عقدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، وعضو القيادة العامة لوحدات حماية المرأة روهلات عفرين، مؤتمراً صحفياً في بروكسل، قبيل مشاركتهما في اجتماع داخل البرلمان الأوروبي خُصص لمناقشة آخر التطورات في روج آفا وتركيا تحت عنوان “الكرد وتركيا”، وذلك على هامش زيارتهما إلى البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء (25 شباط 2026).
دعم أوروبي للكرد ومطالب بضمانات لتنفيذ الاتفاق
وأكدت إلهام أحمد أن اجتماعاً عُقد في الاتحاد الأوروبي لدعم الكرد، موضحة أن الاجتماع كان مهماً للغاية بالنسبة لروج آفا والكرد، وقالت: “كان الاجتماع مهماً جداً بالنسبة لنا. إن دعم الكرد في روجآفا والخطوات التي تُتخذ هو دعم للديمقراطية والحرية والعدالة”.
وأشارت إلى أن أبرز مخرجات الاجتماع تمثلت في التأكيد على بناء سوريا جديدة تضم جميع مكوناتها، مضيفة: “القرارات التي صدرت عن الاجتماع تؤكد الإصرار على بناء سوريا جديدة يعيش فيها جميع شعوب سوريا بحرية؛ وفي مقدمة كل ذلك، التأكيد على حل القضية الكردية التي انتُهكت حقوقها لسنوات في النظام السوري”.
وأوضحت أنها طلبت من الاتحاد الأوروبي توفير ضمانات لاستمرارية الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، مبينة أن آلية التنفيذ لا تزال غير واضحة، وأضافت: “نريد في هذه الاجتماعات إيصال صوتنا، لكي تكون هناك ضمانة لهذا الاندماج الذي يحدث، ولكن آلية الضمان ليست واضحة حتى الآن”.
كما شددت على ضرورة تثبيت حقوق الكرد في الدستور السوري، مؤكدة: “على رأس كل شيء، قضية الدستور، وتثبيت حقوق الكرد في الدستور، والحكم الذاتي للمناطق الكردية هي جزء من اتفاقنا، ويجب أن نعرف كيف ستُنفذ”.
تحذير من خطاب تحريضي وتأخر تنفيذ بنود الاتفاق
وأشارت إلهام أحمد إلى وجود خطاب تحريضي وعدائي من بعض الأطراف ووسائل الإعلام، مؤكدة أن هذه الخطابات لن تخدم الحل، وقالت: “نحن في مفاوضات لحل المشاكل، لكن خطاب الكراهية لا يزال مستمراً”.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن العديد من بنود الاتفاق لم تُنفذ حتى الآن، مشيرة إلى أن الكرد لا يشاركون بشكل فعال في مؤسسات الدولة، وأن حقوقهم الدستورية لم تُضمن بعد.
كما اعتبرت أن الهجوم على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية كان استهدافاً للتجربة الديمقراطية، قائلة: “في شمال وشرق سوريا كانت هناك ديمقراطية تضمن حقوق المرأة والمكونات. كان ذلك هجوماً على كل هذه القيم”.
ملف عفرين وعودة المهجرين
وفي ما يتعلق بعفرين، شددت إلهام أحمد خلال المباحثات مع الحكومة المؤقتة على ضرورة أن يكون للكرد دور في إدارة المنطقة، مع تهيئة الظروف المناسبة لعودة المهجرين، موضحة أن تعيين المسؤول الجديد عن عفرين، خيرو العلي الداوود، لم يتم بالتنسيق مع الإدارة الذاتية.
وأشارت إلى أن نحو 180 ألف كردي ما زالوا مهجرين، مؤكدة وجود جهود لإعادتهم، وأضافت أن 400 عائلة يجري تجهيزها حالياً للعودة كدفعة أولى إلى مناطقهم.
مخاوف من عودة داعش وانسحاب أمريكي
وحذرت إلهام أحمد من خطر عودة تنظيم داعش، موضحة: “بعد تسليم السجون إلى دمشق، بدأ انتشار داعش من جديد في المنطقة. وفي دير الزور والرقة وبعض المناطق الأخرى، زادت أنشطة داعش بشكل كبير”.
كما أعربت عن قلقها بشأن احتمال انسحاب القوات الأمريكية، مضيفة: “أميركا يبدو أنها قد اتخذت قرارها بالانسحاب. ولكن بعد الانسحاب، وفي حين لم تتم إعادة كتابة الدستور السوري بعد، فمن غير الواضح ما سيكون مصير الكرد والمكونات الأخرى التي تعيش في المنطقة. لا توجد أي ضمانات في هذا الشأن حتى الآن”.
إشادة بدعم إقليم كردستان والدعوة لتوحيد الصف الكردي
وفي سياق متصل، أشارت إلهام أحمد إلى إمكانية الاستفادة من تجربة إقليم كردستان في مجالات الإدارة والحكم المحلي، رغم اختلاف الخصوصية الديمغرافية، مثمنة دور الإقليم في دعم روج آفا، ولا سيما الرئيس مسعود البرزاني، ومؤكدة أهمية استمرار هذا الدعم.
كما شددت على ضرورة توحيد الموقف الكردي في جميع أجزاء كردستان لمواجهة التحديات الراهنة، وأكدت أن الاتحاد الأوروبي قادر على لعب دور مهم في منع عودة التصعيد.
روهلات عفرين: وحدات حماية المرأة ضامن مكتسبات النساء
من جانبها، أكدت روهلات عفرين أن ما تحقق من مكتسبات جاء نتيجة تضحيات الشعب الكردي، مشددة على ضرورة حماية هذه الإنجازات، وقالت إن القوة العسكرية النسوية يجب أن تكون جزءاً من الجيش السوري، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار يتطلب الاعتراف بدور المرأة العسكري وتنظيمه ضمن المؤسسة الرسمية.
وأوضحت أن وحدات حماية المرأة تمثل الضامن الأساسي لمكتسبات النساء، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على تشكيل أربعة ألوية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وشددت على ضرورة وجود وحدات حماية المرأة ضمن هذه الألوية وتشكيل فوج خاص بها، مؤكدة أن المفاوضات ما تزال مستمرة بهذا الشأن.
كما شددت على أهمية دعم مسار الاتفاق والاندماج مع دمشق بما يمنع عودة الحرب، مؤكدة ضرورة استمرار الجهود الدولية لضمان تنفيذ الاتفاق والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83842
مقالات قد تهمك











