دخول عناصر من وزارة الداخلية إلى قامشلو تنفيذاً لاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية

دخل عناصر من وزارة الداخلية التابعة للسلطة المؤقتة، اليوم، إلى مدينة قامشلو في روج آفا، ووصلوا إلى المربع الأمني، في خطوة تأتي ضمن بنود الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية وبالتنسيق المشترك بين الجانبين.

وأكد متحدثون من قوات الآشايش الكردية ومن وزارة داخلية السلطة المؤقتة في سوريا أن دخول أفراد وزارة الداخلية إلى قامشلو جرى بسلاسة ودون معوقات، وفي إطار تنسيق وتعاون مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش).

وفي هذا السياق، رحّبت عضوة القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، حليمة محمود أبو بكر، بالاتفاق، قائلة:
«نرحب بهذه الاتفاقية التي جرت بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، نحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، ونتعهد بأننا مستعدون لتنفيذ بنود الاتفاق».
وأضافت: «المرأة، الحياة، الحرية».

من جانبه، قال القيادي في قوى الأمن الداخلي لإقليم شمال وشرق سوريا، محمود خليل علي (سيامند عفرين):
«تم وقف إطلاق النار، وكان البند الثاني دخول القوات إلى قامشلو والحسكة، وهذا ما جرى اليوم».
وأشار إلى أن العمل على بقية البنود سيستمر، «وفي مقدمتها عودة القوات العسكرية من الطرفين إلى قواعدها الرئيسة»، مؤكداً أنه «حتى الآن لا توجد أي معوقات أو عراقيل، وسنستمر بهذا الشكل».

بدوره، أوضح المتحدث باسم وزارة داخلية السلطة المؤقتة في سوريا، نور الدين البابا، قائلاً:
«دخلنا اليوم إلى القامشلي دون أي عراقيل، وكان هناك تنسيق كبير مع الأسايش، نشكرهم على تلك الجهود وحسن الاستقبال».
وأضاف أن قوات وزارة الداخلية «ستعمل على استلام المباني الأمنية من الأسايش والتعاون معها في ضبط الأمن وفق ما ينص عليه الاتفاق».

وأشار البابا إلى أن ما جرى «عكس جواً إيجابياً من جميع الأطراف، وهو ما يحتاجه الشعب السوري اليوم»، مضيفاً أن «الشعب السوري بجميع مكوناته انتصر، واليوم فُتحت صفحة جديدة لبناء سوريا بعيداً عن الثأر والخطاب الطائفي والكراهية».
وختم بالقول إن «سوريا تُبنى بكل أبنائها، والحسكة ستبقى قلباً نابضاً لعموم البلاد»، معرباً عن أمله في تطبيق جميع بنود الاتفاق.

وفي تصريحات نقلتها قناة الإخبارية الرسمية، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، الثلاثاء 3 شباط، أن عملية دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي تأتي ضمن خطة زمنية وبرنامج عمل واضح لاستكمال تطبيق جميع بنود الاتفاق، والتي تشمل استلام وإدارة المنشآت الحيوية في محافظة الحسكة، مثل المعابر ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية، لتفعيلها من جديد في خدمة الشعب السوري.

وبيّن البابا أن الانتشار يتم بالتنسيق مع الطرف المقابل داخل المدينة، بعد أن انتشرت قوات الوزارة أمس في مدينة الحسكة في خطوة مماثلة.

وأكد أن بنود الاتفاق تحل موضوع المقاتلين الأجانب، وتنص على دمج كوادر “الأسايش” التابعة لقسد ضمن صفوف ومرتبات وزارة الداخلية، مرحباً بكل الكوادر الوطنية السورية التي تخدم الشعب.

وشدد البابا في الوقت نفسه على «ضرورة عدم استعمال أي أسلحة نارية في الاحتفالات، لأن هذا الأمر يهدد المدنيين والممتلكات العامة والخاصة»، داعياً إلى «التمهل في موضوع التجمعات العامة في الفترة الأولى، لكونها ضرورية جداً لإعادة بناء الثقة بين كل المكونات السورية»، على أن يحتفل الجميع لاحقاً.

 

Scroll to Top