لقاء “وفد إمرالي” مع أوجلان يختتم.. وبيان من “العمال الكردستاني” يحدد شروط نجاح السلام

تكبير الصورة

اختتم وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، المؤلف من بروين بولدان، ومدحت سانجار، والمحامي فايق أوزغور إيرول، لقاءه مع زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، في سجن إمرالي، وعاد الوفد من الجزيرة. ومن المقرر أن يصدر الوفد بياناً مفصلاً حول مخرجات الاجتماع لاحقاً.

وفي سياق متصل، أصدر حزب العمال الكردستاني بياناً أكد فيه أن نجاح عملية السلام وحل القضية الكردية يتطلبان إشراك أوجلان بصورة مباشرة في المباحثات.

وجاء في نص البيان الذي نشرته وسائل إعلام مقربة من الحزب:

“مر شهران من دون أن يتمكن القائد عبد الله أوجلان من عقد أي لقاء، وفي وقت تتواصل فيه عملية السلام والمجتمع الديمقراطي المتعلقة بحل القضية الكردية، فإن عدم عقد لقاء مع المفاوض الرئيس للشعب الكردي أمر يصعب تفسيره، وقد أعلن وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) بعد لقائه مع وفد حزب العدالة والتنمية (AKP) ودولت بهجلي، أنه تم التوافق على إصدار قانون إطاري خلال شهر تموز، وبعد يومين، أعلن الوفد أنه سيعقد لقاءً مع القائد عبد الله أوجلان في 23 تموز.

كما أكد رئيس الجمهورية التركية وعدد من مسؤولي حزب العدالة والتنمية مراراً أهمية هذه العملية، إلا أن عدم عقد لقاء مع الطرف الرئيس طوال شهرين في قضية بهذه الأهمية، يظهر وجود تناقض بين الأقوال والأفعال، وإذا كان من المقرر إصدار قانون إطاري ضروري للحل، فإن ذلك لا يمكن أن يتم بإرادة أحادية أو عبر فرض الأمر الواقع، بل يتحقق بالتوافق وتوحيد وجهات النظر، لذلك ينبغي أخذ آراء ومقترحات القائد عبد الله أوجلان بعين الاعتبار”.

وأضاف البيان: “سبق أن شاركنا الرأي العام مواقفنا وأفكارنا باسم الحركة، لذلك لا نرغب في إصدار بيان جديد، إلا أنه عقب اللقاء بين حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) وحزب العدالة والتنمية بشأن القانون الإطاري، صدرت مجدداً بعض التقييمات التي لا يمكن قبولها، فقد صرحت بعض الشخصيات المقربة من حزب العدالة والتنمية بأن القانون الإطاري لن يتضمن أي بند يتعلق بالقائد عبد الله أوجلان، وأن الكوادر القيادية ستُستثنى أيضاً من نطاق هذا القانون، إن أي قانون لا يتضمن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان لن يكون قادراً على حل أي مشكلة، بل سيعني عملياً تخريب العملية برمتها، لذلك ينبغي توفير شروط حرية القائد عبد الله أوجلان عبر قانون، وإذا تحقق ذلك من خلال القانون الإطاري، فمن الممكن إحراز تقدم في القضايا المطروحة للنقاش.

كل جهة ترغب في تقدم عملية السلام والمجتمع الديمقراطي يجب أن تعترف بوضوح بأن القائد عبد الله أوجلان هو الفاعل الأساسي في هذه العملية، ولا يمكن تثبيت ذلك إلا بقانون، وليس الأمر مقتصراً على السلطة الحاكمة، بل من المهم أيضاً أن تتخذ جميع القوى السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني موقفاً إيجابياً من مسألة اعتبار القائد عبد الله أوجلان الطرف المخاطب الأساسي، لأن الحديث عن الحل لا يمكن أن يبدأ إلا عندما تكتسب القضية طابعاً قانونياً وحقوقياً.

إذا كان الهدف هو إنهاء حالة الحرب المستمرة منذ خمسين عاماً على أساس سياسي وقانوني، فإن إقصاء الكوادر القيادية للحركة عن المجال السياسي الديمقراطي والحر لن يؤدي إلى أي حل، لذلك، وبالنظر إلى طبيعة القضية المراد حلها، ينبغي إصدار قانون يتيح للجميع، من القائد إلى المقاتلين، الانخراط في الحياة السياسية الديمقراطية، مع ضمان كامل لحرية الفكر والتنظيم.

بلا شك، يجب اتخاذ الخطوات اللازمة في وقتها حتى لا تبقى القضية بلا حل، غير أن أي قانون لا يكون شاملاً، أو يتضمن ثغرات فيما يتعلق بالحل، قد يقود إلى نتائج غير مرغوبة، لذلك ينبغي إجراء نقاش وتوافق مع القائد عبد الله أوجلان، وإصدار قانون خالٍ من الثغرات، فهذا القانون لا يخص حركتنا التحررية وحدها، بل يخص أيضاً الشعب الكردي وقوى الديمقراطية في تركيا، وكل قانون يمكن أن ينجح عندما يحظى بالدعم اللازم، فلم يعد باستطاعة تركيا ولا شعوبنا تتحمل انهيار جديد، ومن أجل معالجة المشكلات الداخلية والخارجية لتركيا، فإن إصدار القانون الأساسي لحل القضية الكردية يجب أن يكون متكاملاً وعاماً، ولا يمكن توقع نجاح هذه العملية من خلال مقاربة تحصر القضية في مجرد إلقاء السلاح.

إنهاء مرحلة الحرب بشكل كامل، وحل القضية الكردية، هما في جوهرهما مسألة دمقرطة، وإذا لم يعد هناك إصرار على الحرب والعنف، فإن الطريق الوحيد لحل المشاكل هو الديمقراطية، وكل سياسة لا تجعل من الديمقراطية هدفاً لها تعني عملياً الإصرار على استمرار الحرب، ولذلك يصر القائد عبد الله أوجلان منذ سنوات طويلة على تحقيق حل سلمي قائم على المجتمع الديمقراطي لإنهاء مرحلة الحرب، كما تؤمن حركتنا التحررية بأن هذا هو الطريق الوحيد للحل، وتعبّر عن هذه القناعة بوضوح من خلال مواقفها.

لا يجوز ترك مهمة تحقيق الديمقراطية للدولة أو التنظيمات وحدها، بل ينبغي للمؤسسات الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني أن تؤدي دوراً فاعلاً في هذه العملية، أما انتظار الخطوة التي ستتخذها الدولة، فهو يعني عدم فهم نضال الديمقراطية وتاريخه، فالديمقراطية تتحقق من خلال التفاعل بين نضال المجتمع والدولة، ومن الضروري ألا يتوقف النضال الديمقراطي بانتظار خطوات الدولة، يجب القيام بالتنظيم في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وخوض النضال من أجل بناء المجتمع، لذا، يجب على شعوب تركيا والقوى الديمقراطية أن يتبنوا عملية السلام والمجتمع ديمقراطي، وأن يرفعوا مستوى النضال من أجل الديمقراطية”.

 

× Zoomed Image
Scroll to Top