كل حزب بما لديهم فرحون

خليل كارده

رأيت فيديوهات كثيرة  عبر  وسائل الاعلام  من كلا الحزبان الرئيسيان في أقليم كوردستان , البارتي ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني) , واليكيتي ( الاتحاد الوطني الكوردستاني )

حول كركوك وتعيين محافظ جديد من المكون التركماني محمد سمعان بدلا من المحافظ المستقيل ريبوارطه والرشقات الاعلامية مازالت مستمرة بين أعلامي الحزبان الرئيسيان في الاقليم  حتى هذه اللحظة و خروج بعض الجماهير المؤيدة للبارتي بتظاهرات أمام وداخل مبنى المحافظة .

أن المشكلة لم تبدأ من تعيين محافظ جديد من المكون التركماني بل بدأت  بعد انتهاء البرلمان العراقي من التصويت على رئيس جديد لجمهورية العراق وفوز نزار أوميدي من اليكيتي  برئاسة الجمهورية للدورة المقبلة على غريمه فؤاد حسين من البارتي بفارق كبير.

لذا جن جنون البارتي بعد تنصل المكون السني و رئيس قائمة تقدم محمد الحلبوسي من وعوده السابقة من التصويت للبارتي وهكذا  كان الفارق كبير و بشكل ملحوظ .

وسحب البارتي أعضائه من البرلمان العراقي ووزرائه من الحكومة الاتحادية بحجة المشورة , ولكن السبب الحقيقي رفضهم للنتيجة المخجلة والهزيمة الانتخابية القاسية للبارتي رغم حصولهم على مليون صوت في الاقليم و كان  عليهم ممارسة النقد و  النقد الذاتي وتقييم دبلوماسيتهم المهترئة بعيدا عن التشنج والتعالي , ويقروا بهزيمتهم الانتخابية تحت قبة البرلماني العراقي وقبولهم بها  بروح رياضية  والقيام بتقييم تحالفاتهم  السياسية والاسباب و المسببات والقصور والتقصير من أعضائهم في البرلمان والحكومة والجهد السياسي الذي كان من الممكن أن يأدوه لتغيير  النتيجة لصالحهم  والنقاش بشكل شفاف ومسؤول للخروج من هذه الازمة  بنتائج تفيدهم للمرحلة المقبلة , وقبل هذا وذاك كان الاولى بالبارتي عدم مقاطعة انتخابات محافظة كركوك قبل سنتين والتحالف مع الاحزاب الكوردستانية للخروج بنتائج مذهلة تخدم الاقليم بشكل عام  بدلا من   أتخاذ تعيين محافظ جديد لكركوك  من المكون التركماني حجة أو مأخذ سياسي لصب جام غضبكم على اليكيتي عبر وسائل الاعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي.

أليس كان الاحرى بكم ( البارتي ) أن تخدموا محافظة كركوك بالمشاركة في الانتخابات السابقة والتحالف مع الاحزاب الكوردستانية  بدلا من دعمكم المحافظ الشوفيني راكان الجبوري ؟؟

على البارتي أن يقر بنجاح دبلوماسية غريمه بافل طالباني الهادئة والهادفة  رئيس اليكيتي لما قام به من جهد استثنائي عندما قام بزيارة بغداد والتواصل مع  الاحزاب العراقية والكوردستانية والحصول على أغلبية أصوات البرلمان لصالح مرشحه , على البارتي الابتعاد عن التشنج والانفعال وتبني سياسات منفعلة ومتشنجة   ما هكذا تبنى الدول .

أن اليكيتي لدي عليه ماخذ كثيرة من أيام رئيسه الراحل مام جلال وهو  حزب  ليس لديهم وفاء لاعضائه السابقين وعدم الاهتمام بهم رغم ما قدموه من تضحيات جمة في سبيل الشعب الكوردستاني وما زالوا مستمرين في هذا النهج الذي يضر بهم مستقبلا , ولا ننسى أن اليكيتي منذ تأسيه قدم التضحيات الجسام قدم ألاف الشهداء من البيشمركة والقادة  الابطال  في سبيل كوردستان .

الشهيد ايراهيم عزو ورفاقة الابطال مرورا بالشهيد خوشناو وشهداء كارثة هكاري الابطال علي عسكري , دكتور خالد و الشيخ حسين بابا شيخ قادة الحركة الاشتراكية الكوردستانية , وغيرهم الكثير الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل المكاسب التي تنعم بها أقليم كوردستان الان .

أن الاحتقان السياسي الحالي لا يخدم أقليم كوردستان وخاصة في الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة ولا نستبعد فقدان وخسارة المكتسبات الحالية والتي هي نتيجة التضحيات الجسام لشهدائنا الغيارى .

علي البارتي واليكيتي التحكم الى العقل ووقف الرشقات الاعلامية والجلوس الى  بعض والتفاوض للوصول الى حلول ترضي الطرفين والاحزاب الكوردستانية الاخرى .

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top