د.جعفر الهاشمي: التصعيد الإعلامي بين أمريكا وإيران يتزامن دائماً مع وجود مفاوضات وصفقات سرية

قال الدكتور جعفر الهاشمي الكاتب والباحث في الشأن الإيراني، أن من يعرف الطرفان “واشنطن وطهران” لا يلمس مؤشرات حقيقة تدل على وجود رغبة حقيقية لاندلاع حرب بين الطرفين، بل العكس صحيح.

وأعتبر الهاشمي في تصريح مع تموز نت، ان “التصعيد الإعلامي بين أمريكا وإيران كان دائماً يتزامن مع وجود مفاوضات وصفقات سرية بينهما والتي غالباً ما تأتي على حساب العرب والمنطقة” وأستبعد في الوقت نفسه حصول مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وتحشد الولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام قواتها بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط للضغط على الحكومة الإيرانية في الملف النووي وملفات أخرى مرتبطة بسياسة طهران في المنطقة.

وعن مدى نجاح الإجراءات الأمريكية في الضغط على إيران، أوضح الهاشمي “يأتي هذا التصعيد نتيجة استحقاقات داخلية وإقليمية لدى الطرفان، من ابرز تلك الاستحقاقات ما سيتم الإعلان عنه بعيد عيد الفطر من ما سمي “بصفقة القرن”، حيث أن تشديد التصعيد بين أمريكا وإيران سيجعل تمرير هذه الصفقة على صعيد الأنظمة الرسمية أكثر مرونة واشد إلحاحاً”.

ولفت الهاشمي أنه “من ناحية أخرى فالمشهد الداخلي الإيراني بحاجة ماسة لعسكرة المجتمع وظروف الاستنفار والاستعداد للحرب، كذلك المشهد الداخلي الأمريكي سواء على صعيد تحصيل مزيد من الموارد الاقتصادية من دول المنطقة لاستمالة الشارع الأمريكي أو إرضاء اللوبي الصهيوني في أمريكا وتحقيق أهدافه”.

وربط موقع “ديبكا” العبري بين الحشود العسكرية الأمريكية ومعلومات حصلت عليها الإدارة الأمريكية عن نية فصيل مدعوم من إيران بمهاجمة قاعدة التنف الأمريكية في سوريا.

وعن كيفية تأثير ذلك على المشهد السوري، قال الهاشمي “ان تخلي الموقف الرسمي العربي عن الوضع السوري ودعم النظام الفعلي من قبل اللاعبين الأساسيين مثل روسيا وإيران وغيرهم رشح سوريا للمحاصصة وتوزيع النفوذ بينهم. كما ان عدم الرد الإيراني على قصف مواقعه العسكرية بشكل مكرر من قبل الكيان الصهيوني يبرهن بشكل واضح على أن إيران تدرك حجمها في الصراع على المصالح فما بالك بالمساس بالقواعد الأمريكية”.

ورأى الهاشمي أن “ما يجري من تصعيد بأنه ليس إلا شكلاً من البربوغندا الإعلامية وتقاسم السيطرة والنفوذ على المنطقة لحصد المزيد من المكاسب الاقتصادية والسياسية ليس إلا. ولم يتطور ذلك لصدام عسكري إلا في حالة اختراق الإرادة السياسية للجانبين من قبل جهات ترغب باندلاع حرب بينهما”.

تموز نت

أضف تعليق