أعلنت الحكومة النمساوية إطلاق برنامج مؤقت لتشجيع السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم، يتضمن منحاً مالية تصل إلى 3 آلاف يورو للفرد، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2026، وفق ما أعلنه وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر.
وقال كارنر، خلال مؤتمر صحفي، إن البرنامج يستهدف السوريين الذين لا تزال طلبات لجوئهم قيد الدراسة أو الذين يحصلون على الحماية الفرعية ويستفيدون من نظام الرعاية الأساسية، حيث سيحصل كل منهم على 3 آلاف يورو عند العودة الطوعية إلى سوريا. أما السوريون الحاصلون على حق اللجوء، فسترتفع المساعدة المخصصة لهم من 1000 يورو إلى 1500 يورو خلال فترة المبادرة.
وأوضح الوزير أن المبادرة تأتي انطلاقاً من قناعة الحكومة بأن العودة الطوعية أقل تكلفة وأكثر جدوى من إجراءات الترحيل القسري، مشيراً إلى أنها تسهم في دعم جهود إعادة إعمار سوريا، وفي الوقت نفسه تخفف الضغط عن أنظمة اللجوء والرعاية الاجتماعية في النمسا. وأضاف أن الحكومة ستقيّم نتائج البرنامج بعد انقضاء الأشهر الثلاثة الأولى، من دون تحديد عدد السوريين المتوقع استفادتهم منه، كما استبعد حالياً زيادة قيمة المنح إذا لم تحقق المبادرة النتائج المرجوة.
وفي السياق ذاته، كشفت إليزابيث فينغر-دونيغ، المسؤولة عن تنفيذ البرنامج، أن السلطات ستطلق حملات توعية وتوزع منشورات تعريفية، إلى جانب التواصل المباشر مع الأشخاص المؤهلين للاستفادة من المبادرة عبر حملات مراسلة مخصصة.
وأشار كارنر إلى أنه منذ التغيير السياسي في دمشق قبل نحو عام ونصف، غادر قرابة ألفي سوري النمسا، سواء عبر العودة الطوعية أو من خلال إجراءات الترحيل. كما أعادت السلطات فتح ومراجعة نحو 13 ألف ملف لسوريين، ما أسفر عن خفض أو سحب وضع الحماية لنحو 4400 شخص.
من جانب آخر، انتقد حزب الحرية النمساوي اليميني البرنامج، معتبراً أن تخصيص أموال للعائدين يشكل عبئاً مالياً إضافياً على دافعي الضرائب في النمسا.
المصادر:









