د. جون نسطة: البديل الذي قدمته المعارضة دفع السوريين للصبر على الأزمات

قال الدكتور جون نسطة، القيادي في الحزب الشيوعي السوري وهيئة التنسيق، أن الأمر الذي دفع السوريين للصبر على الأزمات السورية الممتدة على سنوات هو البديل الذي قدمته المعارضة المسلحة والإسلامية والخطر من نشوء إمارات إسلامية في المنطقة.

وأعتبر نسطة في حديث مع تموز نت، أن تلك الأطروحات المقدمة من قبل المعارضة “كانت الخيار الأسوأ والبديل الأسوأ للنظام لذلك استطاع النظام أن يحافظ في مناطقه على هدوء نسبي ولكن الأزمة كانت تغلي وتفور والناس صبرت ولا تزال تصبر لكن إلى حد معين”.

وأشار القيادي في هيئة التنسيق أن “الأصوات الموالية للنظام بدأت ترفع صوتها مستنكرة ومحتجة حتى أن الناس بدأت تتحدث عن ثورة الموالاة و لذلك لا نستغرب أن تقوم بالفترة المقبلة حركة احتجاجات واسعة تضم أطراف عديدة من قوى الشعب السوري من الموالاة والمعارضة”.

وتشهد المناطق السورية الواقعة تحت سيطرة الحكومة زحمة خانقة أمام محطات الوقود، نتيجة نقص مواد المحروقات وعلى رأسها البنزين مما اضطرت وزارة النفط السورية إلى خفض المخصصات اليومية للسيارات الخاصة لتصبح 20 ليتراً كل خمسة أيام  و20 ليتراً كل 48 ساعة للسيارة العمومية.

ونوه نسطة أن “أزمات النظام لن تنتهي لان النظام لا يزال يعيش حالة الفساد بأنواعه المختلفة وبدرجات عليا وسرقة قوت الشعب لا تزال مستمرة من قبل الفاسدين المتمركزين حول النظام وبإرادته وترخيصه”.

وأشار أن “الفساد مرض أساسي قامت من أجله الثورة لإنهائه ولا تزال قوى الفساد مسيطرة على المفاصل الاقتصادية للنظام”.

“الحل السياسي”

وأكد نسطة في حديثه أن “مشكلة النظام لن تحل قبل أن يحدث الحل السياسي وتقديم تنازلات حقيقية والعودة إلى جنيف وبدء المفاوضات تتميما للحل السياسي وإلا الطريق مقفل أمام تجاوز الأزمات المستمرة للنظام وخصوصا في ظل المقاطعة الاقتصادية”.

وقال “نحن من جهتنا في هيئة التنسيق تحدثنا عن ضرورة رفع الحصار الاقتصادي لأن المتضرر الرئيسي من  الحصار هو الشعب السوري والحكام والطغمة الحاكمة لا تشعر بالأزمة ولا تعاني من انقطاع الكهرباء ولا البنزين ولا من مشكلة الغلاء الفاحش ولذلك لا حل للازمة السورية قبل الوصول إلى الحل السياسي وإنهاء الأزمة السياسية والبدء بتشكيل هيئة حكم انتقالي والانفراج السياسي”.

تموز نت

أضف تعليق