هوزان أمين، الأربعيني الذي يرى في خيوله إرثاً عائلياً وجزءاً لا يتجزأ من حياته، يتحدى الصعاب للحفاظ على هوايته
في قلب الجزيرة السورية، وتحديداً على طريق "آليان" شمال منطقة معبدة/ كركي لكي، تتجلى حكاية شغف عميق بالخيول، إرث توارثته الأجيال. يكرس هوزان أمين، البالغ من العمر 47 عاماً، جل وقته للعناية بجياده وتربيتها، في مسيرة امتدت لثلاثة عقود، محافظاً بذلك على هواية ورثها عن والده وجدّه، لتصبح الخيول جزءاً لا يتجزأ من كيانه.
وقد صرح أمين، في حديث خاص لوكالة "هاوار"، عن عشق كبير يربطه بهذه الكائنات الأصيلة منذ نعومة أظفاره، متجاوزاً بذلك الأعباء والتكاليف الباهظة التي تتطلبها تربيتها. ويؤكد أمين، الذي يمتلك مزرعة خاصة تضم حوالي 40 حصاناً، أن علاقته بالخيول لم تكن يوماً مشروعاً تجارياً يهدف للربح، بل هي هواية مفضلة وحكاية حب لا تنتهي فصولها.
يعكس اهتمام أمين البالغ بجياده مدى تعلقه الشديد بها، حيث كشف أنه أطلق أسماء بعض أبنائه على عدد من هذه الخيول، في بادرة تعبيرية عن عمق الصلة التي تجمعه بها. وهو لا يرى فيها مجرد حيوانات يقوم بتربيتها، بل يعتبرها جزءاً أصيلاً من عائلته، وإرثاً ثميناً توارثه عن الآباء والأجداد.
وعلى الرغم من التحديات الجمة التي تواجه هذا العمل الشغوف، يؤكد الرجل الأربعيني استمراره وعزمه على عدم التواني عن المشاركة في جميع الأنشطة المتعلقة بالخيول في سوريا، إيماناً منه بأهمية الحفاظ على هذا الموروث.
ويشدد هوزان أمين مراراً وتكراراً على أن سر نجاحه واستمراره في هذا المجال يكمن في محبة الخيول، وهو مبدأ يؤكده المهتمون بهذا الشأن كعنصر جوهري للنجاح، بعيداً عن أي حسابات مادية للربح والخسارة التي يرفض هذا الرجل أن تكون جزءاً من معادلته.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


