مؤتمر صحفي للفنان سميح شقير في قامشلو: تجربة المرأة في الإدارة الذاتية استثنائية وأدعو إلى حوار وطني شامل

قامشلو – عقد الفنان السوري سميح شقير مؤتمراً صحفياً بحضور عدد كبير من وسائل الإعلام في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو، وذلك خلال زيارته لمناطق شمال وشرق سوريا.

تحدث شقير عن مشاركته في احتفالات نوروز 2025، معبراً عن سعادته بهذه التجربة، ومسلطاً الضوء على الدور البارز للمرأة في مجتمع الإدارة الذاتية الديمقراطية، واصفاً إياها بـ”التجربة الاستثنائية التي يُضرب بها المثل”، مشيداً بالاهتمام الكبير الذي يُولى لها كدليل على رقي المجتمع.

وفي سياق حديثه عن الوضع السياسي في سوريا بعد سقوط النظام البعثي، أجاب شقير على سؤال وكالة هاوار حول تطلعات الشعب السوري، مؤكداً أن السياسات الحالية في دمشق لا تلبي آمال السوريين.

وأعرب عن أمله بفتح صفحة جديدة لبناء سوريا بالتعاون مع جميع القوى الوطنية، لكنه انتقد الواقع الحالي، قائلاً: “كنا نتمنى بناء سوريا بشكل مختلف، لكن السياسات الحالية تعكس مرجعية فكرية تُقصي الآخرين وتسودها رؤية أحادية”. وأشار إلى أسلوب تعامل السلطة مع الأطراف السورية المختلفة في الساحل وشرق الفرات ودرعا والسويداء، وكذلك مع “الإعلان الدستوري” الأخير.

ودعا شقير إلى تغيير هذه السياسات لتشمل جميع السوريين دون تهميش، مؤكداً أهمية الحوار المشترك كسبيل لتحقيق تغيير حقيقي. وقال: “هناك حاجة ماسة لإيجاد نقاط مشتركة تُفضي إلى حوار وطني شامل، وإلا فإن استمرار النهج الحالي سيُعمق الفجوة ويؤدي إلى معارضة أوسع”، محذراً من عودة سوريا إلى نقطة الصفر مع تحول الثورة إلى أزمة مستدامة.

وخلال زيارته، التقى شقير عدداً من قياديي الإدارة الذاتية، بمن فيهم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي. وأشاد بالحوارات الصريحة التي تناولت رؤية الإدارة الذاتية الساعية لبناء سوريا جديدة بعيداً عن لغة السلاح، مؤكداً أنها لا تسعى للانفصال، بل لإقامة وطن موحد يضمن حقوق كل مكوناته. وشدد على ضرورة الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين كأساس لوحدة البلاد، قائلاً: “الدفاع عن هذه الحقوق ضروري لتحقيق وحدة بنيوية لسوريا”.

ومن المقرر أن يختتم الفنان زيارته بلقاء قياديات وحدات حماية المرأة وزيارة مزار الشهيد دليل ساروخان في قامشلو.