اجتماع سياسي مشترك بين حزبي “الوحـدة” و “التقدمي”

بلاغ

عقد المكتبان السياسيان لحزبي “الوحدة” و”التقدمي” اجتماعاً موسعاً، تدارسا فيه تطورات الأوضاع التي تشهدها البلاد بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.

في الصعيد السوري أشار الحزبان إلى أن الانفتاح الإقليمي والدولي على سوريا رغم إيجابيته لم ينعكس بشكل ملموس على الوضع الاقتصادي والمعيشي، بسبب عدم تمكن الدولة من خلق مناخات لجذب الاستثمارات الخارجية، لدفع وتائر النمو الاقتصادي وتحسين أداء الاقتصاد السوري بشكل عام، الذي يعاني من الترهل، نتيجة تراكمات خمسة عشر عاماً من الحرب الداخلية وانهيار البنية التحتية، وكذلك تدني مستوى الخدمات الأساسية والارتفاع الحاد في أسعار السلع والخدمات التي أثقلت كاهل المواطن السوري.

كذلك فإن القضايا الأساسية التي عانى منها السوريون كقضايا الحريات العامة والفردية وغياب قانون تنظيم عمل الأحزاب السياسية والإعلام وغيرها من الإجراءات والقوانين التي تساهم في تحسين صورة البلاد الخارجية بما يتلائم مع التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري من أجل قيم الحرية والكرامة، مما يترتب على جميع الأحزاب والفعاليات السياسية في الداخل السوري، مواصلة التأكيد على ضرورة عقد مؤتمر وطني عام وشامل يتمتع بصلاحيات حقيقية من شأنها تناول ومعالجة قضايا تهم حياة السوريين أولاً.

كما تناول الاجتماع الوضع الكردي، حيث أبدى الطرفان دعمهما لاتفاق ٢٩ كانون الثاني بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، ودعيا إلى تنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع من خلال الإسراع في عملية الدمج العسكري والإداري.

وأكد الحزبان مجدداً على أن المرسوم /١٣/ يشكل أساساً جيداً يمكن البناء عليه وتضمين الحقوق القومية للكرد في الدستور.

وفي معرض مناقشة الوضع السياسي الكردي شدد الحزبان على موقفهما بضرورة العمل الجاد على تشكيل مرجعية سياسية شاملة تضم كافة القوى والأحزاب الكردية وفعاليات المجتمع المدني والمستقلين والشباب والمرأة والفعاليات الثقافية والاجتماعية مهمتها التمثيل السياسي للكرد في كافة المستويات والمحافل، مع تأكيد الحزبين على رفض مبدأ المحاصصة جملةً وتفصيلاً والتي تشكلت بموجبها الهيئات والاتفاقات الكردية السابقة، والتي كان مصيرها دائماً الفشل والانقسام.

وناقش الحزبان الوضع الإقليمي والدولي، وخاصة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في إقليم كردستان العراق وكردستان إيران، نتيجة الاستهدافات المتكررة وشبه اليومية من قبل الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى استشهاد كوكبة من البيشمركة. إننا في الوقت الذي نعزي فيه أسر الشهداء وحكومة الإقليم، نطالب إيران بوقف هجماتها على الإقليم واحترام السيادة الإقليمية للدولة العراقية.

ولتقييم العلاقات الثنائية بين الحزبين، أكد المكتبان السياسيان على ضرورة تفعيل العمل المشترك بينهما، بما يخدم القضية الكردية، معتبرين ذلك خطوة من أجل توحيد الصف الكردي في هذه المرحلة الحساسة.

قامشلي في 28/3/2026

المكتب السياسي لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top