بير رستم
كتبت بوست تحت عنوان؛ “لا تعطوا الفرصة للأعداء لإسقاطنا مجدداً!”، وقد تفاعل الكثيرون معه من خلال الإعجاب أو التعليقات وكان البعض منها تحتاج للرد والتوضيح، وها إنني أضع بين يديكم البوست أولاً ومن ثم تلك التعليقات وردي عليها مع التمنيات أن نقدر نخدم ما فيه لصالح شعبنا وقضايانا الوطنية الكردستانية.. وإليكم ما قلته في البوست حيث جاء كما يلي:
القوى والأحزاب السياسية وكذلك بعض الشخصيات الكردية التي تحاول الاستفراد بالقرار السياسي الكردي في روژآڤا نتوجه لهم بما يلي؛ إن المرحلة دقيقة فإما أن نصبح شركاء حقيقيين في إدارة المنطقة وينال شعبنا كامل حقوقه في الدستور القادم أو نصبح خارج معادلات الشرق الأوسط الجديد ويتم ترحيل القضية لعقود أخرى طويلة، ولذلك نعيد ونقول؛ شكلوا مرجعية كردية حقيقية لا تعتمد على العناصر الحزبية وحدهم، بل من المهم والضروري ضم شخصيات ثقافية وسياسية أكاديمية من خارج وداخل الأطر الحزبية بحيث يكونوا بصفة مستشارين في مختلف المجالات حيث ما ينتظرنا هي معارك سياسية أهم بكثير من معاركنا العسكرية مع تقديرنا لتضحيات بناتنا وأبنائنا على تلك الجبهات والمعارك حيث بفضلهم وبفضل تضحيات عموم شعبنا وإرادته في نيل الحياة الحرة الكريمة وتضامن باقي أجزاء كردستان وقياداتها السياسية جعل العالم يقف مع قضايانا الكردستانية وكلها عموماً هي التي جعلت القضية الكردية تتم تدويلها وتصبح واحدة من أهم القضايا في المنطقة ويجب حلها حلاً عادلاً! وبالتالي أي إستفراد بالقرار السياسي الكردي والذهاب منفرداً لبحث الملف مع جهات محلية داخلية أو خارجية هي مشبوهة ومرتبطة بأجندات بعض العواصم التي تحاول شق الصف الكردي ووحدة الكلمة التي جاءت بفضل تضحيات أبنائنا وعلينا جميعاً التصدي لها وإسقاط تلك المحاولات في ضرب وحدة الموقف الكردي.
والآن دعونا نأخذ كل تعليق والرد عليه بغاية توضيح القضايا التي تهمنا جميعاً!
التعليق الأول: “المهم الشعب على أرض يقاوم ضد طنابر براتيا كاران واظن الباقي سهل يصيروا ايد واحدة !!و هدول طنابر مابمثلوا غير انفسهم”. وكان جوابي له على الشكل التالي؛ بالمناسبة لا تنسى بأن شعار “الأخوة الكردية العربية” هو شعار لكل الأحزاب الكردية حتى قبل ولادة حزب العمال الكردستاني.. أو يا ريت لو نلتزم بآداب الحوار ودون استخدام ألفاظ غير لائقة. وكتب مجدداً على جوابي وكنوع من الاعتذار والتوضيح وهو يقول؛ “انا كنت منهم ماموستا وكنت اعتبرهم قدوة بس وقت اهلي صار الي صار فيهم في عفرين وابوي وعيلتي تحت القصف في الشيخ مقصود والقتل والدمار !!هيك وصلت قناعتي وللأسف الي خلى الكورد يصيروا ايد وحدة هل شي ارعبهم وهز كيانهم ورح يعملوا مستحيل ليفتتوا الشعب”. فكتبت بدوري له قائلاً؛ تمنياتي بالسلامة لك وللأهل ولكل شعبنا، لكن خيانة البعض يجب أن لا يجعلنا نفقد قيمنا عزيزي.
أما التعليق الثاني كان كالتالي: “نعم أتفق معك لكن أعتقد أن PYD ليس حزبا كوردياً بحد ذاته وإنما حزب يسعى لبناء دولة أخوة الشعوب والديمقراطية بعيداً عن المشروع الكوردي..لذلك يجب طرد هذا الحزب والاعتماد على من يتبنى نهجاً كوردياً ويعمل من أجل القضية الكوردي القومية”. وكان ردي له بما يلي؛ ما يتحقق اليوم للكرد في روژآڤا في جزء كبير منه، بل الجزء الأكبر يعود لذاك الحزب وتضحيات رفاقهم ولو كنت موضوعياً في قراءتك لأكتشفت ذلك من خلال الواقع على الأرض، قبل أن تكتشفه من وثائق الحزب ومنهاجه السياسي والذي أعتقد بأنك غير مطلع عليه أساساً!
مقالات قد تهمك
بينما جاء التعليق الثالث يقول: “الكل يعرف الجهة المستفردة بقرارومصير الشعب الكردي على مدى سنين وعدم المطالبة بحقوق الشعب الكردي وإيجاد بدائل لها لاتفيد الكرد بشيء مثل إخوة الشعوب وبالمقابل كل الشعوب الغير كردية تطالب بحقوقها وتتنكر لحقوق الشعب الكردي بينما هم يطالبون بحقوق جميع الشعوب وأخوة الشعوب ماعدا الشعب الكردي وقالوا قواتنا ليست كردة وادارتنا ليست كردية ولانطالب بالحقوق القومية الكردية و لا دولة قومية”. وكان ردي له هو الآتي؛ أنت بدراية أو بدونها تخلط بين قضية أن مشروعهم ليس مشروع بناء الدولة القومية وبين المطالب بالحقوق القومية والفرق شاسع حيث الأول مشروع سياسي عنصري وفق رؤيتهم السياسية وبالتالي قدموا رؤية مختلفة فلسفياً تحت مسمى “الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب” لحل القضايا القومية، هي رؤية سياسية تتفق أم تختلف معها فهو شأن آخر، أما أن نقول؛ بأنهم ضد القضية والحقوق القومية الكردية فهو ليس فقط إجحافا بحق تلك الحركة السياسية وإنما تجني على الحقيقة والواقع، كون هي جزء من الحركة الوطنية الكردية بفلسفة “ديمقراطية” وليس قومية، ثم كيف تكون “أمة ديمقراطية وأخوة بين الشعوب” إذا كانوا ضد الحقوق الكردية، ما لازم تكون هناك شعوب عدة وحقوق سياسية كاملة لها لتصير الأخوة وتصبح “أمة ديمقراطية”.. للأسف خلافاتكم الحزبية والأيديولوجية تجعلكم تقعون في كوراث حقيقية بخصوص قراءاتكم السياسية لم يتعلق بالأطراف الأخرى من الحركة الوطنية الكردستانية.
وكذلك كتب أحد الإخوة معلقاً: “من زمان كان الاستفراد بالقرار والنتيجة لاحقوق ولا إنجازات حقيقية”. وعندما أجبته بإنني لم أستثني أحداً وحينها قلت وأكدت بأن الاستفراد بالقرار خطأ، لكن علينا أن لا ننسى الواقع حينذاك حيث كان مختلفاً وكان الطرف الآخر منخرط في المشروع التركي الإخواني.. ثم كيف لا حقوق ولا إنجازات مع كل هذه التطورات بخصوص القضية الكردية في روژآڤا.. من المؤسف الاجحاف بحق ما تحقق بفضل تضحيات شعبنا! عاد وكتب قائلاً: “ماموستى وأنا أكد أن الكل استفرد ويستفرد وان الكل اقصائي، العقلية والثقافة هي اقصائية، وثقافة العمل الجماعي معدومة حتى داخل الحزب الواحد كبيرها وصغيرها.
والقضية الكوردية أكبر من شخص واحد وحزب واحد، وأن الظروف الصعبة والاستثنائية تفرض جمع الكلمة والموقف والطاقات ولا تبرر الاستفراد…
للأسف أبعد ما نحن عن الأدوات والوسائل المناسبة للمطالبة بحقوقنا، وأبعد مانحن عليه من اهدافنا عما يجب أن نكون عليه.
العاطفة والاهواء هي الأساس والمنطلق والعقل مغيب إلى حين والتفكير العلمي هو مانفتقده…”، مما جعلني أقول؛ أشكرك واتفق معك تماماً!
وأيضاً جاء تعليق يقول: “على ENKS ان تتخلص من هيمنة pkk على قرار سياسي في روج افا وبعتقد لم يعد هناك حاجة الى مرجعية اثبتت فشلها لمدة ١٥ سنة ولم يهتمو بروج افا”، فكان ردي له هو التالي؛ التخلص من هيمنة طرف شيء ورفض المرجعية الكردية شيء آخر مختلف وخطير حيث يقسم وحدة الصف.. وليكن بعلمنا؛ بأن دمشق إذا تخلصت من قسد وجماعة الإدارة الذاتية، كما يحلم بعض الكرد، فحينها لن تعطي أي أهمية لغيرهم وسيطبقون المثل الذي يقول؛ أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
كما جاء تعليق من آخر يحمل حقد وضغينة عمياء على عموم المنظومة العمالية ليقول: “مشالله عليك و على جماعتك يا أستاذ pir قديش زعلانين على شق الصف الكوردي
15 عام و pyd لم يفكروا في الصف الكوردي
لكن بعد انقلاب أخوة الشعوب و الأمة الديمقراطية عليهم
أصبحوا يفكروا في الصف الكوردي
ولماذا حلال على جماعة قنديل الاجتماع مع ألمخابرات التركية و سلطة دمشق و كل دول العالم
وحرام على الطرف الثاني هذه الاجتماعات
بصراحة الشعب الكوردي أصبح يكره كل الأحزاب الكوردية
الفاشلة في كل شيء
و المظاهرات التي جرة في أوروبا و العالم ليس من أجل حزب او جهة معينة
خرج الشعب لأن هذه الأحزاب فشلت في قرأة المشهد السياسي في العالم
وكذلك تعرض الكورد للابادة على الوحوش البشرية”.
فكتبت له الرد التالي؛ أولاً ليست لدي جماعة، لكن يبدو انك مصر على عقليتك المنغلقة على فكرة أن لكل واحد جماعة، تالياً كنت دائماً وسأبقى مع وحدة الموقف والصف الكردي وصفحتي وكتاباتي وكذلك حواراتي وأيضاً كل الأخوة المتابعين غير الأيديولوجيين يشهدون لي بهذه الحقيقة.. وأخيراً اجتماعات قسد شيء وبالأخص في الشق العسكري والإداري شيء وما يتعلق بالجانب السياسي شيء آخر حيث كنت أقول؛ لا بأس بذهاب قسد لدمشق للتفاوض حول الجوانب العسكرية والإدارية والاندماج، أما في الجانب السياسي فلا بد من أن يسلم الملف للوفد الكردي ويكون معهم مستشارين أكاديميين، لكن إما لم تكن تتابع أو إنك تتعامى عنها بقصد وغايات لا أريد الخوض فيها.. ولعلمك لولا نجاح تلك التجربة لم استدعى أحد كردياً واحداً لدمشق وتفاوض معه وما كان جاء المرسوم (١٣) وكل ما ورد بخصوص حقوق الكرد والمناطق الكردية، فدعكم من جلد الذات والقول؛ بأن الجماعة فشلوا ولم يحققوا شيء للكرد وروژآڤا!
وبالرغم من كل التوضيح السابق، عاد وكتب قائلاً: “طبعآ لولا جماعتك كمان ما خسرنا عفرين و شيخ مقصود والأشرفية وكذلك الرقة و الطبقة و منبج و الشهباء و رأس العين ، قول الرقة وديرالزور هي عربية”. إن تعليقه وتكراره لنفس العبارات دفعني لأرد عليه بالقول؛ يا رجل لا أعلم كيف يمكن إيصال المعلومة لدماغك؛ بنقلك تور بتقول؛ أحلبه .. يعني ما بعرف كم مرة لازم أفهمك بأن ما عندي جماعة، وإنما كل من يحقق أي مكسب سياسي فهم جماعتي وأكون داعماً لهم، ولعلمك بعض الذي يتحقق لشعبنا في روژآڤا يعود الفضل الأكبر فيه لتلك الجماعة يلي عم تحاول تشوه صورتهم بطريقة جد مقرفة.
كما إنه جاء تعليق من صديق يقول: “يجب حل جميع الأحزاب الكردية في روزافا لأنهم ليسو احزاب مرحلة”. فكتبت رداً له وقلت؛ لا أبداً، كونهم الأكثر قدرة على تمثيل القضية في هذه المرحلة، إلا إذا توفر بديل أفضل فحينها لا بأس بحلهم وهناك مثل كردي يقول وبما معناه؛ لا ترمي حذائك القديم قبل أن تشتري واحداً جديداً! طبعاً بعيداً عن التشبيه ومع الاحترام لكل الأحزاب والقوى الكردستانية. وعندها كتب مصححاً موقفه وهو يقول: “قصدي ينبثق عنهم لجنة تمثل روزافا في الداخل والخارج وبعض المستقلين وعدد من الكتاب. يعني هيك شي . تحياتي قوربان”. فكتبت أشكره قائلاً؛ لا خلاف بذلك أبداً.. مع التحية والتقدير.
وبعد كل ذاك الجدل جاء تعليق من صديق آخر يقول؛ “العيش المشترك لا سبيل للتنصل منها مهما حاولنا ضمن حدود سوريا وخاصة ان جغرافية كرستان سوريا (غرب كردستان) موزع على طول الحدود مع تركيا !!
يجب البحث عن حلول وسط”. فكان ردي له بما يلي؛ تماماً.. إلا إذا تحررت وتوحدت كل كردستان فحينذاك يكون هناك كلام آخر
وكذلك كتب أحدهم يقول: “تمنيت يوما وانا اتابعك من سنوات توجيه السؤال الى البكك والبيدا لأنهم هم الي بيدهم السلطة وهمهم اخوة الشعوب والأمة الديمقراطية بعيدين جدا عن حقوق الشعب الكوردي وهم من ينخرون في جسم الامة الكوردية ولا ينتمون اليها”، فكان ردي له بما يلي؛ كلامك غير دقيق فقد كتبت عشرات المرات بخصوص الوفد الكردي الذي يمثل الجميع.. اما بخصوص اتهامك لذاك الطرف بأنهم بعيدين عن حقوق الكرد.. والخ فهو كلام مناف للمنطق والواقع على الأرض حيث ما يتحقق اليوم لشعبنا في روژآڤا يعود الفضل الأكبر لهم ولتضحيات رفاقهم كاك صلاح وإلا لم تعاطف معهم الرئيس بارزاني وأرجو أن لا تزايد عليه في القومية، كونه خير من يمثل ذاك النهج القومي الكردي.
التعليق: سنة كاملة زيارة ومفاوضات لجهة واحدة ما كانت استفراد وبس ذهب المجلس للقاء دمشق اصبح استفراد ، علماً ان المجلس وبموقف رسمي اكد انه طرح للشرع والشيباني انهم لا يمثلون الكرد وهناك وفد كردي موحد منبثق عن كونفراس قامشلو ، وازيدك من الشعر بيت انهم طالبوا ان يتم استقبال الوفد الكردي الموحد باقرب فرصة وتم التأكيد من قبل دمشق على ذلك …كونوا منصفين ولمرة واحدة بعيدا عن لغة التشكيك والاتهام..”. وكان الرد هو التالي؛ كنت وما زلت أطالب الطرف الآخر أيضاً بضرورة مشاركة باقي القوى السياسية والمجتمعية بالعملية السياسية يعني مو جديدة عزيزي، ثم وين التشكيك في كل البوست.
وأخيراً ولكل من يطرح أين كنت ولماذا لم تنتقد الطرف الآخر وذلك عندما كان يستفرد بقرار روژآڤا، فإن جوابي له هو التالي؛ كنت موجوداً ومنتقداً لبعض الممارسات الخاطئة لكلا الطرفين كحالي اليوم عزيزي، لكن علينا أن لا ننسى بأن حينذاك كانت الأجواء والمناخات مختلفة حيث الانقسام الكردي على أشده بين قطبي الحركة الوطنية الكردستانية بحيث وصل الخلاف إلى انضمام أحد الأطراف؛ المجلس الوطني الكردي لصفوف ما كانت تسمى بالمعارضة السورية وتحت رعاية الاستخبارات التركية، بينما كان ينظر للطرف الآخر بأنه محسوب على النظام السوري، أو على الأقل مهادناً له؛ يعني كان الانقسام حاداً ولكل طرف أجنداته وحلفائه ووفوده، بينما اليوم الظروف مختلفة وبالتالي أي انقسام أو استفراد بالقرار السياسي ستكون كارثة على شعبنا وقضيتنا، لكن نحن على قناعة بحكمة بعض القيادات الكردية بعدم إعادة مشهد الانقسامات السياسية مجدداً للساحة الوطنية الكردستانية ونأمل أن يكونوا فعلاً عند حسن ظن كل الحريصين على وحدة الكلمة والموقف الكردي في وجه المشاريع الفاشية التي تستهدف شعبنا وجوداً وهوية وطنية كردستانية.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83209






