أكدت الأمم المتحدة تمسكها بموقفها المدافع عن سلامة ووحدة أراضي سوريا. جاء ذلك ردّا على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي اليومي، بشأن ما ورد عن إعلان الرئيس التركي أنه ينوي القيام بعملية عسكرية عند الحدود الجنوبية لتركيا. وفقاً لموقع الأمم المتحدة الرسمي.
وردا على أسئلة الصحفيين فيما إذا كان ذلك سيشعل تصعيدا آخر أو يزعزع الاستقرار في سوريا، قال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: ” لن نقوم بالتعليق على فرضيات ولكنني سأعيد التأكيد على موقفنا المدافع عن وحدة أراضي سوريا.”
وأضاف المتحدث باسم الأمم المتحدة خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم بنيويورك أن “سوريا لا تحتاج إلى المزيد من العمليات العسكرية من أي جهة. ما تحتاج إليه سوريا هو حل سياسي، ما تحتاج إليه سوريا هو المزيد من المساعدات الإنسانية. هذان هما الأمران اللذان نعمل عليهما.”
إلى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يوم الثلاثاء إن أي هجوم جديد في شمال سوريا سيقوض الاستقرار الإقليمي بدرجة أكبر، ويعرض الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية للخطر، وذلك بعد أن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا ستشن قريبا عمليات عسكرية جديدة، بحسب رويترز.
وردا على سؤال حول تصريحات أردوغان أمس الاثنين، قال برايس إن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المحتمل للأنشطة العسكرية في شمال سوريا، وتتوقع أن تلتزم تركيا، وهي عضو مثلها في حلف شمال الأطلسي، بالبيان المشترك الصادر في أكتوبر تشرين الأول 2019 بخصوص العمليات العسكرية الهجومية في سوريا.
ويأتي هذا عقب إعلان الرئيس التركي رجب أردوغان عن عملية عسكرية قريبة في شمال سوريا واستكمال “المناطق الآمنة”.
وقال أردوغان أمس الأثنين أنهم سيبدؤون قريباً باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأوها لإنشاء مناطق آمنة في عمق 30 كيلومترا على طول الحدود الجنوبية مع سوريا.
وأضاف في خطاب عقب ترؤسه اجتماع الحكومة، في المجمع الرئاسي بأنقرة. أن المناطق التي تعد مركز انطلاق للهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، ستكون على رأس أولويات العمليات العسكرية. بحسب وكالة الأناضول.
وأفاد أن العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن، وتابع “سنتخذ قراراتنا بهذا الخصوص خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الخميس”.
كما أشار أردوغان إلى أنه سيقوم بإجراء المحادثات اللازمة لضمان سير الأمور على ما يرام، وقال إن “تركيا ستميز مجددا في هذه المرحلة، بين من يحترمون حساسياتها الأمنية، والذين لا يكترثون سوى لمصالحهم، وأنها ستصوغ سياساتها مستقبلا على هذا الأساس”.
من جانبها قالت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إن انتشار القوى الدولية الضامنة في مناطق شمال وشرق سوريا، لم يتم إي تغيير عليها، مشيرةً إلى أنها تدرس مستوى التهديدات التركية.
يذكر أنه في الـ 18 من آذار 2018 بداء الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية الموالية له عملية عسكرية في عفرين وبعد نحو 60 يوماً من معارك مع وحدات حماية الشعب “الكردية” سيطرت على مركز مدينة عفرين الكردية بالإضافة إلى العديد من النواحي والقرى.
وعقب سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له على المنطقة هُجر معظم سكان عفرين من الكُرد، ويقطن نصف المهجرين في مخيمات بريف حلب الشمالي، على بعد كيلومترات من مسقط رأسهم.
وفي الـ 9 من أكتوبر/ تشرين الاول 2019, اجتاح الجيش التركي والفصائل الموالية له مدينتي تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين والمناطق المحيطة بهما بمسافة تقدر بأكثر من 130كم على طول الحدود السورية التركية, وبعمق يصل إلى 30 كم, ولاقت العملية العسكرية التركية “نبع السلام” اعتراضات على المستوى العربي والعالمي.
كورد أونلاين + وكالات
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=3393