دخول رتل للمهام الخاصة إلى الحسكة يثير قلقاً كردياً.. ماذا نعرف عن الانتشار الجديد؟

تكبير الصورة

نحو 300 عنصر دخلوا المدينة وتمركزوا في معسكر الطلائع، وسط تأكيدات بأن المهمة تتركز في الطلائع والغويران، وتساؤلات كردية بشأن بعض الإشارات التي رفعها عناصر الرتل

الحسكة – أثار دخول رتل من قوات الأمن العام والمهام الخاصة إلى مدينة الحسكة، اليوم الثلاثاء، حالة من القلق والتساؤلات في الشارع الكردي، بالتزامن مع تسلّم قوى الأمن الداخلي السورية معسكر الطلائع، في إطار الترتيبات الجارية لإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية في المحافظة.

ووفقاً لمصادر إعلامية، يضم الرتل نحو 300 عنصر من فوج المهام الخاصة، وقد دخل مدينة الحسكة وتمركز في معسكر الطلائع، فيما تقتصر مهامه، بحسب المعلومات المتداولة، على منطقتي الطلائع والغويران.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وتشير المصادر إلى أن مدينة الحسكة تضم ثلاثة أفواج من القوات الخاصة، وجميع عناصرها من أبناء المحافظة، وتتوزع مهامها على مناطق مختلفة من المدينة.

وبحسب المعلومات ذاتها، يتولى الفوج الأول حماية مؤسسات الدولة في أحياء المفتي والصالحية والعزيزية، فيما يضطلع الفوج الثاني بحماية أحياء تل حجر والكلاسة والمشيرفة والمربع الأمني القديم، بينما يتولى الفوج الثالث حماية مؤسسات الدولة في الغويران والنشوة.

وخلال المرحلة الماضية، شُكّل فوجان للمهام الخاصة من عناصر الأسايش، فيما دخل اليوم فوج ثالث يضم نحو 300 عنصر إلى مدينة الحسكة، واستقر في معسكر الطلائع.

لماذا أثار الرتل قلقاً في الشارع الكردي؟

وبحسب المصادر، فإن حالة القلق لم ترتبط بدخول القوات إلى المدينة فقط، وإنما ازدادت على خلفية قيام بعض عناصر الرتل برفع إشارة السبابة، وهي إشارة تقول المصادر إنها ارتبطت في ذاكرة الشعب الكردي بتنظيم داعش.

وأثارت هذه المشاهد تساؤلات لدى مواطنين كرد، بينهم من تساءل عن سبب رفع هذه الإشارة، في ظل كون الغالبية الساحقة من الكرد في شمال شرق سوريا من المسلمين السنة.

الانتشار يأتي ضمن ترتيبات أمنية أوسع

ويأتي دخول قوات المهام الخاصة إلى الحسكة في وقت تشهد فيه المحافظة خطوات متسارعة لإعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري، ضمن مسار دمج التشكيلات والمؤسسات التابعة سابقاً لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة.

وأكدت تقارير نشرت اليوم أن عدة تشكيلات عسكرية وأمنية تابعة للحكومة الانتقالية بدأت الدخول إلى مركز مدينة الحسكة عبر أكثر من محور، وشملت قوى الأمن الداخلي والأمن العام والشرطة العسكرية والقوات الخاصة وأمن الطرق، بالتزامن مع تسلم عدد من المقرات والمنشآت الأمنية والعسكرية.

كما أفادت تقارير بأن قوات الأمن الداخلي تمركزت في معسكر الطلائع قرب المدخل الشرقي للحسكة، وأن الرتل ضم مركبات تابعة لقوات المهام الخاصة في وزارة الداخلية، في إطار الترتيبات الأمنية المرتبطة باستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في المحافظة.

وكانت عملية دمج عناصر «الأسايش» ضمن قوى الأمن الداخلي قد بدأت خطواتها خلال الأشهر الماضية؛ إذ تحدثت تقارير في أيار/مايو عن بدء إجراء مقابلات فردية مع عناصر «الأسايش» تمهيداً لدمجهم ضمن قوى الأمن الداخلي.

وفي السياق نفسه، أُعلن في 25 آب/أغسطس 2026 عن انتهاء مهمة «قسد» وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عملية دمج مقاتليها في تشكيلات الجيش السوري، في خطوة فتحت الباب أمام استكمال ترتيبات دمج المؤسسات والكوادر العسكرية والأمنية في شمال شرقي سوريا.

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top