صحيفة مقربة من الحكومة: المنافذ الحدودية باكورة “التطبيع الاقتصادي” لأنقرة مع دمشق

أفادت صحيفة “الوطن” السورية أن أنقرة تعمل على تشجيع دمشق للانفتاح عليها، بعد قطيعة أكثر من عقد، من خلال “التطبيع الاقتصادي”، على أن تنطلق باكورة مبادراتها من “بوابة المعابر”.

ونقلت الصحيفة المقربة من الحكومة السورية عن مصادر من المعارضة ، أن “التطبيع الاقتصادي”، الذي سينتهجه “نظام أردوغان”، أحد أهم مقاربات أردوغان للملف السوري “وموجه أساسي وضروري للاستدارة التركية نحو القيادة السورية في الفترة القريبة المقبلة، بعد التغير الدراماتيكي في موقف مسؤولي أنقرة حيال دمشق خلال الشهرين الماضيين، وما سبقه وواكبه من مفاوضات أمنية بين جهازي استخبارات البلدين”.

ولفتت إلى أن التطبيع الاقتصادي ومغرياته، كفيل بإعطاء مسارات التفاوض الأمنية السورية- التركية وقطار التطبيع، تسارعاً وزخماً إضافياً للمضي بخاتمته “السعيدة” إلى الشق السياسي.

وحسب المصادر، تسعى تركيا لإطلاق مبادرة تستهدف إعادة دمج الفصائل الذين يشكلون “الفيالق” الثلاثة في “الجيش الوطني السوري” في المناطق التي “يحتلها”، عبر تشكيل مجلس عسكري موحد وإدارة اقتصادية واحدة لإدارة مواردها الاقتصادية، والتي تشكل المعابر مع الحكومة السورية أهم جهاتها للتحصيل المالي وتدفقاته النقدية، ولفتح بوابة اقتصادية معها، ما دام ذلك يصب في مصلحة الطرفين في تعاملهما المباشر ومدخلاً للتعاون والتطبيع الاقتصادي بينهما.

وفي هذا الاتجاه، عمدت “هيئة تحرير الشام” بحسب مصادر الصحيفة إلى إزالة السواتر الترابية الموضوعة على الطريق الذي يصل بين مدينتي سرمين وسراقب، والتي تشكل عائقاً أمام مرور الشاحنات نحو معبر ترنبة القائم غرب الأخيرة، ما فسرته مصادر محلية في سراقب لـ”الوطن” بأنه خطوة باتجاه افتتاح المنفذ الإنساني الذي أقامته محافظة إدلب سابقاً، وبأن الخطوة لا يمكن أن تتم دون ضوء أخضر من تركيا.

وأشارت المصادر إلى أن “من شأن ذلك مساعدة عبور الراغبين بتسوية أوضاعهم العسكرية من المدنيين من أبناء إدلب إلى مركز المصالحة الذي أقامته الجهات السورية المختصة في ٧ من الشهر الجاري في مدينة خان شيخون جنوب المحافظة، كبادرة حسن نية سورية- تركية مشتركة للدفع بترتيبات المصالحة قدماً”.

مصادر مراقبة للوضع في إدلب والمناطق المجاورة لها، توقعت لـ”الوطن” افتتاح منفذ ترنبة شرقي إدلب، بالتوازي مع وضع منفذ أبو الزندين، والذي افتتح لساعات الأسبوع الفائت، بالقرب من مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي في الخدمة قريباً، قبل أن يسير معبر ميزناز بريف حلب الجنوبي الغربي على خطاهما.

وسبق أن رجحت مؤخراً مصادر معارضة لـ”الوطن” التوصل إلى “تفاهمات” بشأن المنافذ الثلاثة خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة، كأقصى حد، بعد إغلاقها أمام حركة عبور المدنيين والبضائع لسنوات، بعدما جهزت محافظتا حلب وإدلب لوجستياً تلك المنافذ في الربع الأول من عام ٢٠21، وحالت تركيا دون وضعها بالخدمة لاستثمارها في المفاوضات المستقبلية مع الجانبين الروسي والسوري.