المراهقات السياسية لا تقدم حلولاً واقعية

بير رستم 

طبعاً أنا تقصدت بوضع تصريح كل من رئيس إقليم كردستان؛ السيد نچيرڤان بارزاني، ورئيس الحكومة السيد مسرور بارزاني وذلك بخصوص تأييدهم للاتفاقية الأخيرة، لنشوف شو راي بعض الإخوة المزايدين على الأخ مظلوم عبدي والإدارة الذاتية بحيث سمح البعض لنفسه بشتم هؤلاء وتخوينهم وتحميلهم كل موبقة وسيئة يخطر على مخيلاتهم وما روّجتها دوائر الحرب الخاصة خلال كل الفترات الماضية وللأسف.

إن هذه القيادات الكردية مع بقية اخوتهم في الحركة الوطنية الكردستانية ليسوا أقل وطنية كردستانية وحباً لشعبنا وقضيتنا وحقوقنا الوطنية من هؤلاء الجالسين خلف شاشات موبايلاتهم ولابتوباتهم، بل هم مع إخوتهم في الپيشمه ركة والگريلا وقوات الحماية والمرأة وقسد قدموا التضحيات وبالتالي هم الأحق والأكثر دراية متى يقبلون بتوقيع هكذا اتفاقيات لظروف وأسباب عدة محلية، إقليمية ودولية وذلك بحسب معطيات كل مرحلة وظروفها ومصالح القوى والأطراف الفاعلة في تلك الساحات.

وأخيراً نقول؛ لمن المؤسف أن نقوم بجلد وتقريع من عمل وضحى واوصل القضية لهذه المرحلة في حين نترك ننسى الذين كانوا سلبيين واحياناً مؤيدين للخصوم والأعداء، فعلاً غريب أمر الكثير منا حيث تجد من هم خارج الساحات والمعارك يأتي يزايد بالشعارات على من قدم التضحيات وحقق لشعبنا بعض المنجزات ولهؤلاء جميعاً نقول؛ من لا يعجبه ما تحقق فلينزل للساحة وياخذ الراية من هؤلاء ويحقق الأفضل لشعبنا وقضيتنا!

طبعاً لا نقول؛ بأننا راضين تماماً عما تحقق، لكن بنفس الوقت نقول بأنها خطوة مهمة يمكن البناء عليه حيث سيكون هناك مشوار طويل وعلى الطرف الكردي سياسياً وثقافياً ومجتمعياً ان يستعد له ومن جانبنا سنحاول أن ننتقد كل النواقص وصولاً لحقوقنا الوطنية كاملةً، نعم الانتقاد والارتقاء بالاتفاقيات شيء مهم، لكن المزايدة على من ضحى وحقق بعض المكاسب، بل تخوينهم وشتمهم من قبل البعض، هو أمر غير مقبول وغير أخلاقي.

بالأخير يمكننا القول؛ بأن هذه القيادات الكردستانية لم ولن يدعموا اتفاقية لولا معرفتهم وامتلاكهم لمعلومات وكذلك قراءتهم للواقع السياسي في هذه المرحلة التاريخية الصعبة وبأن هذا أفضل ما يمكن تحقيقه حالياً، وعندها أعتقد تكون أي مزايدة عليهم ليست أكثر من مراهقة سياسية.

Scroll to Top