في أعقاب ما صدر عن ما يسمى بالحكومة المؤقتة في دمشق من قرارات تعيين وتغيير في المديريات الخدمية في السويداء، ترى اللجنة القانونية العليا ضرورة الرد الصريح والحازم على هذا السلوك العبثي والمرفوض، وتوضح ما يلي:
أولاً: إنّ هذه التعيينات الصادرة عن جهة فاقدة للشرعية القانونية والسياسية لا تُلزم أحدًا في السويداء، ولا تُحدث أثرًا قانونيًا أو إداريًا يُعتدّ به. فالحكومة المؤقتة في دمشق، التي تفتقر إلى أي تفويض شعبي أو دستوري، لا تملك سلطة التدخل في شؤون السويداء التي اختارت أن تدير نفسها بنفسها، بعيدًا عن الفساد والتسلط والانفصال عن الواقع الذي تمثله تلك الحكومة الارهابية.
ثانياً: إنّ اللجنة القانونية العليا تعتبر هذه التعيينات محاولة فاشلة لإعادة إنتاج الوصاية المركزية، وفرض إرادة خارجية على مؤسسات السويداء، في تجاهلٍ صارخ لإرادة أهلها، وللواقع الإداري والسياسي الذي فرضته تضحياتهم وصمودهم. ولن يُسمح لأي جهة، مهما ادّعت، أن تعبث باستقلالية القرار المحلي أو أن تستخدم الوظيفة العامة كأداة للابتزاز أو التجيير السياسي.
ثالثاً: إنّ أبناء السويداء، الذين أثبتوا عبر سنواتٍ من النضال والوعي، قدرتهم على إدارة شؤونهم بكفاءة ونزاهة، لا يحتاجون إلى أوامر فوقية من جهةٍ لا تمثلهم ولا تحترم كرامتهم. وكل من يقبل أن يكون أداةً لتنفيذ هذه التعيينات الباطلة، يضع نفسه خارج إطار الثقة الشعبية والمؤسساتية، ويُحمّل نفسه مسؤولية قانونية وأخلاقية أمام المجتمع.
رابعاً: تؤكد اللجنة القانونية العليا أنها تتابع عن كثب أداء المديريات والمؤسسات الخدمية، وستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق كل من يتواطأ مع محاولات فرض الوصاية أو تعطيل إرادة أبناء الجبل. ولن تتردد في كشف أي تجاوز أو خرق، مهما كان مصدره أو غطاؤه السياسي.
خامساً: إنّ اللجنة، إذ ترفض رفضًا قاطعًا أي تدخل من حكومة دمشق في شؤون السويداء، تدعو جميع العاملين في الشأن العام إلى الالتزام بروح المسؤولية الوطنية، والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات الهيمنة والتفكيك، والعمل من أجل صون كرامة السويداء واستمرار مؤسساتها في خدمة الناس، بعيدًا عن التبعية والانقياد.
اللجنة القانونية العليا في السويداء
٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٥
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=78771
مقالات قد تهمك










