أفاد مصدر مطّلع في واشنطن، أن إدارة جو بايدن قامت بتحركات وضغوط دبلوماسية على أنقرة لضمان تحييد مناطق شرق الفرات التي تتواجد فيها القوات الامريكية عن أي عمل عسكري تركي مرتقب وفقاً لموقع “نورث برس”.
وأتهم المصدر روسيا بدفع تركيا إلى قضم مناطق تعتبر ضمن نطاق النفوذ الأمريكي في سوريا أي شرق الفرات، مع إصرار روسي على عدم السماح لتركيا في التقدّم في مناطق منبج و تل رفعت حيث هناك تواجد عسكري روسي، بحسب قوله.
وأضاف أن ” روسيا تعتبر أنّها نجحت في الاستفادة من الغزو التركي للشمال السوري عام ٢٠١٩ بإخراج الجيش الأمريكي من منطقة منبج وتحويلها إلى منطقة نفوذ روسي”.
وترغب روسيا “في أن تكون العملية التركية الجديد مناسبة أخرى لإضعاف النفوذ الأمريكي في مناطق جديدة بشمال شرق سوريا الأمر الذي ترفضه إدارة جو بايدن”.
وذكر المصدر أن “عدة لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى جمعت الجانبان الأمريكي والتركي أعربت فيها واشنطن عن عزمها تطبيق ضغوطات اقتصادية ودبلوماسية على أنقرة إذا ما أقدمت على استهداف مناطق تتواجد فيها أمريكا بشرق الفرات”.
وأشار إلى أن” الجانب الأمريكي لن يصطدم مع الجيش التركي اذا ما قرّرت أنقرة ضرب الشروط الأمريكية بعرض الحائط”.
ولكن واشنطن ستعتبر تحرّك أنقرة هذا تحدياً لواشنطن، واصطفافاً سياسياً مع موسكو التي ترغب اليوم أكثر من أي وقت مضى بإضعاف النفوذ الأمريكي سواء في أوروبا أو في الشرق الأوسط، وفقاً للمصدر.
إلى ذلك قال مايكل روبين، مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية إن وعد جو بايدن لأردوغان بمنح تركيا صفقة طائرات أف-16 المحدّثة، لا يعني الكثير حتى مع موافقة ليندسي غراهام على هذا الطرح في ظل مبدأ فصل السلطات في أمريكا، ووجود شريحة كبيرة معارضة لهذه الصفقة في الكونغرس الأمريكي.
وأضاف روبين، الردع الأمريكي يجب أن يتطوّر من كونه استراتيجية بلاغية فقط إلى تحرّكات على أرض الواقع والتزام جدي بحماية التحالف الأمريكي مع “قسد” القوة القتالية الأكثر فاعلية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرّف.
كورد أونلاين
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=5715