تشهد بلدة زركان (أبو راسين) وقراها في روج آفا “غرب كردستان” واقعاً خدمياً وأمنياً معقداً، في ظل تفاوت نسب الدمار واتساع رقعة الأضرار التي خلفتها سنوات الحرب، وما رافقها من تراجع كبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية، وعلى الرغم من ذلك يعود المهجرون تدريجياً إلى منازلهم، وسط تحديات كبيرة تعيق تحقيق الاستقرار الكامل.
وفي هذا السياق، أشار نائب الرئاسة المشتركة لمجلس بلدة زركان، أحمد نعمي، إلى حجم الأضرار وتوزع السيطرة فيها، حيث إن عدد القرى التابعة للبلدة يبلغ 82 قرية، منها 55 قرية تحت إدارة المجلس، مقابل 27 قرية لا تزال تحت سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته”.
وأوضح نعمي أن نسب الدمار تختلف بين القرى، إلا أن الحد الأدنى لا يقل عن 50 بالمئة، فيما تعرضت بعض القرى لدمار شبه كامل، من بينها خربة الشعير وتل الورد والربيعات، وأن المجلس مستمر في العمل، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، لضمان سلامة المواطنين عند عودتهم إلى قراهم، وإزالة المواد المتفجرة التي خلفتها الحرب، والتي لا تزال تشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين.
وبيّن أن مركز بلدة زركان تعرّض بدوره لهجمات متكررة أدت إلى دمار يُقدّر بنحو 60 بالمئة، ما انعكس على تدهور الخدمات، خاصة في قطاع الاتصالات، إلى جانب أضرار كبيرة طالت البنية التحتية والمرافق العامة.
وفيما يتعلق بالواقع الخدمي، أكد نعمي أن المجلس يعمل على إعادة تأهيل شبكة الكهرباء تدريجياً، من خلال صيانة الخطوط المتضررة وإعادة تفعيلها، بدءاً من مركز البلدة وصولاً إلى القرى، على الرغم من محدودية الإمكانات، إلى جانب الاستمرار في تقديم الخدمات المتاحة، لا سيما في ظل النقص الحاد في القطاع الطبي وغياب المراكز الصحية الكافية.
وأشار نعمي إلى أن العودة إلى القرى الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي، لا تزال غير ممكنة لغياب شروط الأمان، في حين دعا أهالي القرى الواقعة ضمن نطاق الإدارة إلى العودة والمساهمة في إعادة الحياة إليها.
واختتم نائب الرئاسة المشتركة لمجلس بلدة زركان، أحمد نعمي، حديثه، بدعوة المنظمات الدولية والإنسانية لتقديم الدعم وإعادة تأهيل المناطق المتضررة في البلدة، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتسريع وتيرة التعافي.
ANHA
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=87111
مقالات قد تهمك

















