المرصد: الإفراج عن معتقلين في تل عران والسفيرة بعد تصويرهم على أنهم من خلايا “داعش”

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم أمس، الإفراج عن عدد من المدنيين الذين جرى اعتقالهم خلال الأيام الماضية في منطقتي تل عرن والسفيرة بريف حلب الشرقي، بعد أن تم تصويرهم على أنهم خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط حالة من الاستياء الشعبي إزاء ما وصف بـ”فبركة الاتهامات”.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الاعتقالات التي نفذتها القوات الأمنية جرت دون توفر أدلة واضحة أو معلومات استخباراتية دقيقة، حيث جرى اقتياد المدنيين إلى مراكز الاحتجاز، قبل تصويرهم بملابس معينة وإظهارهم أمام الكاميرا على أنهم عناصر نائمة في التنظيم.
وأشارت المصادر إلى أن عملية الاعتقال كانت أقرب لعملية “تمثيل إعلامي”، هدفها إظهار إنجازات أمنية أمام السكان، قبل أن يتم الإفراج عن المحتجزين يوم أمس بشكل مفاجئ ومن دون توجيه أي تهم رسمية بحقهم، ما عزز الشكوك حول دوافع العملية برمتها.
ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مثل هذه الإجراءات تزيد من حالة الاحتقان في المنطقة، وتساهم في فقدان الثقة بين السكان والجهات القائمة على الأمن، مطالبًا بفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الاعتقال التعسفي والتصوير الممنهج دون سند قانوني.

وفي الثامن من تشرين الثاني الجاري اقتحمت مجموعة من عناصر الأمن العام، منازل في بلدة تل عرن بريف حلب الشرقي “مناطق سيطرة فصائل الجيش الوطني” واعتقلت 8 شبان، دون معرفة التهم الموجهة إليهم واقتادتهم إلى أحد الأفرع الأمنية.
يشار بأن انتهاكات مستمرة تجري على قدم وساق في المنطقة بذرائع وحجج واهية للضغط على الأهالي لترك منازلهم، ما أجبر العديد منهم على تركها والتوجه إلى مناطق أكثر أمنا.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top