التعيين يأتي ضمن إعادة هيكلة الجيش ودمج قوات سوريا الديمقراطية.. و15 ألفاً من "الآسايش" إلى قوى الأمن الداخلي
دمشق – كشف مصدر عسكري مسؤول في الجيش السوري، اليوم الإثنين، عن تعيين القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، العميد حجي محمد المعروف بـ"جيا كوباني"، معاوناً لقائد الفيلق الثاني في الجيش العربي السوري، في إطار إعادة هيكلة الجيش ودمج القوات تطبيقاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويمثل القرار ترقية لـ"كوباني"، بعد تعيينه خلال مارس (آذار) الماضي معاوناً لقائد الفرقة 60 التابعة للقوات المسلحة السورية.
وقال المصدر في حديث لـ"اندبندنت عربية" إن تغييرات جديدة تجري في بنية الجيش السوري، موضحاً أن العميد نبو عُين معاوناً للعميد عواد الجاسم، الذي عُين حديثاً قائداً للفيلق الثاني، وكان قائداً للفرقة التي شغل نبو فيها منصب معاون القائد.
ويضم الفيلق الثاني الفرق 60 و62 و76 و80، وتنتشر في المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية، وتضم الألوية الأربعة المشكلة من قوات سوريا الديمقراطية، بما فيها لواء كوباني والألوية الثلاث في محافظة الحسكة، لتصبح تحت قيادة تنظيمية عسكرية واحدة.
وبدأت الألوية المندمجة الخضوع لدورات عسكرية وفكرية في مقار التدريب والكليات العسكرية السورية في ريف محافظة دمشق، والانتشار في القامشلي والحسكة وديريك، إضافة إلى كوباني.
وبحسب القادة والأفراد في "قسد"، تسير عملية الدمج العسكري بسلاسة رغم الاختلاف الفكري والعقائدي والخلاف على أعداد العناصر، فيما تسلمت القوات المندمجة رواتبها خلال فترة الاندماج. وقال أحد قيادات الجيش السوري إن الأعداد المتبقية من قوات سوريا الديمقراطية ستنضم لاحقاً إلى مرتبات الجيش وفق حاجات الدمج والتشكيلات الجديدة.
وقالت المصادر إن "يبقى انضمام وحدات حماية المرأة ملفاً عالقاً بين الطرفين"، مشيرة إلى أن قيادة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة والرئاسة السورية تدرس مقترحاً لمعالجة الملف بما يحفظ خصوصية هذه الوحدات.
وأضافت أن "في حين يجري دمج القوات الأمنية في عداد قوى وزارة الداخلية السورية يجري الإعداد لضم 15 ألف عنصر من الآسايش إلى قوى الأمن الداخلي"، بمن فيهم العائدون مع عائلاتهم إلى مناطق مثل عفرين، وآخرون يجري التحضير لعودتهم إلى رأس العين (سري كانيه) وتل أبيض وغيرها من المناطق المشمولة باتفاقية الدمج.
خمسة فيالق في الجيش السوري
ويتألف الجيش السوري الجديد من خمسة فيالق؛ الأول بقيادة العميد أحمد محمد الجاسم في المنطقة الشرقية، والثاني بقيادة العميد عواد الجاسم (أبو قتيبة الشامي) في المنطقة الشمالية، والثالث بقيادة العميد هيثم العلي في المنطقة الوسطى، والرابع بقيادة العميد عمر محمد جفتشي في دمشق وريفها، والخامس بقيادة العميد منير الشيخ في المنطقة الغربية والساحل.
ومن المقرر أن تطاول التغييرات أسماء الفرق خلال الفترة المقبلة، ضمن مرحلة ثانية من دمج الفصائل التابعة للجيش الوطني الموالي لتركيا، والفصائل المتحالفة مع هيئة تحرير الشام، وجيش سوريا الحرة المدعوم أميركياً، وقوات سوريا الديمقراطية وغيرها، بهدف تحقيق الوحدة العسكرية من دون خلفيات أو مرجعيات غير سورية.
نبو.. "مؤشر كبير إلى الانفتاح تجاه الكرد"
وبحسب المصدر العسكري، يعكس تعيين نبو درجة عالية من التفاهم والقبول بين قادة الجيش السوري الجديد، نظراً إلى خبرته القتالية، لا سيما في محاربة تنظيم "داعش"، فضلاً عن كونه شخصاً كردياً، بما يعزز التفاهم والتشاركية في مسار الدمج وإعادة بناء الجيش.
وختم المصدر حديثه بالقول إن "تعيين العميد حجي محمد نبو في منصبه الجديد كنائب لقائد الفيلق الثاني مؤشر كبير إلى الانفتاح تجاه الكرد في سوريا وضرورة مشاركتهم في جميع القطاعات والمستويات، لا سيما العسكرية منها".
وأشار إلى أن منصبه السابق كمعاون لقائد فرقة 60 لا يزال يشغله وهو مكلف بتسييره، وقد يشغل هذا المنصب لاحقاً قائد آخر في حال حصول تعيينات جديدة.





