أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الطرفين، وبدء مسار دمج متسلسل للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية في شمال وشرق سوريا، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وبحسب نص الاتفاق، سيتم انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، على أن تدخل قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، مع بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة. كما ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
ويتضمن الاتفاق أيضاً دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، في بيان صدر بتاريخ 30 كانون الثاني 2026، أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية دمج كاملة في المنطقة، من خلال تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لتحقيق الاستقرار.
وفي سياق متصل، قالت إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في تصريح نشرته على منصة “إكس”، إن الإدارة الذاتية تعبر عن شكرها العميق للدول والجهات الوسيطة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، لدورهما في بذل جهود حثيثة للوصول إلى هذا الاتفاق.
نُعبر عن شكرنا العميق للدول والجهات الوسيطة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا التي بذلت جهوداً حثيثة للوصول إلى اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي يشكّل خطوة مهمة على طريق الاستقرار. ونأمل انها ستلعب الدور الضامن لتحقيق عملية الدمج. إنّ دخول الأمن…
— Elham Ahmad (@ElhamAhmadSDC) January 30, 2026
وأضافت أحمد أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة على طريق الاستقرار، معربة عن الأمل في أن تلعب الجهات الدولية دوراً ضامناً لإنجاح عملية الدمج. وأوضحت أن دخول قوات الأمن يهدف إلى ضمان تنفيذ دمج مسؤول ومتدرج، يحفظ الشراكة وكرامة جميع المكونات، ويمهد لتنمية عادلة ومتوازنة في مختلف المناطق.
وأكدت التزام الإدارة الذاتية بإنجاح مسار الدمج بما يخدم وحدة سوريا ويعزز السلم الأهلي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، ويضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين وسري كانيه إلى مناطقهم.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82692





