تصعيد خطير في أربيل ودهوك: عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة ورسائل دعم دولية لكردستان

شهدت أربيل ليلة الأربعاء هجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق مدنية، في تصعيد أمني لافت أثار مخاوف السكان، وسط تأكيدات رسمية بعدم تسجيل إصابات بشرية رغم كثافة الهجمات.

وفي تفاصيل الحادثة، نقلت وسائل إعلام في إقليم كردستان عن مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة اخترقت، عند الساعة 12:00 من منتصف ليل الأربعاء، سقف مقهى في شارع الإسكان وسقطت بداخله، وهو مكان يرتاده عدد كبير من شباب المدينة. ورغم الأضرار المادية التي لحقت بالموقع، لم تنفجر الطائرة، ما حال دون وقوع خسائر بشرية بين المتواجدين.

ويعود المقهى إلى رجل الأعمال فاخر حريري، المعروف في أربيل، والذي لا تربطه أي صلة بالأنشطة السياسية أو العسكرية. ونقلت شبكة رووداو عن حريري تعليقه على الحادثة بالقول:
“هل هذا معسكر وقاعدة عسكرية؟ هذا مكان للفقراء والكسبة، 50 شاباً فقيراً يعملون هنا. أطلقوا طائرة مسيرة وضربوا هنا، والحمد لله أنها لم تنفجر؛ لو انفجرت لاستشهد 50 شاباً فقيراً هنا”.

وطالب حريري الحكومة العراقية ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني بـ”إعادة النظر في أمر هذه الجماعات، وكفى”، مضيفاً:
“الكورد أيضاً يستطيعون إطلاق الطائرات المسيرة وتدميرهم، لكن الكورد لديهم ضمير”.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني، في تصريحات لوكالة شفق نيوز، بسماع دوي عدة انفجارات في سماء أربيل، دون أن تتضح طبيعتها بشكل فوري. من جهته، أكد محافظ أربيل أوميد خوشناو رصد نحو 25 هجوماً على المدينة خلال الليلة ذاتها، مشيراً إلى عدم تسجيل أي إصابات نتيجة تلك الهجمات.

وامتد التهديد إلى محافظة دهوك، حيث أعلن مصدر أمني أن القوات الأمنية تمكنت من إسقاط طائرتين مسيّرتين كانتا تحلقان في ناحية سرسنك شمالي المحافظة، مؤكداً أن عملية الإسقاط لم تسفر عن أي أضرار.

على الصعيد السياسي، تلقى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الأربعاء، رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، نقلها المبعوث الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك، خلال اتصال هاتفي.

وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الإقليم، في بيان، أن باراك نقل إدانة ترامب الشديدة للهجمات التي استهدفت إقليم كوردستان، ولا سيما الهجوم بالطائرات المسيّرة على منزل بارزاني في دهوك، معبّراً عن تضامنه وتعازيه لعوائل الشهداء وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.

وأكد باراك، بحسب البيان، “الدعم الكامل للرئيس ترمب والولايات المتحدة لحماية أمن واستقرار العراق وإقليم كوردستان”، فيما أعرب بارزاني عن شكره لهذا الموقف، مجدداً تقديره للدعم الأميركي، ومشيراً إلى أن تداعيات الحرب في المنطقة كانت من بين محاور الاتصال.

وكانت حادثة استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان في دهوك، يوم السبت الماضي، قد أثارت موجة إدانات واسعة من قوى سياسية وشخصيات رسمية ودولية، اعتبرتها تصعيداً خطيراً واعتداءً مرفوضاً، وسط دعوات إلى كشف الجهات المنفذة ومحاسبتها ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top