* الثروات الغنية التي وهبها الله للعراق لا تحصى.
* الأزمات تهدد الاستقرار والأمن والسلام
عصمت شاهين الوسكي
الأزمات الفكرية الاقتصادية المكانية الاجتماعية التاريخية الإدارية العسكرية السياسية المنصبية أزمة الجوع والنور والبطالة والهجرة والنزوح وغيرها كثير لا شك كل دولة فيها أزمات ولكن في العراق هذه الأزمات تجتمع في أن واحد فمنذ عام 2003 والعراق يعيش أزمات ويوم بعد يوم الأزمات تكثر وتختلف وتعددت مصادرها وأسبابها ونشوءها ،أغلب الناس كانت تحلم بالسلام والأمان والعيش الرغيد والكرامة المصونة بعد الحروب والدمار والخراب الأخلاقي أولا ثم البنياني ثانيا خاصة وجود المصادر والثروات الغنية التي وهبها الله للعراق لا تحصى الأرض الخصبة ونهري دجلة والفرات والنفط والمعادن النادرة ، إذا عرفنا الأزمة بشكل بسيط إنها حادثة ووضع مفاجئ وطارئ يقلب الموازين العادية ويهدد الاستقرار والأمن والسلام ومثل هذه الحالة تحتاج إلى قرار ايجابي سريع وإذا ما انحلت الأزمة بسرعة ستكون النتائج خطيرة من عدم التوازن والاضطراب والفوضى في البلد أو مؤسسة ما وحتى الفرد فالأزمات مفاجئة غير متوقعة أو يكون وجودها ظاهرا لكن ليس مؤثرا في البداية وعدم اتخاذ قرار قصير وسريع في وقتها تخلق ضغط عالي باستمرارها وتتجلى خطرا على الاستقرار والحياة فالتأخير يؤزم ويعقد وتتفاقم ،
الفرق بين المشكلة والأزمة ، المشكلة محدودة وإذا حلت انطفأت في مكانها مثلا انقطاع الكهرباء ساعتين وغلاء سعر امبير الكهرباء المستمر وتوقف الرواتب فهي ناقوس خطر لكن ممكن إيجاد الحل ،لكن إن استمرت وتأزمت تخلق أزمة ناهيك عن الأزمات المفاجئة ،
عندما تتقبل الأزمات وتتعامل معها ايجابيا وتجعل مصلحة الفرد والبلد من الأوليات حينها تطوق العناصر التي تتعرض لأزمة أو تهديد بالانهيار وتجد الحل بكلمات بسيطة مركزة ومحفزة وتكيف طاقة الأزمة العالقة لإفساح المجال للسيطرة على الأزمة والحل ولاشك ألأزمات الداخلية التي طال أمدها دون حل مثل الكهرباء والماء وتأخير الرواتب والبطالة والفقر وفرق الشاسع بين الطبقات المجتمعية تكون معقدة لأن ظهورها الطويل تتعلق بالإدارة السياسية والاقتصادية والأمنية وإيجاد حل سحري واحد يحتاج إلى قرار حذري فأزمة الكهرباء تعتمد على شبكات قديمة وهدر في الوقود المستورد وعصب الفساد والأنانية الشخصية التي فقط تهتم بالإيرادات تاركين البلد والمجتمع والفرد في فوضى الأزمات، فإن وجدت البدائل وتنوع مصادر الطاقة مثلا الطاقة الشمسية والرياح وغاز محلي والابتعاد عن الربط العشوائي مع رقابة دائمية ،كذلك أزمة الماء سدود دول الجوار ونهري دجلة والفرات والسدود قليلة في زمن شحت الأمطار أو غزارتها وشبكات ضعيفة قديمة تفقد المياه فقدان وعدم تطبيق اتفاقيات مائية عادلة مع دول الجوار وضعف صيانة الشبكات وتحلية ومعالجة المياه حيث وجود مناطق وقرى ونواحي قريبة من النهرين معتمدين على مياه البئر، أما تأخير الرواتب الاعتماد على موازنة النفط فقط ، مع الخلافات المستمرة بين بغداد وأربيل ، أين تنوع الإيرادات ؟ الصناعة ،الزراعة ،الضرائب ، السياحة ، السيطرة على الفساد أو تقلل الفساد ، وضوح في الاتفاقيات ، أما البطالة مع اقتصاد وقطاع خاص ليس بالمستوى المطلوب ونتائج تعليم لا يناسب السوق وزيادة هجرة العقول المنتجة والبلد في أمس الحاجة لهم، فبالإمكان دعم المشاريع الصغيرة بقروض بسيطة ممكنة ، الإستفادة من الاستثمار الأجنبي وربط التعليم بسوق العمل ودعم شريان البلد قطاع الصناعة والزراعة والقطاع الخاص وثقافة الإنتاج والإبداع والتجارة الألكترونية ، المطالبة بكشف حسابات المشاريع وربط بقاء المسؤول بالإنجاز بعيدا عن الواسطة والخطابات وترشيد استهلاكيا ،هدر الكهرباء والماء إعلاميا وإداريا ، لا يمكن معالجة الخطأ بخطأ آخر ،فالأزمات والمشكلات لا تنحل بوعود وخطابات بل تحتاج أرادة سياسية تثبت وجودها ومحاسبة الفاسدين وإيجاد خطة اقتصادية لخمسة سنوات أو عشرة سنوات وبالنسبة لإقليم كوردستان مفتاح الحل للرواتب والكهرباء ملف النفط والموازنة إذا حلت بعض الأزمات تحل ،مع تطبيق ” الرجل المناسب في المكان المناسب ” .
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=86138
مقالات قد تهمك











