تشهد مدينة كوباني أسبوعها الرابع تحت حصار خانق فرضته القوات العسكرية السورية، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة وأضرار كبيرة في حياة المدنيين. تجاوز عدد النازحين 160 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، اضطروا لمغادرة قراهم بسبب الهجمات المستمرة، تاركين خلفهم ممتلكاتهم وقراهم التي تعرضت للنهب والتدمير.
الانتهاكات الموثقة:
هجمات عسكرية على المدنيين والمناطق السكنية: قصفت القوات السورية القرى المجاورة للمدينة، ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان، وهو انتهاك للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
النهب والتدمير المتعمد للممتلكات: القرى التي هرب سكانها تعرضت للنهب من قبل القوات العسكرية، ما يشمل سرقة الممتلكات الشخصية، وتدمير المنازل والمزارع، وهو انتهاك صارخ لمواد اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الممتلكات المدنية.
انعدام الخدمات الأساسية: يعاني النازحون من فقدان الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والكهرباء، وانقطاع الاتصالات والإنترنت، الأمر الذي يزيد من عزلتهم ويعيق قدرتهم على التواصل مع العالم الخارجي وطلب المساعدة.
نقص حاد في المساعدات الإنسانية: لا تتوفر الأدوية الأساسية، ولا الغذاء الكافي، ولا الملاجئ الملائمة، ما يفاقم معاناة الأطفال والنساء وكبار السن ويعرض حياتهم لخطر مباشر.
الأوضاع الإنسانية:
يعيش النازحون في ظروف صعبة للغاية، في مخيمات مؤقتة أو في أماكن غير صالحة للسكن. نقص الغذاء والماء النظيف والأدوية الأساسية يزيد من احتمال انتشار الأمراض، ويشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة. الأطفال معرضون للحرمان من التعليم، ويعانون من الصدمات النفسية نتيجة العنف والخوف المستمر.
توصيات حقوقية وإنسانية:
1. تحرك عاجل من المنظمات الإنسانية لتوفير الغذاء والمياه والأدوية والملاجئ للنازحين.
2. ضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة دون عوائق.
3. توثيق جميع الانتهاكات التي ترتكبها القوات العسكرية بحق المدنيين والممتلكات، بما في ذلك القتل، النهب، التدمير، والحرمان من الخدمات الأساسية.
4. رفع التقارير إلى المنظمات الدولية المختصة مثل الأمم المتحدة، الصليب الأحمر، ومقرّرات حقوق الإنسان، لدعم جهود المساءلة القانونية.
5. إنشاء قاعدة بيانات دقيقة عن النازحين وحالات النزوح، مع أسماء وعناوين المتضررين، لتسهيل المساعدات والمتابعة القانونية المستقبلية.
الوضع في كوباني يشكل أزمة إنسانية متصاعدة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين. استمرار الحصار وانعدام الخدمات الأساسية والانتهاكات المستمرة يفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل وحماية المدنيين وضمان توفير المساعدات اللازمة، مع توثيق كل الانتهاكات لمحاسبة المسؤولين عنها مستقبلًا.
المصدر: مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83154




