في حلقة مثيرة للجدل من سلسلة “الأناضول المجهولة”، يتناول الباحث والمتحدث في قناة “Alhayat Art” هشام بوتان قضية حساسة تتعلق بالهوية والتراث في المنطقة، مسلطاً الضوء على ما وصفه بـ “التزوير الممنهج” الذي تعرض له التراث الكردي لتحويله إلى قالب تركي.
يتمحور حديث المتحدث حول آليات “إنكار وجود شعب ما” من خلال استهداف تراثه وموسيقاه وتاريخه. ويرى المتحدث أن السياسات التركية المتعاقبة لم تكتفِ بالعمليات العسكرية، بل امتدت لتشمل “غسل أدمغة” ممنهج، مستخدمة الفن والدراما لتغيير الحقائق التاريخية.
سرقة الألحان والموسيقى
أشار هشام بوتان إلى كيفية تحويل الأغاني الكردية الشهيرة إلى اللغة التركية، مع استقدام مطربين من أصول كردية (مثل إبراهيم تاتلسس) وإظهارهم بملابس ودبكات كردية لكن بكلمات تركية، لإيهام المشاهد بأن هذا الفن تركي أصيل.
مصطلح “أتراك الجبال”
شرح الباحث كيف تم استخدام هذا المصطلح في الخطابات الرسمية لإنكار الهوية الكردية، وإقناع الكرد بأنهم “أتراك لكنهم لا يعلمون”، مبررين وجود الدبكات في ثقافتهم بأنهم “أتراك الجبال”.
التغيير الديموغرافي
تحدث هشام بوتان عن تدمير آلاف القرى الكردية وتهجير سكانها إلى مناطق ذات غالبية تركية، مقابل إسكان أتراك في المناطق الكردية، معتبراً ذلك “أكبر تغيير ديموغرافي ممنهج في الشرق الأوسط”.
تزييف التاريخ عبر الدراما
انتقد هشام بوتان بشدة مسلسل “صلاح الدين الأيوبي” التركي، موضحاً كيف تم تصوير القائد الكردي كابن لـ “نور الدين زنكي” (ذو الأصول التركية) لإضفاء صبغة تركية عليه، محذراً من خطورة الدراما كقوة ناعمة تعيد صياغة ذاكرة الشعوب التي لا تقرأ التاريخ.
يختتم المتحدث حلقته بالتأكيد على أن هذا التغيير لم يقتصر على الكرد فقط، بل امتد ليشمل نظريات قومية حاولت نسب كل شيء للاصل التركي، واعداً في الحلقة المقبلة بالحديث عن قصة “مموزين” (روميو وجوليت الكرد) وكيف جرت محاولات لتحويلها إلى قصة تركية.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=86486
مقالات قد تهمك











