انتصارات تاريخية في معاقل الجمهوريين تفتح الطريق أمام حكيم جيفريز لرئاسة مجلس النواب، وانتخاب أول مسلم لعضوية مجلس الشيوخ
حقق الحزب الديمقراطي فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي جرت الثلاثاء، منتزعاً السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة سياسية للرئيس دونالد ترامب، من شأنها تغيير موازين القوى في واشنطن خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.
وأعلنت وكالة «أسوشيتد برس»، الأربعاء، فوز الديمقراطيين بأغلبية المجلسين، بعد اختراقهم معاقل تقليدية للجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وأيوا وأوهايو وكارولاينا الجنوبية، في تحول انتخابي يعكس تراجع شعبية سياسات ترامب.
وكان من أبرز نتائج الانتخابات فوز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، متغلباً على المدعي العام الجمهوري السابق كين باكستون، في ولاية لم يفز فيها أي سيناتور ديمقراطي منذ عام 1988.
كما شهدت ولاية ميشيغان فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد، المنتمي إلى الجناح اليساري للحزب، بعضوية مجلس الشيوخ، ليصبح أول مسلم يُنتخب لهذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.
ووجّه السيد، وهو ابن لمهاجرين مصريين، رسالتين ساخرتين إلى نائب الرئيس جي دي فانس وترامب، قائلاً مخاطباً فانس: «يا جي دي، ثمة مفارقة طريفة في كونك ملزماً دستورياً بإتمام مراسم أدائي اليمين في شهر يناير».
كما خاطب ترامب قائلاً: «يا دونالد، أعلم أنك تجد صعوبة في نطق اسمي؛ لذا، بعد أن يُتمّ جي دي مراسم أدائي اليمين في يناير، يمكنك ببساطة أن تناديني بلقب (سيناتور) (عضو مجلس الشيوخ)».
وجاء فوز السيد بعد حملة انتخابية ركزت على وعود ذات توجهات يسارية، من بينها توفير الرعاية الصحية الشاملة، ليشغل المقعد خلفاً للسيناتور غاري بيترز الذي قرر التقاعد. وكان ترامب قد تعمّد خلال حملته مناداته باسم «محمد»، ووصفه بعبارات مثل «جهادي» و«يساري».
وعلى مستوى مجلس النواب، يمهد الفوز الديمقراطي الطريق أمام حكيم جيفريز ليصبح أول رئيس أسود للمجلس، وسط تحديات تتعلق بمواجهة أجندة ترامب وتقريب وجهات النظر بين المعتدلين والتقدميين داخل الحزب الديمقراطي.
في المقابل، أقرّ ترامب بتأثير الحرب في إيران على أداء المرشحين الجمهوريين، قائلاً في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن الحرب أثرت في نتائجهم، رغم تأييد الناخبين لطريقة تعامله معها.
وأضاف: «أعتقد أن جزءاً من ذلك كان بسبب إيران، لكن في الوقت نفسه، أدرك الناس أهمية ما فعلته معها».
وتوقع ترامب أن يرسل الديمقراطيون إليه تشريعات وصفها بأنها «جنونية»، متعهداً باستخدام حق النقض ضدها، لكنه أشار إلى إمكانية التعاون معهم لاحقاً، قائلاً: «سيرسلون إلي أشياء غير منطقية، وسأستخدم حق النقض ضدها. وبعد شهرين من استخدام حق النقض، سيتصلون بي ويسألون: كيف ننجز هذا الأمر؟ وسنعمل معاً».
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





