في عالمنا هذا، حيث التشرد و الهجرة و التهجير و العنف و التدمير و الذبح و التجويع و الغلاء في تصاعد مستمر، و عبثية السياسة و السياسيين و دورهم في التشتت الظاهر و المعلن في الجسم الكوردي
حراكياً و مجتمعياً و المحاولات المتواصلة في فرض و هيمنة الإنقسام الفكري و المجتعي بين توجهين سياسيين، ولد التحالف الوطني الكوردي في سوريا كإطار سياسي، ليس كردِّ فعل على التهافت السياسي و الإنغلاق الفكري و الممارساتي في الحالة المعيشية فحسب، و إنما كمشروع سياسي يستمد قوته و واقعيته من الأرضية السورية، و ذات منهجية و رؤية منفتحة، متبنّية أسلوب الحوار الأخوي البنّاء.
فالتحالف عملٌ ورغبة في مواجهة التاريخ و مطبات التقزّم السياسي و تحديات المرحلة الراهنة، إنه خطوة لإعادة الوعي بالذات و الهوية و بالآخر، و محاولةٌ لتنظيم القدرة على تخطي المرحلة بمصاعبها و عراقيلها، إنه ليس تنظيماً باحثاً عن ذات حزبية ضيقة مساهمة في حدة الصراعات، بل إنه توسيعٌ لدائرة الفكر والممارسة المنسجمتين مع الواقع و كيفية تجاوز إشكالاتهما، إنه عقلية منفتحة تبحث عن إنتاج بنيةٍ فاعلةٍ و مفيدةٍ في حقل الصراعات الهامشية القاتلة .
إنه مشروع ٌموجه نحو فتح العقليات المغلقة، و عملٌ من أجل توفير مناخ الحوار الأخوي بين كافة الأطراف الكوردية من جهة، و توجهٌ نحو تمتين أواصر السلم الأهلي بين كافة مكونات روج آفا من جهةٍ أخرى.
بإختصار : إنه حالةٌ كورديةٌ تبحث في هدم بذور الشقاق والفتنة ، و ترسم السبيل لتحقيق السلم الأهلي و الهوية الكوردية و ماهيتها .
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=2782
مقالات قد تهمك

مديرية الرياضة والشباب في حماة تصدر قراراً بمنع دورات تعليم “الرقص الشرقي” وسط مخاوف من تصاعد القيود على الحريات العامة في سوريا

مصادرة موسم الشعير العائد لمزارعين أكراد في ريف عين عيسى وسط تصاعد الانتهاكات ضد السكان الكرد

مقتل مختار قرية دير صوان برصاص مجهولين في عفرين وسط استمرار المخاوف الأمنية في المنطقة

تحت شعار “لست شجرة”.. حملة تحريض ومقاطعة تستهدف العلويين والدروز في سوريا وتثير مخاوف من تصاعد التمييز وخطاب الكراهية

مقتل الشابين مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان في هجوم مسلح بريف حماة الشرقي وسط مخاوف من تصاعد استهداف أبناء الطائفة العلوية




