” يُولَدُ الشَّاعِرُ عَارِيًّا ، وَيَعْيشُ عَارِيًّا، وَيَمُوتُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ زِيْقًا “
” الشَّاعَرُ يُحَمِلُ رِسالةً إِنْسانِيَّةً، يُحَاوَلُ أَن يُبْثهَا لِلنَّاسِ بِأَسْلُوبِهِ ثَصَبْرِهِ.”
عصمت شاهين الدوسكي
تَتَوَفَّرُ لِلشَّعْر الْمُقَدَّرَةُ عَلَى التَّعْبِيرِ …. لَا عَنْ الدَّاخِلِيَّة الذَّاتِيَّة فَحَسْبُ بَلْ كَذَلِكَ عَنْ خَصَائِصِ الْحَيَاة الْخَارِجِيَّة … هَذَا مَا أَكَّدَهُ هِيغِلُ فِي كِتَابِهِ ” فَنّ الشَّعْرِ ” بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ الدَّاخِلِيَّةِ وَالْخَارِجِيَّةِ يُولَد الشَّاعِرُ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا .. أهْدَافَهُ فِي مِحْرَابِ رُوحِه هَذَا الْعَالَمِ الَّذِي يَسْعَى إلَى الْخَيْرِ وَالسُّمُوّ وَتُوَضَّح الْمَعَانِي الْحَيَاتِيَّة الْكَثِيرَةِ … مِنْ خِلَالِ خَطَؤُب ذَاتِهِ وَخَطَوب الْحَيَاةُ الرَّاكِدَة الثَّائِرَة يَكُونَ شَعْرُهُ مِنْ الرُّوحِ لِلرُّوح … بَعِيدًا عَنْ كُلِّ الْمَادِّيَّات الَّتِي تَزْدَحِم إمَام عَيْنَيْه الَّتِي تُثِيرُ فِيهِ الْقُوَّةُ لَا لِلْإِبْتِعَاد عَنْ رُوحَهُ بَلْ التَّقَرُّبُ مِنْهَا أَكْثَرَ … بِرَغْم أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ [ زِيقِا ] وَهُوَ مَا أَحَاطَ مِنْ الثَّوْبِ بِالرَّقَبَةِ …. وَهِيَ صُورَةُ الْقَيْد .. . وَالِانْطِلَاق الرُّوحِيّ … الشَّاعِر يُولَد عَارِيًّا وَيَعِيش عَارِيًّا … وَيَمُوتَ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ زِيقِا .
هَذَا التَّجَرُّد الْمَادِّيّ … كَيْف يَتَخَيَّلُه النَّاس وَبِايَة صُورَة رَمْزِيَّة تَدْنُوَ مِنْ رُوحَهُمْ وَعُقُولِهِمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ … مَاذَا يَبْغُون مِنْهُ ؟ هَلْ هُنَاكَ هِبَات مُعَيَّنَةٍ عَلَى الشَّاعِرِ أَنَّ يَهَبَهَا لِلنَّاسِ ؟ لَمْ يُحَاوِلُونَ أَنْ يُجَرِّدُوهُ حَتَّى مِنْ رُوحِهِ … أَنْ يَسْلُكَ سَبِيلًا اخَرَ نَائِيًا عَنْ رَوْحٍ الشَّاعِر وَدَانيا مِنْ أَفْكَارِهِمْ وَرَغَبَاتِهِمْ … هَذَا الصِّرَاع الْمُتَجَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ … يُولَد شِرَارَات إِنْسَانِيَّةُ نَحْنُ فِي غِنًى عَنْهَا … فَالشَّاعِر لَا يَكُونُ دُونَ النَّاسِ … بِكُلِّ مَا يَرْتَبِطُ فِي حَيَاتِهِمْ مَنْ أَطِرْ وَاقِعِيَّة يُسْبِغَ عَلَيَّ هَذَا الْخَطْبِ وَذَاكَ مِنْ رُوحِهِ مَالَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ أَنْفُسِهِمْ … صَحِيحٍ أَنَّهُ يَدُورُ حَوْلَ ذَاتِه وَفِيهَا لَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ هُمُوم وَأَفْكَار وَحَيَاة النَّاس … أَوَلَيْسَتْ ذَات الشَّاعِر ذَات إنْسَانٌ ؟ مَا يَدُورُ حَوْلَهُ مِنْ وَاقِعٍ يَدُورُ حَوْلَ الْكَثِيرِينَ مِنَ النَّاسِ … أَلَيْسَتْ ذَاتِه صُورَة وَاقِعِيَّة مِنْ ذَوَاتِ الْبَشَر. لَنْ يَرَوْن جِرَاحَة عَذَابِه … دَمًاءه يَتَخَيَّلُون أَنَّه يَسْكُب الدُّمُوع… هَذَا التَّجَاهُلَ الرُّوحِيّ … تَجَاهَل أَعْمَى لَا يُبْصِرُ الصُّورَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لِلشَّاعِر، وَلَا كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِرُوحِه وَإِحْسَاسَه وَذَاتُه …
” أَنْتُمْ النَّاس عَبَثًا تَتَّخِيَلُون
تَنْبُتُون أَظَافَرَكُمْ فِي عَضَلَاته
وَتَرَوْنَ الدَّمِ فِي جِرَاحَة
وَتُتَخَيَّلُون … بِأَنَّهُ يَسْكُب الدُّمُوع !! “
لَا تُسَاوِي الرَّغَبَاتِ ، لَا تَلْتَقِي فِي نُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَا هِيَ مَحْكُومٌ عَلَيْهَا إنْ تَلْتَقِي فِي زَمَنِ ، مَكَانَ مَا … شَتَّانَ بَيْنَ رَغَبَات شَاعِر وَرَغَبَات الْاخَرِينَ …. أَنَّهُ يُحْمَلُ رِسَالَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ … يُحَاوِلُ أَنْ يَبُثُّهَا لِلنَّاس بِأُسْلُوبِه وَتَفْكِيرِه الْمُتَّقِد وَصَبْرِه يُمْلِي عَلَيْهِ أَيْ كَأَنْ رَغْبَة ، فَكَرِه ، إحْسَاس مَا ، مَا لَمْ يَكُنْ مُقْتَنِع بِهَا بِنَاءً وَفِكْرُه وَمُعَالَجَة مَوْضُوعِيَّة … وَهُوَ أَدْرَى بِمَا يُفِيدُ النَّاسَ وَمَا يَضُرُّهُمْ … وَإِلَّا لَمَا حُمِلَ الرِّسَالَة الْإِنْسَانِيَّة … يَرْضَى الشَّاعِر الضَّرَرَ لِنَفْسِهِ … لَكِنْ لَا يَرْضَاهُ لِلْاخَرِين مَهْمَا كَانَتْ الْأَسْبَابُ … فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يَخْسَرَ نَفْسِه صُورَتُه الْحَقِيقِيَّةِ فِي رُوحِهِ دُون رَتْوَش .
تَتَجَلَّى فِي كُلِّ انْفِعَالٌاته ، أَفْكَارِه ، هُدُويَّة … مِنْ يَرْضَى مِنْ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ نَسْخُهُ مِنْ صُورَةِ الْاخَرِين ؟ … فَكَيْف الشَّاعِر ۰۰۰ جُلَّ اِهْتِمَامِهِ بِالرُّوح وَالْفِكْر وَالشَّخْصُيَّة … حَتَّى لَوْ كَانَ فِي بِأَدَيء الْأَمْرُ تَعَلُّقًا مُنْفَعِلًا مُنْطَلِقًا مِنْ التَّهَوُّر وَالِانْدِفَاع ،هَلْ يَدُومُ هَذَا التَّعَلُّقِ بِصُوَر الْاخَرِين ؟ اللَّهُمَّ إذَا كَانَتْ الْإِرَادَةُ وَأَهِنْه … دُون أَهْدَاف أَوْ طُمُوح … أَوْ شَجَاعَةٍ وَصَبَرَ ،إنْ الشَّاعِر رَغْبَة الْاخَرِين وَاسْتَمِعْ إِلَى نَبْضِات قَلْبُهُ وَلَجَأَ إلَى مِحْرَابٍ رُوحِه وَرَفَض أَنْ يَكُونَ نَسْخُهُ مِنْ صُوَرِهِمْ الَّتِي تَصْعَدُ إِلَى الْقِمَّة، لَكِنْ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ تَسْقُط سُقُوطًا دُون نُهُوض … رَمَوْه بِصِفَات لَيْسَتْ فِيهِ ، اتَّهَمُوه أَنَّه دَنَس شَرَف الشَّعْر وَرَفَعَتْه وَكِبْرِيَائِه … هَذَا الِاتِّهَام الْبَاطِل رَغْبَة تَصْطَلِي فِي قُلُوبِهِمْ الْجُوَفَاء … مَاذَا يَفْعَلُ الشَّاعِر أَمَامَ هَذِهِ التُهَم الْبَاطِلَة … ؟ هَلْ يَتَسَلَّم نَسِيم بَعِيد … يَجْلِس الْقُرْفُصَاء فِي زَاوِيَةٍ مَا مِنْ هَذَا الْعَالَمِ … مِنْ هَذَا الْوَاقِعِ الَّذِي لَا يُرْضَخُ لَهُ ؟
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَرْغَب بِأَنْ يَكُونَ الشَّاعِر النُّسْخَة الْبَيْضَاءِ مِنْ صُوَرِكُمْ كَان تَمَرَّد … وَصَار النُّسْخَة الْبَرَّاقَة لِضَرَبَات قَلْبِه سَرِيعًا مَا تَرَوْنَ بِأَنَّهُ قَدْ غَادِر الشَّعْرِ … أَنَّهُ يُدَنِّس أَحْرَفنا . كَانَ الشَّعْرُ وُجِد لِنَاسٍ مُعَيَّنِينَ … الشَّعْرِ لَيْسَ احْتِكَارًا لِأَحَدٍ … فَهُوَ عَالِمٌ وَاسِع يَسَع لِلْجَمِيعِ … وَلِأَنَّ الشَّاعِرُ لَا ” زِيق ” لَه يَفْعَلُونَ بِهِ مَا يَشَاوءن … كَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّاعِر سَنَد يَتَكَيء عَلَيْهِ فِي الْأَزَمَاتِ الْبَشَرِيَّة .. إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَدٌ يُنْتَزَعُون الْحَيَاةُ وَالرُّوحُ مِنْه .. فَيَدَّعُون أَنَّهُ ” كُفِّنَ ” .. لَيْس لِلْكَفَن الْعَارِي سِوَى الثَّرَى الْفَرَاغ … هَذَا لَيْسَ انْتِصَارًا .. بَلْ مَوْتًا أَكِيدًا لَهُمْ .. مَوْت الشَّاعِر يَعْنِي كَثِيرًا فَالْعَالِم يَتَغَيَّر بِوِلَادَة شَاعِرٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا … مَاذَا لَوْ مَاتَ الشَّاعِرُ؟ إنَّ مَوْتَهُ خَسَارَة لِلْمُجْتَمَع ، لِلْعَالِم ، وُجُودِه يَعْنِي الْكَثِيرَ لَمَّا يَدُورُ فِي الْعَالَمِ مِنْ خَطَؤُب يُحِسَّ بِأَدَقّ تَفَاصِيلِهَا .. يَبُثُّهَا بِمُدَّيْ تَأْثِيرِهَا وَشِدَّة وُقُوعُهَا فِي مِحْرَابِ رُوحِه …
” وَلِأَنّ الشَّاعِر لَازِيق لَهُ
تُقْبَضون بِمُخَإلَيْكُمْ الدَّامِيَةُ قَلْبِه
تَنْتَزِعُون سَوَادُ عَيْنَيْهِ .. تَقُولُونَ إِنَّهُ اللَّيْلِ
أَنَّهُ الْكَفَن
فَهَذَا الْعَارِي .. الْمُحْتَسِي لِلْأَوْهَام
لَمْ يَعُدْ شَاعِرًا . أَنَّه فَرَاغ “
الشَّاعِر إنْسَانٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ .. إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَدٌ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ فَعَلَى الْمُجْتَمَع، النَّاسِ.. أَنْ يَكُونُوا سَنَدًا لَهُ يَلْجَأُ إِلَيْهِمْ عِنْدَمَا يَشْعُرُ أَنَّهُ بِحَاجَةٍ إلَيْهِمْ فَهُوَ لَيْسَ مُلَّاكًا وَلَا عِفْرِيتًا فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ .. وَالنَّاسُ أَدْرِي بِهَذِهِ الصُّورَةِ الْوَاقِعِيَّةَ الَّتِي تُحِيطُ وَتَنْمُو فِي رَوْحِ الشَّاعِر وَتَحْيَا مَعَ النَّاسِ .. بِإِمْكَانِ النَّاسِ أَنْ يَفْعَلُوا مِنْ مَوْقِعَهُم مَا يَشَاءُونَ إمَام إنْسَان أَعْزِل .. يَمْلِكُ سِوَى رُوحِه ، مَشَاعِرَه ، إحْسَاسِه ، أَفْكَارِه ، الَّتِي لَا تَكُونُ ذَاتَ قِيمَةٍ عِنْدَ الْاخَرِينَ … قَدْر الشَّاعِرُ إنَّ يَحْيَا بَيْنَ نَاسٍ لَا يَقْدِرُونَ مَدَى مَكَانَتِه وَتَأْثِيرُه .. يَلْجَأُ إلَى اخِرِ السَّبِيل وَيَتَرجي [ لَا تَتَغَأَبَوْا – لَا تَفْعَلُوا – لاَ تَجْعَلُوا ] رُبَّمَا يَكُونُ هَذَا التَّرَجِّي مِنْ رَوْحِ مَسْحُوقَه … لَكِنَّهَا مَازِالت رُوحًا لَا مَوْتًا .
” الشَّاعِر إنْسَان عَار لَازِيق لَهُ
لَيْسَ صُوَرًا لَيْس مُلَّاكًا دَاخِل سَحَاب
لَيْس عِفْرِيتًا ذَا لُقْمَة دَسْمَة
أَنْتُمْ أَدْرَى بِذَلِكَ .. فَلَا تَغَابوا عَنْهُ
لَا تَجْعَلُوا مِنْ رَأْسِهِ كُرِهَ وَمِنْ شِعْرِهِ خُيُوطًا
مَدْفُونَةٍ فِي مَسْحُوق الْفَحْمِ ،لَا تَفْعَلُوا “
هَلْ هُنَاكَ أَمَل لِلشَّاعِر : أَيْنَ وَكَيْفَ ؟ ( يَقُولُ الشَّاعِرُ دُجُون فَانَسَ تُشِيني ) إنْ خَيْبَةَ الأَمَلِ وَالْحُزْن يُصِيبَان الْجَمِيعِ فَهَلْ تَتَشَبَّث الْخَيْبَة بِهَذَا الشَّاعِرُ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ ؟ أَوْ يُوجَدُ لَهَا خَلَاصًا .. الْخَلَاصُ فِي الرُّوحِ أَمْ فِي الْمُجْتَمَعِ أَمْ فِي الشَّعْرَةِ الْخَلَاص يَكُونُ فِي هَؤُلَاءِ جَمِيعًا .. ( الرُّوح ، الْمُجْتَمَع ، الشَّعْر ) بِرَغْم إِنَّ الْمُجْتَمَعَ لَهُ تَأْثِيرٌ كَبِيرٌ فِي خَلَاصِ الشَّاعِرُ مِنْ كُلِّ هُمُومَه وَخَطَوبه .. فَالشِّعْرُ لَا يَجِدُ لَهُ مَعْنًى فِي هَذَا التَّضَادّ الْوَاقِعِيّ .. فَهُوَ ذُو بِرِيق ، لَوْنٍ وَاحِدٍ ، وَجْهُ وَاحِد، ضَمِيرٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ خَفْق حَسَن الشَّاعِر فَلِلَّبْرِيق أَلْفٌ جَرَس .. لَكِنَّهُ لَيْسَ جَرَسًا أَبَدِيًّا بَلْ يَخْتَفِي فَجْأَة .
” الشَّعْرِ هُوَ ( مَا لَا أَعْرِفُ مَاذَا ) ذُو بِرِيق
ذُو لَوْنٍ وَاحِدٍ .. وَوَجْهُ وَاحِد .. وَضَمِير وَاحِدٍ
فَإِنْ حَدَثَ وَخُفِق حِسّ شَاعِر
فَإِنْ الْبَرِيق لَهُ أَلْفُ جَرَس وَجَرَس
ثُمّ يَخْتَفِي “
الشَّاعِر ” أَحْمَد تَاقَانه ” صَوَّرَ لَنَا صِرَاعًا خَافِيًا … بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَالنَّاس .. رُبَّمَا تَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةِ الشِّعْرِيَّةِ غَيْرُ مُتَجَلِّيَة بِشَكْلٍ كَبِيرٍ فِي الْوَاقِعِ لَكِنَّهُ جَسَدِهَا .. فِي تَسَلْسَل أَفْكَار قَصِيدَتِه الْجَمِيلَة ” لَا زِيق لِلشَّاعِر وَأَنْتُمْ ” الَّتِي اخْتَارَهَا وَتَرْجَمَةُا مِنْ مَجْمُوعَتِه ” فِي ذِكْرِي طَائِر الطَّطوي ” عَالَجَ الصِّرَاع الرُّوحِيّ وَالنَّفْسِيّ وَالْفِكْرِيّ بِهُدُوء .. بِرَغْم الِانْفِعَالَات الرُّوحِيَّةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي شَطْرِ وَاخَر .
كَانُونَ الأَوَّلِ / ١٩٩٣










