في الذكرى السادسة لانتصار قوات سوريا الديمقراطية على “داعش” في الباغوز شمال.. “محاولات للتنظيم لاستغلال حالات الفوضى وعدم الاستقرار”

تحتفل قوات سوريا الديمقراطية (SDF) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، اليوم 23 مارس 2025، بالذكرى السادسة لما وصفته بـ”الانتصار التاريخي والجغرافي” على تنظيم “داعش” الإرهابي في معقله الأخير بمنطقة الباغوز، شرق سوريا. وجاء هذا الانجاز، بحسب بيان صادر عن القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، بدعم من قوات التحالف الدولي، ليشكل “منعطفاً حاسماً” في المواجهة مع التنظيم.

واستهل البيان بالتذكير بـ”شهداء” الحملات العسكرية التي قادتها هذه القوات لـ”تحرير المناطق من رجس التنظيم”، موجهاً التحية للمقاتلين وللشعب الذي “وقف خلف قواتنا” لتحقيق هذا الانتصار. وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية نجحت في “دحر التنظيم” وإعادة الأمن والاستقرار إلى مناطق كان قد “عاث فيها فساداً وظلماً وخراباً”، في وقت عجزت فيه “جيوش دول كبيرة” عن مواجهته، على حد وصف البيان.

ورغم هذا الانتصار، حذر البيان من أن “فلول خلايا التنظيم الإرهابي” لا تزال تشكل تهديداً مستمراً على أمن المنطقة، داعياً إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني الإقليمي والدولي لمنع عودته. وأكد أن القوات نفذت خلال السنوات الماضية عمليات أمنية وعسكرية متواصلة، أسفرت عن تفكيك مئات الخلايا واعتقال قيادات بارزة، من بينها عملية “تمرد سجن الصناعة”.

في المقابل، لفت البيان إلى محاولات التنظيم “استغلال الظروف” لإعادة إحياء نفسه، مستفيداً من “الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها” على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب “سقوط النظام السوري البائد”، مما سمح له بتوسيع عملياته الإرهابية بعد حصوله على أسلحة وعتاد إضافي.

كما تطرق البيان إلى “معضلة” مصير آلاف السجناء من عناصر “داعش”، بمن فيهم رعايا دول أجنبية، داعياً إلى تشكيل محكمة دولية لمحاكمتهم بشكل عادل، ووضع استراتيجيات لمنع انتشار “الفكر المتطرف”، وتحقيق العدالة لضحايا التنظيم.

وشدد البيان على أهمية الدعم الدولي “السياسي والعسكري المستدام” لمواجهة تهديد “داعش” الذي “يطال العالم أجمع”، محذراً من استغلاله حالة عدم الاستقرار في سوريا لإعادة تنظيم صفوفه. وختم بالتأكيد على التزام قوات سوريا الديمقراطية بـ”مكافحة الإرهاب” وضمان مستقبل آمن للمنطقة، داعية شركاءها والمجتمع الدولي إلى “الوقوف معها” لتحقيق الأمن والسلام الدائم.