صدور كتاب جديد يوثق حياة وإرث الفنان الكردي يوسف جلبي

تكبير الصورة

صدر حديثاً عن دار «TASQ» للنشر كتاب «يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين» للكاتب إبراهيم اليوسف، وهو عمل توثيقي يتناول سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في سوريا.

ويتتبع الكتاب حياة يوسف جلبي منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية وانطلاق مسيرته الفنية، وصولاً إلى مكانته بوصفه من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة راسخة في تاريخ الأغنية الكردية.

ويستعرض المؤلف إسهامات يوسف جلبي في حفظ التراث الغنائي الكردي، من خلال إعادة إحياء الأغاني الشعبية المتوارثة، إلى جانب تأليف وتلحين وغناء أعمال جديدة أسهمت في تطوير الأغنية الكردية، وجعلت من إرثه الفني مرجعاً لأجيال من الفنانين والجمهور.

واستند إبراهيم اليوسف في إعداد الكتاب إلى سنوات من العمل التوثيقي، اعتمد خلالها على وثائق وشهادات ومرويات نادرة، يتصدرها حوار موسع مع نجله البكر جلبي جلبي، الذي يروي تفاصيل عن حياة والده ومسيرته الفنية وعلاقاته الاجتماعية والظروف التي رافقت اعتقاله، إضافة إلى شهادات أخرى من أفراد أسرته ومحيطه.

كما يسلط الكتاب الضوء على الظروف السياسية والاجتماعية التي عاشها يوسف جلبي، وما تعرض له من ضغوط بسبب مواقفه وأغانيه، وصولاً إلى اعتقاله وتعذيبه على يد عناصر المكتب الثاني تحت إشراف ضابط الاستخبارات في قامشلي حكمت ميني، ووفاته تحت التعذيب عام 1962، في حادثة ما تزال تمثل إحدى أكثر المحطات إيلاماً في تاريخ الفن الكردي.

ويسعى الكتاب إلى إعادة الاعتبار لإرث يوسف جلبي الفني والإنساني، وإحياء سيرته بعد أن تعرض جزء من نتاجه للتغييب بسبب ضعف التوثيق، رغم تأثيره الواسع في مسيرة الأغنية الكردية.

ويحمل الكتاب تقديمين للدكتور محمد عزيز زازا والدكتور ولات محمد، اللذين تناولا تجربة يوسف جلبي ومكانته بوصفه أحد الآباء المؤسسين للأغنية الكردية في سوريا، فيما زُيّن غلافه بلوحة تشكيلية للفنان رحيمو حسين.

× Zoomed Image
Scroll to Top