غباءنا سبب بقائنا دون وطن

بير رستم

صدقاً أشعر بالإحباط من واقعنا السياسي والثقافي؛ يعني معقول أن يصلّ الإنحطاط الفكري والأخلاقي للكثير ممن يعمل في حقلي السياسة والثقافة الكردية لهذه الدرجة بحيث أن يقبلوا بجماعات سلفية جهادية، بل يعملوا تحت إمرتها وهم خاضعين خانعين، ولا نريد أن نقول يقبلون صراميهم صاغرين، لكن يرفضون أن يصبح طرف كردي آخر شريكاً في إدارة عفرين مع العلم؛ أن تلك الجماعات التي يقبلون صراميهم هم أنفسهم قد خضعوا للقرار الدولي والإقليمي الذي عمل الاتفاق بينهم وبين هذا الطرف الكردي وباركته، بل رعته إقليم كردستان والبارزانيين أولاً!

مؤسف حالنا نحن الكرد ونحن نعاني من هذا الحقد والغباء الموروث والمؤسف أكثر هو أن يأتي العملاء والخونة والمرتزقة والذين هربوا من ساحات النضال ليزايدوا بالوطنية والكردوارية على من بقي في جبهات وساحات النضال وقدم التضحيات، لا ويصل الغباء والوقاحة بهم، بأن يتشدق الكثيرون منهم وهم يرددون بوقاحة قل نظيرها في تاريخ الشعوب؛ “ليش شو استفدنا من هدول غير تدمير القضية الكردية”. يا حمار؛ القضية الكردية بفضل تضحيات هؤلاء في روژآڤا باتت قضية دولية، بعد أن كان ملفاً استخباراتياً في درج ضابط حقير، وباتت قياداتها السياسية والعسكرية شركاء في إدارة البلاد وتحضر المؤتمرات الدولية.

لكن ورغم كل ما سبق؛ نأمل أن تستمر الأطراف الكردستانية الرئيسية على اتفاق وتضامن ويكون الوفد الكردي المفاوض والمنبثق عن كونفرانس قامشلو هو المخول بالنقاش مع دمشق حول كل ما يتعلق بحقوق شعبنا! بالمناسبة أو ميشان حمار تاني ما يجي ويقلي أنت بس بدك جماعة الآبوجية يجو أو يحكمونا، راح قلو؛ بأن ما عندي مشكلة يجي أي طرف كردي يدير عفرين وغيرها من مناطقنا، يعني إذا أجوا البارزانيين راح أقول ألف مبروك لهم أيضاً، لكن الأفضل لنا كشعب وقضية هو أن يتفق كل القوى الوطنية الكردية على العمل معاً، ليس في عفرين، بل كذلك في كل المناطق الكردية وعلى عموم الجغرافيا السورية، كون وحدتنا هو المنقذ لنا جميعاً والرسالة هذه موجهة أولاً لجماعة الإدارة الذاتية والكف عن سياسة الهيمنة والحزب والأيديولوجيا الواحدة.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top