انتشار فصائل عسكرية من جنسيات مختلفة من بينها الأيغور والشيشان في ريف عين العرب “كوباني”

أفادت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، من بلدة الجلبية بريف مدينة عين العرب “كوباني” بتمركز فصائل تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، تضم عناصر من جنسيات متعددة، من بينها الأيغور والشيشان، وذلك عقب عودة أهالي المنطقة إلى منازلهم إثر نزوحهم منها إلى مركز مدينة عين العرب “كوباني” أثناء هجوم فصائل “الحمزات” و”العمشات” على المنطقة.
وبحسب المصادر، تنتشر هذه الفصائل في عدد من المواقع داخل المنطقة، حيث تم رصد وجودها في الجلبية قرب منشآت تابعة لمديرية التربية، إضافة إلى مكاتب لعوائل الشهداء بالإضافة إلى إحدى المدارس الإعدادية، والأبتدائية في المنطقة.

كما أفادت المصادر بتمركزات في محيط قرى خراب عشك وقلنك وكوكتب، حيث تتمركز عناصر في مواقع قريبة من شركة لافارج، وأخرى تابعة لشركة إسمنت تركية في قرية قلنك، إضافة إلى استخدام بعض المدارس كمواقع تمركز، ما أثار مخاوف أهلية من هذا التواجد المسلح خاصة بعد تعرض أغلب منازل المدنيين للتخريب والنهب والتدمير.

ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان حالة من التوتر السياسي والميداني المتصاعد في منطقة عين العرب “كوباني” بريف حلب الشمالي، إثر اتهامات وجهتها “الإدارة الذاتية ” لـ”الحكومة الانتقالية” بدمشق وإدارة محافظة حلب بالتنصل من بنود “اتفاق الدمج” الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والحكومة الانتقالية بتاريخ 29 كانون الثاني الماضي.

حيث أصدرت “إدارة كوباني” بياناً للرأي العام، أكدت فيه أن الاتفاق المذكور نص على دمج المؤسسات والاعتراف بالإرادة المحلية وتعيين أبناء المنطقة في إدارات مؤسساتهم. وهو ما تم تطبيقه في محافظة الحسكة، إلا أن إدارة محافظة حلب ضربت بهذه التفاهمات عرض الحائط عبر تعيين مدير لمنطقة كوباني وإداريين في ناحيتي “صرين” و”الجلبية” من خارج المنطقة، ودون التنسيق مع الفعاليات المحلية.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فقد تطور الموقف ميدانياً في ناحية الجلبية، حيث تجمع العشرات من أهالي كوباني والناحية لإصدار بيان احتجاجي يعبر عن رفضهم لهذه التعيينات “الفوقية”. إلا أن قوى الأمن الداخلي والقوات العسكرية التابعة لـ”الحكومة الانتقالية” تدخلت لفض التجمع بالقوة، واعتدت بالضرب على عدد من المتظاهرين وحاولت احتجاز آخرين، وسط استهجان واسع لهذه الممارسات التي تخرق مبادئ التوافق الوطني وتعرقل سير تنفيذ اتفاق الدمج.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top