أن تكون حمارا

تكبير الصورة

مراد سليمان علو

من الجيدِ أن تكونَ حمارًا، يحسدُكَ الملايينُ من البشرِ كلَّ يوم.
قد يكونُ الأمرُ صعبًا في البداية،
ستنبذُ اللحومَ، وتلكَ الأطعمةَ الدسمةَ المليئةَ بالكوليسترولِ الضار.
ستُصادفُ الكثيرَ من الساخرينَ والمتشككين،
وقد تُضربُ وتُهان، ويُذهبُ بكَ لأعمالِ السخرةِ.
ومن حينٍ لآخر، يمكنكَ أن تحتجَّ على وجودِكَ في المكانِ الخطأ،
بالتبوّلِ واقفًا أو بالرفسِ،
ولكن أيضًا، سيكونُ لكَ أصدقاء،
رجالٌ جادّون، يساعدونكَ على تناولِ وجباتٍ مجانيةٍ من العشبِ الأخضرِ الطازجِ كلَّ يوم.
حينها يمكنكَ أن تتظاهرَ بالسعادةِ، وأن تنهقَ، وتضرطَ…
ويمكنكَ أن تردَّ الجميلَ أيضًا كحمارٍ لهُ كرامتُه،
تحملُ بعضَ متاعِهم،
ويجلس على ظهرك كبارَ السنِّ أثناءَ الفرامينَ عليهم.
مرحى يا حمار!
البشرُ يتداولونَ أعظمَ مقولةٍ قيلتْ فيكَ:
“لتكونَ سعيدًا، وعلى خيرِ ما يرام؛ كنْ حمارًا”.
بالتأكيد، من الأفضلِ أن تكونَ كذلك.
مرحى يا حمار.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.
× Zoomed Image
Scroll to Top