رايتس مونيتور: شهادة أسير كردي صادمة أُفرج عنه: “كل أنواع التعذيب مورست بحقنا”لى الانتماء القومي والإثني والديني

ANHA

في إفادة ميدانية تحمل دلالات خطيرة على أوضاع الاحتجاز في شمال سوريا، أدلى أسير كردي أُفرج عنه بشهادة صادمة، مؤكداً تعرضه ورفاقه لـ”كل أنواع التعذيب” خلال فترة احتجازه، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

تفاصيل الشهادة:

قال الأسير الكردي المفرج عنه، في تصريح لمراسل قناة “كردسات نيوز”، عقب الإفراج عنه يوم السبت الموافق 11 نيسان/أبريل 2026 في مدينة الحسكة شمالي سوريا، إنه غير قادر حالياً على الإدلاء بكامل التفاصيل، مضيفاً:

“لا أستطيع الحديث عن شيء، لقد خرجت من ظلم وسأتحدث لاحقاً”.

وأشار إلى أن عدد الأسرى لا يزال مرتفعاً، قائلاً إن “هناك الكثير من رفاقنا في الأسر، وهم أكثر من الرقم المعلن البالغ 1070”.

وأوضح أنه كان محتجزاً في منطقة تل أبيض (كري سبي)، داخل سجن تابع للشرطة العسكرية وتحت إشراف جهاز الاستخبارات التركي (MIT)، حيث استمرت فترة احتجازه لمدة سنة و40 يوماً.

التعذيب:

وفي رده على سؤال حول ظروف الاحتجاز، أكد الأسير أن التعذيب كان ممنهجاً، قائلاً إن “كل أنواع التعذيب كانت تمارس بحقنا” مضيفاً “الحرق -هؤلاء بمثابة أخوتي- لقد كان هناك الخاذوق، التشبيح كنا نعلق لمدة 5 أيام في الهواء دون أكل ودون دواء”.

 

جاءت هذه الشهادة بالتزامن مع الإفراج عن قرابة 400 أسير ضمن الدفعة الثالثة من عملية تبادل أسرى بين “قوات سوريا الديمقراطية” والسلطات المؤقتة في سوريا، والتي يقودها أحمد الشرع، وذلك في مدينة الحسكة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، جرت عملية الاستقبال في دوار صباغ شمال المدينة، وسط حضور مئات العائلات التي تجمعت على أمل لقاء أبنائها. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ اتفاق مبرم بين الطرفين بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026.

كما سبقت عملية الإفراج سلسلة من التحركات المدنية، حيث نظم أهالي وأصدقاء الأسرى الكرد وقفات احتجاجية طالبوا خلالها بالإفراج عن المحتجزين وتسريع إجراءات التبادل.

تُعد المزاعم الواردة في هذه الشهادة، في حال التحقق منها، انتهاكاً واضحاً لعدد من الاتفاقيات الدولية، أبرزها:

اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، التي تحظر التعذيب بشكل مطلق تحت أي ظرف.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

اتفاقيات جنيف، التي تنظم معاملة الأسرى وتمنع إساءة معاملتهم أثناء النزاعات المسلحة.

تسلط هذه الشهادة الضوء على الحاجة الملحة لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في أوضاع مراكز الاحتجاز في شمال سوريا، وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة، إضافة إلى تأمين الحماية الكاملة للأسرى والمحتجزين وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top