بيان انسحاب من صفوف حزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا

تكبير الصورة

بيان:

تُعـد القضية الكُردية قضية شعبٍ يناضل من أجل حقوقه القومية والسياسية المشروعة . وانطلاقاً من هذا الإيمان ، انخرطنا في صفوف حزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا ، إيماناً منّا بالعمل المؤسساتي الجماعي من أجل الدفاع عن قضيتنا العادلة .

إلا أننا لمسنا تراجعاً في الديمقراطية الداخلية ، وهيمنةً للقرار الفردي ، وتهميشاً لدور المؤسسات والكوادر ، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء الحزب ومكانته السياسية .

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وقد استبشرنا خيراً بانعقاد المؤتمر الثامن للحزب في تموز ٢٠٢٥ بعد مرور أكثر من اثني عشر عاماً على انعقاد المؤتمر السابع ، وعقدنا الآمال على أن يشكل محطة لمراجعة التجربة الحزبية ومعالجة أوجه الخلل التي رافقت مسيرة الحزب خلال السنوات الماضية ، واستعادة دوره السياسي والتنظيمي ومكانته بين جماهير شعبنا .

إلا أننا ، وبعد مرور عام على انعقاد المؤتمر ، لم نلمس أي تغيير جوهري في نهج القيادة أو أساليب العمل . فقد استمرت حالة التفرد في اتخاذ القرار السياسي والتنظيمي ، وتواصل تهميش المؤسسات الحزبية وإضعاف دورها ، كما جرى تجاهل الانتقادات والمقترحات الإصلاحية المقدمة من الرفاق وهيئات الحزب المختلفة ، وفي مقدمتها دائرة أوروبا .

وانطلاقاً من الحرص على مستقبل الحزب ، تقدمت دائرة أوروبا بمقترح لعقد اجتماع استثنائي موسع لإجراء مراجعة نقدية شاملة للتجربة السابقة ، وتقييم السياسات والتحالفات والعلاقات السياسية ، ووضع رؤية جديدة تتلاءم مع التحولات الكبيرة التي شهدتها الساحة السورية والكُردية . إلا أن قيادة الحزب رفضت هذا المقترح ، وأصرّت على الاستمرار في النهج ذاته دون مراجعة أو إصلاح حقيقي .

وخلال الاجتماع السياسي التشاوري الذي عقدته دائرة أوروبا بتاريخ 7 حزيران 2026 ، والذي ضم أعضاء قيادة دائرة أوروبا وأعضاء الهيئة القيادية للحزب المقيمين في أوروبا وممثلي اللجان والمنظمات الحزبية ، جرى تقييم شامل لأوضاع الحزب وتجربته خلال السنوات الأخيرة . وقد خلص المجتمعون إلى أن الحزب يشهد حالة من التراجع التنظيمي والسياسي والجماهيري ، تمثلت في فقدان أعداد كبيرة من كوادره وأعضائه وتراجع حضوره ودوره في الحياة السياسية .
كما أكد المجتمعون أن من أبرز أسباب هذا التراجع ، تراجع استقلالية القرار السياسي للحزب ، واستمرار الارتهان لتحالفات وعلاقات أثرت سلباً على هويته السياسية ونهجه التاريخي القائم على الاستقلالية ، إضافة إلى غياب الشفافية وضعف المبادرة السياسية ، واتساع الفجوة بين القيادة والقاعدة الحزبية ، واستمرار احتكار القرار من قبل مجموعة محدودة داخل القيادة . واقترح المجتمعون على قيادة الحزب عقد اجتماع موسع استثنائي لتصويب الأخطاء وتطوير الآليات واجراء مراجعة شاملة تعيد للحزب وزنه ودوره السياسي ، لكن الاقتراح قوبل بالرفض للمرة الثانية .

إنّنا الموقعون أدناه ، أعضاء قيادة منظمة أوربا ( 5 من أصل 7 مع التنويه أن أحد رفاق قيادة أوربا فضل عدم ادراج اسمه في البيان ) ، وبعد استنفاد جميع محاولات الإصلاح من داخل الحزب ، نعلن فقداننا الثقة بإمكانية إحداث التغيير المطلوب في ظل السياسات والآليات الحالية ، ونعلن انسحابنا من صفوف الحزب .

ويستند قرارنا إلى استمرار حالة التفرد بالقرار ، وتهميش المؤسسات الحزبية ، وتراجع استقلالية القرار السياسي ، وغياب الشفافية و ورفض إجراء مراجعة نقدية جادة ، والعجز عن تطوير سياسات وتحالفات تستجيب للمتغيرات السياسية بالإضافة إلى ملفات تتعلق بسكرتير الحزب وموقف الحزب من السلطة الحالية ، الأمر الذي أدى إلى تراجع مكانة الحزب وفقدانه جزءاً كبيراً من دوره التاريخي وحضوره الجماهيري .

وإذ نتخذ هذا القرار الصعب ، فإننا نؤكد استمرار التزامنا بقضية شعبنا وحقوقه القومية والديمقراطية ، ومواصلة نضالنا السياسي والوطني من خارج الأطر التنظيمية و نحمّل القيادة الحالية والسابقة وعلى رأسهم سكرتير الحزب المسؤولية السياسية والتنظيمية عما آلت إليه أوضاع الحزب .

المجد لشهداء شعبنا الكُردي
الحرية والكرامة لشعبنا والنصر لقضيتنا العادلة .

الحقوقي مروان عيسى بافي كاوا
المهندس قازقلي محمد بافي لهنك
الأستاذ غاندي برزنجي
الأستاذ أحمد جتو

أوربا 02-07-2026

× Zoomed Image
Scroll to Top