اعتبرت وزارة الخارجية السورية أي توغل للجيش تركي في شمال سوريا تحت مسمى “منطقة آمنة عمل عدواني وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن التصريحات للرئيس التركي رجب أردوغان حول إنشاء (منطقة آمنة) داخل الأراضي السورية “إن العدوان والاحتلال والتطهير الديموغرافي هو التوصيف القانوني والواقعي الوحيد الذي ينطبق على الوجود التركي غير الشرعي في الأراضي السورية”.
وذكرت الخارجية السورية في رسالتها أن “سورية تحتفظ بحقها في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات ينص عليها الميثاق والقانون الدولي من أجل إنهاء ممارسات العدوان والاحتلال والتطهير العرقي التي يرتكبها النظام التركي”.
وقالت الخارجية “إن ما يقوم به النظام التركي لإنشاء ما يسمى (منطقة آمنة) على الأراضي السورية هو عمل من أعمال العدوان وهو نشاط استعماري تسعى من خلاله حكومة رجب طيب أردوغان إلى إنشاء بؤرة متفجرة داخل سورية وإلى الاستمرار في رعاية وتسليح وتشغيل تنظيمات إرهابية مسلحة لاستخدامها ضد الشعب السوري بما يخدم الأجندة المتطرفة التي يتبناها النظام التركي والتي باتت تشكل خطراً كبيراً ومستفحلاً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين”.
وشددت الخارجية على أن أي إجراءات أو أنشطة مارستها أو تمارسها الحكومة التركية على الأراضي السورية وفي مقدمتها تطبيقها “لسياسة التطهير العرقي في الأراضي السورية المحتلة هي أفعال غير شرعية ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني أو واقعي بل وترقى إلى توصيفها بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية كونها قائمة على العدوان والاحتلال وعلى ممارسات التطهير العرقي والاجتماعي وعلى طرد السكان الأصليين وتهجيرهم من بيوتهم ومناطقهم وعلى الاستيلاء على ممتلكاتهم وبيوتهم وأراضيهم وعلى تهديد حياتهم ومستقبلهم”.
وحذرت الخارجية السورية حكومات الدول المشاركة في “المشروع التركي الخطير” وكذلك الأفراد والمنظمات غير الحكومية والدولية من العواقب القانونية الناجمة عن الانخراط في تمويل المشاريع والبرامج التي تنفذها الحكومة التركية على الأراضي السورية.
أردوغان يعلن عن بدء عملية عسكرية قريبة في شمال سوريا
وقال أردوغان، في تصريحات عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية في أنقرة مساء الأثنين إن بلاده ستشرع قريباً باستكمال إنشاء المناطق الآمنة بمحاذاة حدودها الجنوبية، شمال سوريا.
وأضاف “سنبدأ قريباً باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأناها لإنشاء مناطق آمنة على عمق 30 كيلومتراً، على طول حدودنا الجنوبية… سنتخذ قراراتنا بهذا الخصوص خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الخميس”.
ولفت إلى أن العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن، مشيراً إلى أن المناطق التي تعد مركز انطلاق للهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، ستكون على رأس أولويات العمليات العسكرية.
الأمم المتحدة: سوريا لا تحتاج إلى المزيد من العمليات العسكرية
وأمس الثلاثاء أكدت الأمم المتحدة تمسكها بموقفها المدافع عن سلامة ووحدة أراضي سوريا. جاء ذلك ردّا على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي اليومي، بشأن ما ورد عن إعلان الرئيس التركي أنه ينوي القيام بعملية عسكرية عند الحدود الجنوبية لتركيا. وفقاً لموقع الأمم المتحدة الرسمي.
وردا على أسئلة الصحفيين فيما إذا كان ذلك سيشعل تصعيدا آخر أو يزعزع الاستقرار في سوريا، قال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: ” لن نقوم بالتعليق على فرضيات ولكنني سأعيد التأكيد على موقفنا المدافع عن وحدة أراضي سوريا.”
وأضاف المتحدث باسم الأمم المتحدة خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم بنيويورك أن “سوريا لا تحتاج إلى المزيد من العمليات العسكرية من أي جهة. ما تحتاج إليه سوريا هو حل سياسي، ما تحتاج إليه سوريا هو المزيد من المساعدات الإنسانية. هذان هما الأمران اللذان نعمل عليهما.”
واشنطن: أي هجوم عسكري في شمال سوريا يعرض الحملة على “داعش” للخطر
إلى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يوم الثلاثاء إن أي هجوم جديد في شمال سوريا سيقوض الاستقرار الإقليمي بدرجة أكبر، ويعرض الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” للخطر، وذلك بعد أن قال الرئيس التركي إن تركيا ستشن قريبا عمليات عسكرية جديدة، بحسب رويترز.
وردا على سؤال حول تصريحات أردوغان الاثنين، قال برايس إن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المحتمل للأنشطة العسكرية في شمال سوريا، وتتوقع أن تلتزم تركيا، وهي عضو مثلها في حلف شمال الأطلسي، بالبيان المشترك الصادر في أكتوبر تشرين الأول 2019 بخصوص العمليات العسكرية الهجومية في سوريا.
من جانبها قالت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إن انتشار القوى الدولية الضامنة في مناطق شمال وشرق سوريا، لم يتم إي تغيير عليها، مشيرةً إلى أنها تدرس مستوى التهديدات التركية.
يذكر أنه في الـ 18 من آذار 2018 بداء الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية الموالية له عملية عسكرية في عفرين وبعد نحو 60 يوماً من معارك مع وحدات حماية الشعب “الكردية” سيطرت على مركز مدينة عفرين الكردية بالإضافة إلى العديد من النواحي والقرى.
وعقب سيطرة الجيش التركي والفصائل الموالية له على المنطقة هُجر معظم سكان عفرين من الكُرد، ويقطن نصف المهجرين في مخيمات بريف حلب الشمالي، على بعد كيلومترات من مسقط رأسهم.
وفي الـ 9 من أكتوبر/ تشرين الاول 2019, اجتاح الجيش التركي والفصائل الموالية له مدينتي تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين والمناطق المحيطة بهما بمسافة تقدر بأكثر من 130كم على طول الحدود السورية التركية, وبعمق يصل إلى 30 كم, ولاقت العملية العسكرية التركية “نبع السلام” اعتراضات على المستوى العربي والعالمي.
كورد أونلاين + وكالات
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd.ws/?p=3414