غرب آسيا، وتنتمي إلى اللغات الهند- أوروبية لتكون على صلة بلغات منها الجرمانية واللاتينية والفارسية.

تُکتب اللغة الكردية بالخط اللاتيني والعربي بحسب الدولة التي یسکن فیها الكرد، ویتحدثها ما بين 16 إلى 35 مليون شخص في العالم .

وتعتبر اللغة الكردية من أقدم وأعرق اللغات في منطقة الشرق الأوسط التي هي مهد الحضارات الإنسانية، وليست الكردية أقدم اللغات فحسب وإنما هي من أغناها أيضاً، وعلى الرغم من محاولات صهر هذه اللغة إلا أنها حافظت على وجودها بقوة إلى يومنا هذا خلافاً للعديد من اللغات التي انصهرت في بوتقة الدول المحتلة.

ومعظم متحدثي اللغة هم في تركيا والعراق وإيران وسوريا وأرمينيا ودول اخرى ، ولها عدة لهجات بحسب الدولة.

ولا تعتبر اللغة الكردية لغة رسمية إلا في العراق بجانب العربية، وذلك منذ كتابة دستور العراق الجديد في عام 2004م.أما بالنسبة الى شمال شرقي سوريا يتم التشجيع على التعليم باللغة الكردية والعربية والسريانية بعد أن كان يمنع التعليم والتدريس بها .

ومع تطور اللغة الام للشعب الكردي خلال الأعوام القليلة الماضية ومع مساعدة الغيورين على اللغة ومسيرتها ,حيث تطورت طباعة الكتب والمعاجم وكتب القواعد للغة الكردية للتناقل عبر الأجيال لصونها واستمرارها بعد أن كانت ممنوعة بمعظم الدول التي لا تؤمن بهذا الشعب والقضاء على هويته ووجوده.

لأن اللغة هوية الانسان وعامل السلام بين الشعوب ..وعلى شعوب العالم أن تتمسك بثقافتها ولغتها وهويتها وعاداتها وتقاليدها .لأن المحافظة على هذا التراث هو اغناء للتراث الحضاري الإنساني .

وأنني افتخر اليوم بقيادة الأردن بأننا منذ وجودنا على هذه الأرض الطيبة ومنذ بداية وجود الكرد فيه ،ونحن نعيش المواطنة الاؤلى بثقافتنا ولغتنا وعاداتنا وتقاليدنا ولم يمارس علينا سواء الكرد او غيرهم من شيشان او شركس او سريان او غيرهم بحرماننا من هذه الحقوق .

ولأن اللغة هي عامل السلام والمعرفة بين الشعوب ،نبارك للجميع الكرد في العالم على هذا اليوم .

المصدر: عمون

شارك هذا الموضوع على