رنكوس تشيّع قتلى العملية الأمنية وسط غضب شعبي ومطالبات بكشف ملابسات الحادثة

تكبير الصورة

تغيير وزارة الداخلية توصيف العملية من استهداف خلية لتنظيم «داعش» إلى تنفيذ مذكرات توقيف بحق مشتبه بهم يثير تساؤلات الأهالي، وسط دعوات لتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات

شيّع أهالي بلدة رنكوس في ريف العاصمة السورية دمشق، اليوم، جثامين ضحايا العملية الأمنية التي شهدتها البلدة فجر الخميس، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم عنصران من قوى الأمن الداخلي وخمسة مسلحين من سكان البلدة، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات والمطالبات بكشف حقيقة ما جرى، على خلفية تضارب الروايات بشأن دوافع العملية والاتهامات التي طالت القتلى بارتباطهم بتنظيم «داعش».

وشهد التشييع مشاركة حاشدة من أبناء البلدة، الذين حملوا الجثامين على الأكتاف، وسط أجواء من الحزن والغضب، ومطالبات بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في أي تجاوزات محتملة.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وجاء التشييع عقب وقفة احتجاجية نظمها سكان رنكوس أمام قسم الشرطة، رفضاً للعملية الأمنية التي نفذتها عناصر من الأمن الداخلي، والتي أدت، إلى جانب سقوط القتلى السبعة، إلى اعتقال العشرات.

وأثار بيان جديد لوزارة الداخلية بشأن الحادثة تساؤلات إضافية حول ملابسات العملية، بعدما أوضح أن المهمة الأمنية كانت تهدف إلى تنفيذ مذكرات إحضار وتوقيف بحق مشتبه بهم، استناداً إلى معطيات استخباراتية، وأن الاشتباكات اندلعت عقب تعرض القوة الأمنية لإطلاق نار فور وصولها إلى الموقع.

ويختلف هذا التوصيف عن الرواية الأولية التي تحدثت عن استهداف خلية تابعة لتنظيم «داعش»، وهو ما دفع الأهالي إلى المطالبة بتوضيح الأسس التي استندت إليها الجهات الأمنية في توجيه الاتهامات للقتلى، وعدم إطلاق أحكام مسبقة قبل ظهور نتائج التحقيقات.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، شكك عدد من أبناء البلدة بالرواية الرسمية التي تربط القتلى بالتنظيم، مؤكدين أن الأشخاص الذين سقطوا خلال العملية معروفون لدى سكان المنطقة.

وقال أحد المتحدثين خلال الاحتجاج إن الجهات الأمنية كان بإمكانها استدعاء المطلوبين عن طريق المخاتير أو مجلس الشورى المحلي، بدلاً من اقتحام المنازل وإطلاق النار، فيما شدد آخرون على أنهم «ليسوا من التنظيم»، مطالبين بالكشف عن الأدلة قبل إطلاق مثل هذه التوصيفات.

كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة مطالبات بالكشف عن الأدلة التي استندت إليها الجهات الأمنية، وسط تأكيدات من الأهالي بأن بعض القتلى كانوا يعيشون بصورة طبيعية ويتنقلون بشكل اعتيادي داخل البلدة.

منصة INT تتحدث عن خلاف سابق وراء الاقتحام
وفي رواية منفصلة، نقلت منصة INT عن مصادر من داخل رنكوس أن الاقتحام الأمني يعود إلى خلاف بين القيادي السابق في هيئة تحرير الشام، المدعو أبو مالك التلي، وشبان كانوا ضمن فصيل معارض يقوده النقيب المنشق فراس البيطار.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها المنصة، فإن الخلاف دفع التلي إلى استدعاء الأمن الداخلي، بعد اتهام الشبان بالانتماء إلى تنظيم «داعش».

وذكرت المنصة أن التلي، واسمه الحقيقي جمال زينبية، وينحدر من مدينة التل، هو المسؤول عن خطف راهبات معلولا عام 2013، مشيرة إلى أنه أطلق سراحهن بعد تلقيه فدية ضخمة.

من جهته، رأى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانتقال من رواية استهداف خلية تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» إلى الحديث عن تنفيذ مذكرات إحضار وتوقيف بحق مشتبه بهم يعكس تراجعاً واضحاً في الخطاب الرسمي، في أعقاب الاحتجاجات الشعبية والانتقادات التي رافقت العملية.

وشدد المرصد على ضرورة نشر نتائج التحقيقات والأدلة التي استندت إليها الجهات الأمنية بصورة كاملة، وإجراء تحقيق شفاف ومستقل يكشف ظروف مقتل الأشخاص السبعة، ويفحص الاتهامات المعلنة ويحدد المسؤوليات عن أي انتهاكات محتملة.


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top