تصاعد أعمال التصفية والعنف في سوريا

شهدت سوريا يوم 29 مارس 2025 تصاعدًا مقلقًا في أعمال التصفية والعنف، حيث عُثر على جثتين بالقرب من مولدة كهرباء في بانياس تعودان لمواطنين تم اعتقالهما من قبل قوات الأمن العام يوم الأربعاء، قبل أن يتم قتلهما يوم الخميس، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب مصادر محلية، فإن أحد الضحايا يعمل محاميًا بينما يملك الآخر محلًا لبيع الهواتف الخليوية. وأفادت المصادر أن ذوي الشابين حاولوا التفاوض مع الجهات الأمنية وعرضوا دفع أموال مقابل إطلاق سراحهما، لكن قوات الأمن رفضت مطالبهم.

وفي سياق متصل، أثارت حوادث مشابهة في ريف دمشق قلق الأهالي، حيث قتل مسلحون مجهولون شابًا من مدينة الزبداني برصاص مباشر، وعُثر على جثة شخص آخر في منطقة الجمعيات بالزبداني بعد اختطافه.

كما شهدت محافظتا طرطوس وحلب جريمتين، إذ عُثر على جثة شاب من قرية جنينة رسلان بريف طرطوس في ظروف غامضة، بينما قتل مسلحون مجهولون شابًا في حي صلاح الدين بحلب بإطلاق النار عليه مرتين قبل فرارهم.

وأشارت تقارير المرصد السوري إلى أن عدد ضحايا أعمال التصفية والسلوكيات الانتقامية منذ بداية 2025 بلغ 425 شخصًا، منهم 415 رجلاً و7 سيدات و4 أطفال، مع توزيع جغرافي يظهر تركزًا كبيرًا في حمص (152 ضحية) وحماة (95 ضحية)، إلى جانب حالات بارزة في ريف دمشق (49 ضحية) وطرطوس (33 ضحية). وأوضحت الإحصاءات أن 50 حالة في حمص و38 في حماة كانت بدوافع طائفية.

في الوقت نفسه، تزايدت الشكاوى من مضايقات عناصر الحواجز الأمنية، حيث سجلت منطقة الشيخ سعد بريف طرطوس يوم 28 مارس حالات تضييق على المارة، شملت إطلاق رصاص عشوائي وتهديدات لفظية ذات طابع طائفي، إضافة إلى احتجاز بطاقات شخصية لمواطنين، بمن فيهم من أجروا تسويات أمنية. وقد أثارت هذه التصرفات حالة من الخوف بين السكان المحليين، وسط مطالبات بتحقيقات جدية لكشف ملابسات هذه الحوادث.